لطالما كانت منطقة الزبداني تشكو من انتشار السلع المهربة في أسواقها، لكونها منطقة حدودية يصعب ضبط منافذها في وجه المهربين المتمرسين وخاصة إذا كانوا من الأهالي ذاتهم، وقد زادت الحرب القائمة من اتساع نطاق المهربات ليس في الزبداني فقط وإنما في سورية عموماً عبر هذا المنفذ وغيره، لكن مع عودة الأمان إليها ومباشرة دوريات الجمارك عملها مجدداً جرى ضبط عمليات التهريب قدر الإمكان من دون التمكن طبعاً من إغلاق باب التهريب نهائياً.

«تشرين» توجهت إلى مديرية الجمارك للسؤال عن حال منطقة الزبداني والإجراءات المتّبعة من قبلها لضبط عمليات التهريب، حيث أكد مدير جمارك دمشق محمد سامر سعد الدين أن عمل الجمارك لم يتوقف في منطقة الزبداني من جراء الأزمة القائمة، إذ تم الابتعاد عن المنطقة بحكم وضعها الأمني السابق، لكن الجمارك ظلت مستمرة في عملها بدليل أنه تم ضبط في عام 2014 شحنة مؤلفة من 12 كيس نايلون «من دون أي علامات عن نوع المادة وتاريخ تصنيعها» بقيمة 6,450 ملايين، وبالكشف تبين أنها مواد مخدرة وتم أخذ الإجراءات القانونية المناسبة، وبناء عليه جرى تغريم المهرب بـ 38,700 مليون ليرة، كما أنها نظمت في شهر شباط الفائت قضية ألبسة بغرامات تجاوزت مليون ليرة، وفي شهر آذار نظمت قضية عن معجون أسنان بقيمة  1,205 مليون ليرة، ما يدل على أن الجمارك تعمل في أشد الأوقات، التي مرت على منطقة الزبداني.
وأضاف سعد الدين أنه في شهر أيار الفائت كان للجمارك حضور سريع بعد تحرير الجيش العربي السوري المنطقة من الإرهابيين بإلقاء القبض على تجار يهربون قطع تبديل شاحنات بقيمة تجاوزت 6 ملايين ليرة، كما نظمت في شهر آب الفائت قضية تهريب علف، أما في العام الحالي، فجرى تنظيم قضيتين بقيمة سبعة ملايين غرامتها 29,700 مليون ليرة وأخرى بقيمة 9 ملايين ليرة وغرامات تجاوزت 38 مليون ليرة.
وفيما يخص آلية العمل المتبعة في ضبط عملية التهريب أوضح مدير جمارك دمشق أن الجمارك تعمل بآلية واضحة من خلال عملها الأساس بمتابعة استيراد وتصدير البضائع، إضافة إلى تولي الضابطة الجمركية عملية مراقبة الحدود وضبط المهربات، كما أن مديرية مكافحة التهريب تتولى ضبط المهربات في المحال التجارية داخل الأسواق وبآلية متجددة.

طباعة