تجنباً للاتهامات وحتى لا تعلو أصوات البعض، نؤكد أننا لا نقصد التهويل وإنما السيطرة على الأمور في حال حدثت لا سمح الله، وما حصل في عام 2006 يؤكد أنها حاصلة لا محال!!
القصة باختصار: إعلان لبنان أنه بصدد التنقيب عن النفط، ووفق الدراسات ونشاطات الاستكشاف، وصولاً للحفر والإنتاج في شرق المتوسط، فإن ضيق المسافة بين الساحلين السوري واللبناني من ناحية والقبرصي من ناحية أخرى، والتجاور مع الساحل اللبناني من الجنوب يجعل هذا الجزء من المتوسط بحيرة مغلقة، وهذا يعني أن اتجاه التيارات البحرية والرياح الموسمية في المتوسط تتحرك غرباً وشمالاً، ما يجعل الساحل السوري المستقر النهائي.
ولا ننسى التسرب النفطي الذي نتج عن قصف العدو الصهيوني لمعمل الجية الحراري لتوليد الكهرباء في لبنان، والذي نتجت عنه كارثة أصابت الساحلين اللبناني والسوري، وتم تصنيفه من ضمن أكبر الكوارث التي أصابت البشرية.
وفق المصادر.. أي تسرب نفطي يمكن أن يحصل على السواحل اللبنانية سيصل إلينا باحتمال عال، تضاف إليه التسربات أو الحوادث التي يمكن أن تنجم عن التنقيب النفطي في المياه الإقليمية السورية التي من المخطط لها أن تنطلق عام 2019، ما يستدعي وفقاً للاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية سواحل البحر المتوسط إنشاء آليات مراقبة وإنذار واستجابة وطنية، وآليات تنسيق وتعاون واستجابة بين القطرين، علماً أننا في سورية نفتقر للبنية التحتية اللازمة للمراقبة والإنذار وللخبرات والمعدات اللازمة للاستجابة والمعالجة.
للأسف.. مشكلة التلوث في سورية لم تلقَ حتى الآن الاهتمام الكافي، وتم تغييب القطاع البيئي عن طاولة الاهتمامات الحكومية، ولكن باعتبار أن المنطقة الساحلية هي منطقة زراعية وسياحية وحماية لبحرنا، ولالتزامنا المطلق بالاتفاقيات الدولية، تستحق هذه المسألة تحرك الجهات المعنية لدراسة الآثار المحتملة والاستعداد لمواجهة أي خطر محتمل.
ما يثير الدهشة أن خبراء البيئة ووزارة الإدارة المحلية بشقها البيئي، لم نسمع صوتهم حتى الآن، أم هم كما عادتهم أذن من طين وأخرى من عجين ومكانك راوح، لذلك نعلنها صرخة بمنزلة دق ناقوس الخطر وقبل أن تقع الفأس بالرأس!!

::طباعة::