أزعجت إنجازات الجيش العربي السوري في حربه المتواصلة على التنظيمات الإرهابية المصنفة على لائحة الإرهاب الدولية الدول الداعمة لها، فأومأت لجوقاتها للتباكي على مصيرها المحتوم، والصراخ من أجل ما سمته «الإنسانية»، واستنفرت أزلامها للتجييش الهيستيري في أروقة الأمم المتحدة للدفاع عن أذرعها الإرهابية في حربها على الشعب السوري والتغطية على حقيقة ممارساتها الإجرامية.
وصفق مصفقون للداعين زوراً إلى «الإنسانية»، نعم لقد صفقوا للصراخ وللصراخ فقط صفقوا، من حيث يعلمون أو لا يعلمون صفقوا لمن يقتلون الإنسانية بصراخهم تماماً كما يقتلونها بالفعل، ممن يتباكون عليها لا من أجلها ويفعلون فعلهم هذا من أجل إخفاء نفاقهم وإلباسه لبوس «الحمل الوديع» الذي يخفي تحته حقيقتهم الذئبية.
يتغنون بالديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة وأمن الدول وأيضاً بالقيم والمفاهيم وهم أول منتهكيها، يدّعون «محاربة» الإرهاب وهم أكثر الداعمين له في قتل الشعوب وتدمير تاريخهم وحضارتهم وثقافتهم ودولهم، ويستخدمون المنبر الأممي في حين ينتهكون ميثاقه وقوانينه ويتخذونه مطية في عدوانهم على الدول ونهب ثرواتها ومقدراتها، ويحولون بعضها إلى فاشلة كي يتسنى لهم الانقضاض عليها ثم يعودون إلى المنبر ذاته «ليشرعنوا» ممارساتهم الإجرامية ولتضليل الرأي العام العالمي في إطار «حربهم الناعمة»، بمعنى أدق يستغلون كل شيء ويوظفونه خدمة لتحقيق أهدافهم العدوانية.
واستندوا في «حربهم الناعمة» إلى صور رسموها في مخيلتهم، وجسدوها بعد ذلك مسرحيات على أرض الواقع، ثم أعادوا تمثيلها وإخراجها وفق سيناريو مخطط له بشكل متقن يخدم مبتغاهم لعرضها من جديد بما يخالف الحقيقة للتأثير في عقول الآخرين وصولاً إلى تبنيها والدفاع عنها.
لاشك بأن ممارسات قوى العدوان على الدول والشعوب تندرج في إطار الإرهاب بكل أشكالها وألوانها، لذلك فإن مواجهة كل تحركاتها ومساعيها وأذرعها ضرورة لابد منها تقتضيها الضرورة للدفاع عن الحقوق والقيم والمفاهيم الأخلاقية والإنسانية بكل الوسائل والطرق وفي كل الساحات والأماكن، فإذا كان إرهابهم بالسلاح أو بالكلمة والفكر أو بتغيير المفاهيم واللعب عليها أو بدلالاته، فإنه بمواجهته ودحره والقضاء عليه تتجلى كل المعاني الإنسانية.
waddahessa@gmail.com

طباعة