كشف وزير الكهرباء في تصريح صحفي عن توجّه الوزارة الجاد لتشجيع كافة المواطنين وليس فقط التجار والصناعيين للاستفادة من مشاريع الطاقات البديلة، وذلك من خلال تقديم التسهيلات لهم لتأمين ما يطلبونه من المعمل الوطني لإنتاج الألواح الشمسية واللواقط الكهروضوئية، مؤكداً في الوقت ذاته عدم طرح فكرة منح قروض لتمويل مثل تلك المشاريع، مشيراً إلى أنّ الموضوع يرتبط بالواردات المالية التي تحصل عليها الوزارة، مبيناً أنّ الموضوع يحتاج دراسة من رئاسة مجلس الوزراء.
في الحقيقة، الحكومة ومنذ عقد ونيف تتجه نحو إنشاء مشاريع لإنتاج الطاقة البديلة، وتشجيع المواطن على الاستفادة من الطاقة البديلة لإنتاج الطاقة الكهربائية، التي توفر في حال استخدام السخان الشمسي نحو 80 ألف ليرة سنوياً عن كل أسرة مقابل استهلاك 300 ليتر مازوت، و1800 كيلوواط ساعي من الكهرباء حسب بعض الدراسات. ولكن التوجه نحو الاعتماد على مصادر الطاقة الطبيعية والمجانية كالشمس والرياح للتخفيف من الاعتماد على الوقود التقليدي في توليد الكهرباء الذي بات من التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء، اصطدم بعراقيل عديدة أبرزها عدم قدرة القاعدة الشعبية والشريحة الأكبر من المواطنين وخاصة أصحاب الدخل المحدود على تمويل تكاليف تركيب السخان الشمسي!!
هذا بالإضافة للانتشار الكبير للمخالفات السكنية، الأمر الذي يجعل أسطح أغلبية المباني غير مؤهلة لوضع أجهزة الطاقة الشمسية بالإضافة إلى المنازعات اليومية حول عائدية هذه الأسطح وما تخلقه من إشكالات بين السكان تحول دون حسن سير تنفيذ هذا المشروع الوطني والحيوي وبالتالي يقلل الفائدة المتوقعة منه اقتصادياً وبيئياً، لذا المطلوب أخذ هذا الواقع بالحسبان ومن ثم وضع صيغ قانونية للمستقبل تشدد على ضرورة الملكية المشتركة لأسطح المباني والحد من إنشاء المخالفات السكنية عليها، وعدم نقل ملكيتها للأفراد.
باختصار، وبغية تمكين المواطن من الانتقال إلى استخدام الطاقة الشمسية المنزلية .. المطلوب من وزارة الكهرباء وبالتعاون مع الجهات المعنية منح قروض للمواطنين تعادل قيمة الجهاز من دون فوائد.. أو قيام المعمل الوطني لإنتاج الألواح الشمسية واللواقط الكهروضوئية بتأمين تلك التجهيزات مقابل أقساط شهرياً من دون فوائد، نظراً لأهمية هذا المشروع على المستوى الوطني.. ولحظ ذلك في خطط وزارة الكهرباء في مرحلة إعادة الإعمار للتخفيف من استخدام الوقود في توليد الطاقة، وتالياً تخفيف أعباء الدعم عالية التكاليف عن كاهل الموازنة العامة للدولة، وفهمكم كفاية.

طباعة