ظاهرة إطلاق العيارات النارية – سلبية وخطرة على حياة المواطنين من خلال قيام البعض بإطلاق الرصاص الحي من دون مراعاة لسلامة وحياة المواطنين وتعرضهم للقتل من جراء تهور استخدام السلاح وإطلاق العيارات النارية، فهذا أمر يعرض حياة الإنسان للخطر، فإلى متى يبقى هذا الوضع الذي يهدد أمن وحياة الإنسان وخاصة الأطفال الأبرياء والنساء في الأفراح والمناسبات؟

إلى متى يبقى هذا الأمر الذي تزهق به الأرواح من دون ذنب من هذه التصرفات الطائشة التي نعبر بها عن فرحنا وتحول أفراحنا إلى أتراح؟
ربما حكاية أم خلدون التي فقدت ابنها من خلال إطلاق الرصاص الطائش تجعل للناس عبرة من ذلك، تقول أم خلدون: فقدت ولدي وهو في عمر الخامسة عشرة عندما اصطحبته معي لحضور حفل زفاف لأحد أقربائنا الذين عبروا عن فرحهم بإطلاق العيارات النارية حيث دخلت رصاصة برأس ابني لتودي بحياته على الفور وتحول بعدها الفرح إلى حزن، ما نتمناه ألا نخسر فلذات أكبادنا من خلال هذه التصرفات الطائشة وغير الواعية.
أما يوسف في السنة الأولى في الجامعة يتحدث وبحرقة كيف خسر صديقه حيث أتته رصاصة طائشة ولا يعلم من أين جهتها، يقول يوسف: عندما صدرت نتائج الثانوية العامة صار أهالي الطلاب يعبرون عن فرحهم بنجاح أبنائهم بإطلاق الرصاص الطائش في الهواء.
حالات في المشافي
د. هيثم أباظة رئيس قسم الإسعاف في مشفى المواساة الجامعي، أوضح: نستقبل في المشفى حالات طلق ناري ربما يكون طائشاً أوغير طائش، ومنذ بداية العام وحتى الآن استقبلنا (15) حالة بطلق ناري.
هل هناك عقوبة ؟
المحامي رمزي حسوني أوضح عقوبة إطلاق العيارات النارية فقال: إطلاق العيارات النارية من دون داع أو إطلاق أسهم نارية أو متفجرات يعاقب بالغرامة استناداً لأحكام المادة (738) من قانون العقوبات فمن سبب موت أحد ناتجاً عن إهمال أوقلة احتراز أوعدم مراعاة للقوانين والأنظمة عوقب بالحبس من 6 أشهر إلى ثلاث سنوات استناداً لأحكام المادة (550) من قانون العقوبات، أما إذا لم ينجم عن خطأ المجرم إلا إيذاء كالذي نصت عليه المواد (542)-(544) عوقب من شهرين إلى سنة.
أما إذا نجم عنه إيذاء كالذي نصت عليه المادتان (540)- (541) من قانون العقوبات عوقب بالحبس ستة أشهر والغرامة استناداً لأحكام المادة (551)من قانون العقوبات، وتوضيحاً لنصوص المواد أوضح حسوني: حسب المادة (540) يجب أن يكون التعطل عن العمل أقل من عشرة أيام يسقط الحق العام بإسقاط الحق الشخصي.
أما المادة (541) تقول: يجب أن يكون التعطل عن العمل أقل من عشرين يوماً يسقط نصف العقوبة المقررة بإسقاط الحق الشخصي. والمادة (543) إذا نجم عن الفعل قطع أو بتر أحد الأطراف أواستئصال عضو أو تعطل أحد الحواس أو تشويه أوعاهة دائمة (جناية) وتكون فيه العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة، أما إذا نجم عن الإيذاء إجهاض فتعد (جناية) استناداً للمادة (544)من قانون العقوبات.

::طباعة::