يحكى أن ظاهرة من قبيل (انتشار الكلاب الشاردة) صارت منتشرة في محافظاتنا، ومع انتشارها لابد من عضات «داشرة»..
والخبر في قصتنا لا يكمن هنا، حيث إنه، ومن بدهيات الأمثلة التعليمية في الصحافة، إذا عض الكلب رجلاً ليس بالخبر، وإنما الخبر في أن يعض الرجل الكلب، لأضيف للمثال التعليمي فرضية واقعية جديدة يكون فيه خبر الخبر(لا يوجد لقاح لعلاج الكَلَب)!!
وللحقيقة نقدر جهود المعنيين في وزارة الصحة الذين قاموا بدراسة الظاهرة وتقديم الاحصاءات بأعداد تقريبية للكلاب الشاردة وأعداد أخرى تحدد برقم دقيق عدد المصابين بالعض، وإذ نثمن للجهات المختصة عملها الإحصائي إلا أننا نذكرها بأن التقارير ليست إلا دراسات وقائية لتقديم الحلول للتخلص من الكلاب الشاردة، وتأمين الإسعافات الآنية في حال التعرض لعضة كلب يمكن أن يكون مسعوراً، ويؤدي في حال غياب المصل للموت..!!
الخبر حتى الآن منقوص، لنضيف للسادة المختصين في وزارة الصحة، أنه وتماشياً مع كثرة أعمالها وانشغالاتها وقلة الحلول(بالتخلص من الكلاب الشاردة) أننا موافقون على العض وقبلنا به من باب استسلامنا لمشيئة القدر إلا أننا نرفض رفضا تاما عدم وجود المصل العلاجي لعضة الكلب.
وتتمة لحكايتنا, وعلى ذمة الراوي الذي يقطن قرية (المجوي) في منطقة مصياف، والذي تعرض طفله لعضة كلب، هو شارد أم غير شارد، لا نعلم إلا أن ما نعرفه أنه كلب وابن كلب، وأن والد الضحية لم يترك مستشفى أو مركزاً صحياً في منطقة مصياف ولا حماة حتى إنه وصل طرطوس وحمص ودمشق ولم يتمكن من الحصول على اللقاح، وهذا باعتراف مدير الأمراض السارية والمزمنة في وزارة الصحة, حيث عبّر أن: لا إمكانات متوفرة لتقديم اللقاح المذكور..!!
أيها السادة:
يمكن أن نقبل بعضّة من الأسواق، وعضّة من التجار وأخرى من الدولار، أما أن يكون موتنا بعضة كلب فهذا مالا نقبل به لأنه لايليق بموتنا ولا بنا.والسلام.

::طباعة::