كانت «الجمعية الحرفية للمصران» في حلب قد طلبت السماح باستيراد «مصران» الغنم والأبقار ليستطيع العاملون في هذا المجال تغطية الطلبات الداخلية والخارجية للسوق على اعتبارها مادة أولية تدخل في الصناعة شأنها شأن غيرها من المواد، لا للحصول على تخفيض في نسبة الاستيراد وإنّما لأجل العمل فقط.
وكذلك صدر عن مديرية الصحة المعنية بالأمر في وزارة الزراعة كتاب ممهور بـ «لا مانع من الاستيراد»، ومن ثمّ تحول الأمر إلى جهة معنية أعلى للبتّ به وما زال الموضوع هناك منذ ما يقارب الشهرين.
ولما كان «المصران المملّح» المصنوع بأيدي حرفيين سوريين متميزاً ويحظى بطلب كبير – حتى أيامنا هذه- خارجياً لمختلف الدول ومنها ألمانيا نظير أقرانها في البلدان المجاورة التي توجد فيها هذه الصناعة أيضاً، ولأنّ الثروة الحيوانية غير قادرة حالياً على تغطية السوق المحلية والخارجية من «المصران»، وهناك عائلات بأكملها تعتمد في دخلها على هذه الحرفة، إضافة إلى أنّ الحكومة تقدم كل الإمكانات والدعم لعودة الحركة الإنتاجية في أي مجال والتي تشهد تعافياً تدريجياً، فإنّ كل تلك الأسباب تستدعي من الجهات المعنية بالأمر أن تعجّل النظر والبتّ في هذا القرار.
ولا ننسى أنّ طلب الاستيراد المقدم مقتصرٌ فقط على «المصران» وضروري حتى استعادة الثروة الحيوانية السورية عافيتها من هذه المادة، ومهم كذلك للحفاظ على السوق الخارجية وتغطية متطلباتها من هذه الصناعة حتى في ظل وجود منافسة حقيقية من حرفيين سوريين خرجوا بفعل الحرب من سورية ويزاولون هذه المهنة من لبنان ومصر، وربّما يلجأ المستورد لهم فتخسره السوق السورية وتربحه دول أخرى كما جرى في مجالات عدّة، ومن ثم ّيصبح من الصعب العودة والمنافسة في تلك الأسواق، ورغم ما سبق فإنّ كميات المصران – على قلّتها- التي تصدّر شاهدة على أهمية هذه الحرفة والصناعة، ناهيك بالوارد الذي توفره من القطع الأجنبي.. لذا فإنّ الحرفيين بانتظار القرار.

طباعة