تحولت المشافي الخاصة اليوم إلى مراكز تجارية لجمع الأموال، زبائنها من أصحاب الثروات الفلكية، فالفواتير الباهظة التي تخطت عتبة الإنسانية ربما تكلف الفقراء وأصحاب الدخل المحدود لتسديدها بيع عقار أو إنفاق «تحويشة العمر» أو الاقتراض من مصرف.
ربما يقول قائل: إن المشافي العامة وجدت للفقراء وذوي الدخل المحدود فليذهبوا إليها، هذا صحيح، ولكن ماذا عندما تكون الحالة طارئة وهناك ازدحام كبير على مشافي القطاع العام أو عندما تكون إسعافية ويلجأ المريض إلى المشفى الأقرب؟
ندرك جيداً أن الأسعار ارتفعت بشكل جنوني وهذا يندرج أيضاً على الخدمات الطبية والأدوية، غير أن فواتير هذه المشافي قفزت معدلاتها فوق فواتير الحرب والدماء والحصار، فهل يعقل أن تكلفة العملية القيصرية في مشفى /5/ نجوم تتطلب أن يدخر الموظف أجره الشهري مدة عام كامل لتغطية النفقات التي تصل الى حوالي نصف مليون ليرة؟ أو أن تصل تكلفة قضاء أسبوع في مشفى خاص ضعف أجرة منزل في منطقة المزة أوتستراد مدة شهر!!
وإذا كانت وزارة الصحة لم تصحح التسعيرة المقرة لهذه المشافي منذ عام 2004 لاعتبارات اجتماعية وإنسانية، وهذا ما تراه إدارة المشافي الخاصة إجحافاً كبيراً في حقها نظراً للارتفاع الجنوني الذي طرأ على الأسعار لكن هذا ليس مبرراً لتحصيل أكبر قدر ممكن من الأموال من دون حسيب أو رقيب.
فأمام باب المشفى وبينما كنت أنتظر صديقتي، جلس رجلان يبدو أنهما إخوة، رسم الزمن خطوطه البائسة على وجهيهما المكفهر، الثياب الرثة لا توحي أبداً بأنهما في حالة بحبوحة، أخرج أحدهم «صرة» من جيبه وبدأ يعدّ وعندما انتهى نظر إلى وجه الآخر وقال له «باقي 100 ألف حتى نكمل المبلغ عالمليون، لازم ندبرهم بكرى كأقصى حد، إذا بدي بيع ولد من أولادي لازم يتأمنوا، أمك حالتها خطرة ولازم تعمل العملية».
هذه الحكاية موجعة جداً ولا أظن أن مسكنات العالم كله قادرة على التهدئة لأنها تلامس الضمير البشري الذي فقده البعض خلال هذه الأزمة.. فأي عمل جراحي هذا الذي تصل تكلفته الى هذه القيمة أم الإنسان أصبح بلا قيمة!!
من هنا انطلقت «تشرين» بهذا التحقيق لرصد واقع ما يحدث عن قرب في هذا القطاع الخاص من مشافينا.
«فندقة» واحتيال منظم
«نحن لا نملك مشافي خاصة بل فنادق لنوم المرضى تحوي بعض التجهيزات» بهذه العبارة يصف مازن الصافتلي تجربته مع أحد المشافي الخاصة، مشبهاً ما تعرض له بعملية الاحتيال المنظم فعندما دخلت زوجته بحالة اسعافية إثر أعراض آلام في البطن وبعد إجراء التحاليل والفحوصات تقرر دخولها فكان لابد له من أن يدفع مبلغ 50 ألف ليرة كسلفة وطلب الزوج غرفة من الدرجة الأولى لكن على حد زعم إدارة المشفى أنه لم تكن تتوافر سوى غرف من الدرجة الثانية، لكن عن طريق المعرفة بأحد العاملين في المشفى استطاع تأمين غرفة درجة أولى، لكنها لم تكن تتمتع بالحد الادنى من الخدمات فلا تكييف ولا نظافة وكانت الحشرات تملأ أرجاء المكان، والفطور مكرر يوميا وهو مكون من 8 حبات زيتون وملعقة لبنة وقطعة جبنة صغيرة مثلثة الشكل والخبز سيئ المذاق، أما بالنسبة للاستشارات والأدوية التي خضعت لها فيقول: الأدوية التي كنت أضطر لشرائها من المشفى أسعارها تصل إلى خمسة أضعاف سعرها في الخارج.
ويتابع: لاحظت أن تحاليل المشفى التي كان يتم أخذ العينات وإجراؤها خارج المشفى غير مطابقة للتحاليل التي أجريتها لها خارج المشفى في مخبرين مختلفين حيث كانت نتيجة المخبرين متطابقة ومختلفة كثيراً عن نتائج المشفى، وذلك لعدة مرات، وكذلك طلب مني إجراء تصوير مرنان وطبقي محوري خارج المشفى واشترطوا علي دفع مبلغ 25 الف ليرة تكلفة النقل بسيارة الاسعاف، علماً أن المخبر لا يبعد عن المشفى 5 كم فنقلتها بسيارتي الخاصة.
وأضاف: قمت بزيارة مدير المشفى مشتكياً له بعد توسط أحد الأشخاص وسألته إن كان في الإمكان اعتماد بطاقة التأمين الصحي لأني سألت الشركة وأكدوا لي أنهم متعاقدون مع المشفى فوافق وأحالني للمسؤول المالي الذي أكد لي أن الإدارة تتهرب من اعتماد بطاقة التأمين لأنهم يتأخرون بالتسديد لذلك يجب علي دفع مبلغ 400 ألف ليرة تكاليف إقامة أسبوع وعندما تسدد شركة التأمين يمكنني استرداد المبلغ وبعد مراجعات عدة أنكروا أنهم قبضوا قيمة الفاتورة وعندما أحضرت لهم الايصال بالمبلغ المدفوع قالوا إن شركة التأمين دفعت فقط 320 ألف ليرة من القيمة الإجمالية وأفادوا أن قيمة الفاتورة تصل الى 600 ألف ليرة وتالياً يبقى لي مبلغ بسيط يمكن استرجاعه فلم أقبل بالتوقيع على استلامه وعدت مقهوراً لعدم وجود قوانين ورقابة تردعهم وتقف الى جانب المظلوم.
أسعار محررة
عند الاستماع لتذمر وشكاوى المرضى تشعر بأنك في سوق «هال» طبي.. إذ تقول فداء منصور إن والدها خضع في أحد المشافي الخاصة لتركيب قثطرة قلبية وصلت تكلفتها إلى حوالي 500 ألف ليرة، ولكن اللافت أنهم خيروه عن النوع الذي يريد تركيبه إن كان ألمانياً أم أمريكياً أم وطنياً وطبعا لكل سعره وجودته.
ومن الصعب جداً الحصول على تسعيرة الخدمات التي تقدمها المشافي الخاصة واللافت الاختلاف الشاسع في التسعيرة للعملية الجراحية نفسها إذ يؤكد أحد أطباء النسائية أن العملية القيصرية في مشفى درجة ممتازة تصل تكلفتها لحوالي نصف مليون ليرة، وفي حال كانت المريضة مشملة بالتأمين الصحي تدفع نسبة تصل الى 70 الف ليرة من القيمة الإجمالية وفي الدرجة الأولى تصل التكلفة لحوالي 250 ألف ليرة، أما في مشافي الدرجة الثانية فتصل لحوالي 75 الف ليرة إلا أن هناك ازدحاماً كبيراً بالدور بسبب انخفاض السعر قياساً بالمشافي الأخرى وعلى الرغم من أن غرفة العمليات واحدة والإجراءات الطبية نفسها، ففي مشفى الدرجة الممتازة طبيب يجري العمل الجراحي وكذلك في الدرجة الثانية أيضاً طبيب لكن المعيار الأساس هو تصنيف المشفى وما يوفره من رفاهية للمريض!!
بلغ عدد المشافي الخاصة 34 مشفى في مدينة دمشق وتصل أسعار الغرف الخاصة إلى 30 ألف ليرة للدرجة الممتازة وأقلها 8 آلاف بالدرجة الثانية.
أحد الموظفين في مشفى خاص – طلب عدم ذكر اسمه – سرب لنا أن إدارة المشفى في بعض الأحيان تحسب تكلفة العمل الجراحي بالدولار.
الوزارة أخطأت
يوجه عبد القادر النحاس أمين الخدمات الصحية في الاتحاد العام لنقابات العمال اللوم على وزارة الصحة التي تغيب جهاتها الرقابية بشكل تام عما يجري في أروقة المشافي الخاصة من تجاوزات واستغلال لأوجاع الناس في هذا الظرف الحرج الذي يمر فيه البلد، مؤكداً أن الوزارة أخطأت عندما لم تعدل التسعيرة المقررة لتلك المشافي منذ عام عام 2004 اذ كان من المفترض تصحيحها بالتوازي مع الارتفاع الذي طرأ على كل المستلزمات الطبية، حتى لا ندخل في هذه الدوامة.
ويضيف: إن الوزارة تقول إنها لا تريد تحميل المواطن أعباء إضافية لكنّ القائمين على هذه المشافي لا يعترفون مطلقاً بهذه التعرفة القديمة، لذلك وضعوا تعرفة حسب أهوائهم ولو أن الوزارة تدخلت لما شهدنا هذه الحالة من الفوضى التسعيرية.
لافتاً للضرر الذي لحق بالعمال المحالين بموجب الصندوق المشترك إلى هذه المشافي فهم يتكبدون فارق التسعيرة.. فعلى سبيل المثال العمل الجراحي الذي كانت تكلفته تصل الى حوالي 25 الف ليرة عام 2004 أصبحت اليوم 100 ألف ليرة والفارق أي الـ /75/ ألف ليرة يدفعها العامل من جيبه، كذلك الأمر بالنسبة للعمال المشملين بالتأمين الصحي يعاملون كمرضى درجة عاشرة من حيث الرعاية والاهتمام، هناك شكاوى بهذا الخصوص من عمال الكهرباء الذين يتعرضون لكسور وحروق فيواجهون روتيناً وتعقيدات في تقديم الرعاية الطبية تحت ذريعة عدم وجود غرف وضرورة دفع مبلغ فوري مقدما لتأمين مستلزمات العلاج في حالات الإسعاف وهذا لا يحدث مع المريض الذي يدفع نقداً. مشدداً على أن الحل يكمن في دعم وزارة الصحة لمشافيها العامة من خلال توسيع بناها التحتية وإدخال أجهزة متطورة وحديثة وإصلاح الأجهزة المعطلة منذ سنوات ورفدها بكوادر ومستلزمات طبية حتى لا يتعرض العامل والموظف البسيط لابتزاز المشافي الخاصة وإهانتها، ويتفق الدكتور يوسف أسعد نقيب أطباء دمشق مع النحاس بأن هناك حالة من الفلتان في تسعيرة المشافي الخاصة وبأنها ستستمر مادامت لا توجد ضوابط قانونية تحكمها وأن على وزارة الصحة أن تتدخل، مبيناً أنه لا سلطة رقابية للنقابة على المشافي الخاصة وهذه المهمة حصرية بوزارة الصحة التي تتدخل فقط عندما يتعلق الأمر بالأطباء وتجاوزاتهم.
غايتنا الاستمرار وليس الربح
الدكتور ماهر كنعان- المدير الفني في مشفى الرازي يشرح آلية التسعير في المشفى وأن الأجور تختلف بين نزلاء درجة أولى وثانية تبعاً للمصاريف من رواتب العاملين ووجبات الطعام وخدمات أخرى كالهاتف والتكييف وغير ذلك وفقاً لذلك يحدد المبلغ الواجب استيفاؤه من المريض، وفي كل فترة يتم تقييم الكلف بما يتناسب مع المرحلة التي نمر فيها فالأدوية والمستهلكات ازدادت أسعارها عشرة أضعاف كذلك المستحقات والضرائب السنوية ازدادت نسبتها علينا.
وأضاف: مررنا بمرحلة لم نحقق فيها أي أرباح وفي مراحل أخرى أرباحنا لم تتجاوز 10% قياساً بما قبل الأزمة. لكننا قررنا ألا نتوقف لأننا ندرك أن الظرف استثنائي ونحن نقدم خدمة إنسانية، لافتا إلى أنه في بعض الأحيان تتعرض الإدارة للظلم من المواطن الذي يعتقد أننا نقوم بإجراء تحاليل واستقصاءات إضافية فقط لأننا نريد أن نكسب أكثر، لكن هذا غير صحيح ففي كل مشافي العالم حتى القطاع العام يخضع المريض لدراسة شاملة للوصول إلى التشخيص السليم وقد وصل بنا الأمر إلى أن نطلب من المريض أن يشتري أدويته بنفسه من خارج المشفي كي يتأكد أننا لا نربح منه.
وأوضح أن المشفى يحتاج حالياً جهاز تنظير لاستئصال المرارة والعمليات التنظيرية النسائية ويبلغ ثمنه 50 مليون يورو وفي حال كانت تكلفة العملية الواحدة بهذا الجهاز تصل الى 25 ألف ليرة فنحن نحتاج مليون عملية كي نغطي تكلفته.
وبأن جهاز الطبقي المحوري في المشفى عمره ما يزيد على 10 سنوات ونحن بحاجة الى جهاز حديث غير أن سعره يصل إلى ما يعادل 350 ألف دولار ولا يمكن شراؤه إلا عن طريق شركاء أو قروض بنكية أو تسهيلات من الشركة الموردة عن طريق دفعات.
وبين أن السرير الطبي كان ثمنه 150 ألف ليرة قبل الأزمة اليوم وصل إلى مليون ونصف المليون ليرة اليوم وبأن الموردين يجلبون بضائع رديئة من حيث الجودة وهي أشد خطورة من الأدوية فالقثاطر القلبية والمفاصل الصناعية والصمامات وغيرها الكثير من المستلزمات الطبية بدءاً من الخيطان مروراً بالشاش والمعقمات وأجهزة الضغط باتت كلها تجارية وأصبحنا نشترط أن ترد البضاعة في حال ثبت قلة جودتها.
خاتماً بالقول: الطبيب هو إنسان في نهاية المطاف ويخدم المجتمع ورغم كل الظروف القاهرة لم يفكر في الخروج من البلاد، ربما نصل الى مرحلة نفقد بها معداتنا.
تسعيرة منطقية
بدوره الدكتور بسام دياب أمين سر جمعية المشافي الخاصة طالب وزارة الصحة بتسعيرة منطقية تتناسب مع الأسعار الرائجة اليوم فكل شيء تغير سعره عن عام 2004 التي لا تزال الوزارة تطالبنا بالاستيفاء على أساسه، متسائلاً عن سبب تسعيرة السرير في المشافي العامة –القسم الخاص – بين 22-25 وبالخاص 15 ألف ليرة؟
مبرراً بأنه من الطبيعي أن تختلف تسعيرة مشفى يقع في منطقة المالكي وفي قلب العاصمة عن سعر مشفى آخر يبعد عن العاصمة، فتكلفة الأرض تختلف كما أن الخدمات تختلف أيضاً.
واشتكى د. دياب عدم توافر أدوية كثيرة عن طريق وزارة الصحة الأمر الذي اضطر الادارة للحصول عليها عن طريق التهريب وخاصة أدوية التخدير.
وبيّن أن من يقصد المشفى الخاص يعلم مسبقاً واقع الأسعار ولا يتفاجأ لكن مرضى الإسعاف هم من يصدمون بالأسعار.
لسنا بغافلين
من جهته الدكتور نضال عيسى- مدير المشافي الخاصة قال: إن وزارة الصحة تتابع عن كثب واقع العمل في المشافي الخاصة وهي ليست بغافلة عما يجري، وهناك توجيه من الوزير بعدم التهاون في حال المخالفة، غير أن سبب التأخر في تعديل التسعيرة هو مراعاة الوزارة خلال الأزمة للوضع المعيشي للمواطن والحرص على عدم تحمله أعباء إضافية في حال ازدياد التعرفة، وفي حال كان هناك توجه بتعديل التسعيرة فيتم ذلك من قبل لجان متخصصة لدراسة هذه التعرفة وبعد انتهاء الدراسة يتم اتخاذ القرار المناسب.
مضيفاً: التسعيرة بالنسبة للخدمات الطبية المقدمة في المشافي الخاصة يفترض أن تكون موحدة لكنها تختلف حسب تصنيف درجة المشفى التي تختلف بين درجة ممتازة وأولى وثانية، ومديرية المشافي الخاصة تقوم بجولات رقابية دورية ومفاجئة للتحري عن جودة الخدمات الطبية المقدمة للمريض وكفاءة المشفى وفق معايير محددة، وتسجل في بعض الأحيان مخالفات تتعلق بجودة الخدمة الطبية من ناحية الإقامة والتعقيم التي تظهر من خلال أخذ مسحات جرثومية من أماكن متعددة من المشفى ويتم طبع المخالفة ويوجه تنبيه للمشفى لتلافي المخالفة وفي حال عدم تلافي المخالفة يتم الإنذار للمشفى وإغلاقه إدارياً حتى يتم التأكد من تلافي الملاحظات وإصلاحها.
مؤكداً أن الوزارة حريصة على عدم إغلاق أي مشفى خلال الظروف التي تمر فيها البلاد لكنها تضطر في بعض الأحيان لهذا الإجراء حرصاً منها على تقديم خدمة أفضل للمواطن.
استرداد حقوق
وبخصوص الشكاوى الواردة إلى الوزارة من المواطنين والمتعلقة بالتسعيرة قال:
تردنا شكاوى كثيرة بخصوص بعض المشافي التي تقاضت من بعض المرضى مبالغ تزيد على المليون والنصف المليون لإجراءات لاتكلف كل هذا المبلغ وقد تم التحقق من الشكوى ومعالجتها بعد معاقبة المشفى وتمت إعادة المبالغ الزائدة لأصحابها.
موضحا أن تقديم شكوى رسمية تتم مرفقة بالفاتورة وبناء على ذلك نخاطب المشفى لتحديد تفاصيل الفاتورة وتالياً تتم إعادة تسعيرها من مديرية المشافي ويتم التصرف وفق القرار التنظيمي 52/ت الذي ينص على التزام المشافي بالتسعيرة المقررة من الوزارة ويرسل كتاب لإعادة المبلغ الزائد لأصحابه خلال مده/15/ يوماً وفي حال عدم الاستجابة توجه عقوبة إنذار مع ضرورة إعادة المبالغ الزائدة لأصحابها خلال /10/ ايام وفي حال رفضت إدارة المشفى مجدداً يتم إغلاقه.
وأشار الى تنفيذ الكثير من الاجراءات بهذا الخصوص، وفي أغلب الاحيان تتم إعادة المبالغ إلى أصحابها أو يتم التفاهم بين المشفى وصاحب الشكوى مقابل التنازل عن الشكوى ويتم توثيق كل ذلك أصولا لدى الوزارة.
بالسرعة القصوى
تعديل التسعيرة أصبح أمراً ضرورياً ومع استقرار الوضع الاقتصادي يجب على وزارة الصحة أن تتخذ الخطوات العملية لذلك مع تشديد الضوابط والرقابة ونشر تسعيرة عادلة ومعلنة فمن غير المقبول ألاّ ترضى أي جهة بالتصريح عن لائحة الأسعار لكل مشفى، فالجهات الحكومية تقول إن ذلك يخلق بلبلة وفوضى بينما المشافي الخاصة تخفيها لأنها لا تعمل وفقاً لما تتضمنه، وريثما يحدث ذلك نتمنى أن يكون الضمير الطبي هو الحكم.

طباعة