على مدى سبع سنوات من الحرب على سورية، دمرت خلالها الحجر والبشر.. مدن بأكملها تساوت مع الأرض، وملايين البشر ذاقوا ويلات الحرب، فالبعض منهم هاجر والآخر نزح من أماكنه، ليترافق ذلك كله مع مشكلات اقتصادية واجتماعية ونفسية كذلك.
والسؤال: كيف كان وضع المهجرين السوريين في ذروة الحرب، وكيف آل إليه المنحنى البياني لهم؟ ماذا تغير على أرض الواقع لحال تلك الأسرة المهجرة، ماذا قدّم المجتمع الأهلي والحكومي لهؤلاء، هل كان مستوى الخدمات يجابه ما فعلته بهم تلك الحرب؟؟

خدمات دون المستوى
نسرين «مدرّسة» تقول: إنها تهجرت من دير الزور منذ سنوات لتستقر وعائلتها في دمشق بعد أن فقدوا كل ما يملكون من بيوت ومحال تجارية، نسرين التي عادت مؤقتا إلى دير الزور لتجد أن الحي الذي كانت تسكنه ركاماً، والخدمات دون أدنى مستوى، فالكهرباء تعمل من خلال المولدات ولساعات محددة ابتداء من الساعة 5 – 10 مساء فقط، كذلك حال المياه، حتى إنه لا يوجد مكان للمنامة، مشيرة إلى أنها تقع بين خيارين أحلاهما مرُّ، إما أن تقدم استقالتها أو تعيش في دير الزور بخدمات شبه معدومة.
بينما خالد من منطقة السبينة في ريف دمشق وهو أحد العائدين إلى المنطقة بعدما تهجر منها منذ ست سنوات أشار إلى أنّ الكهرباء لم تصل حتى الآن إلى جميع أحياء المنطقة لكن العمل جار بهذا الموضوع، كما يتم شراء المياه من الصهاريج حيث يبلغ سعر 5 براميل 1500 ليرة، وكذلك المواصلات لم تعد إلى طبيعتها بعد تحرير المنطقة، فقد تقدم لبلدية السبينة 13 سرفيساً إلاّ أن هذا العدد غير كاف لفتح خطوط المنطقة لذلك يضطر القاطنون في المنطقة لاستخدام سيارة أجرة أو الإكمال سيراً على الأقدام، مؤكداً أنه رغم ذلك تعدّ الخدمات مقبولة لأن الأهم هو وجود الأمان حيث الحياة تعود إلى طبيعتها تدريجياً، فقد فتحت بعض المحال التجارية إضافة إلى وجود صيدلية لتخديم المنطقة.
تأمين متطلبات المعيشة
من الطبيعي أن يتعرض المهجرون لمشكلات اجتماعية كبيرة نتيجة الظروف التي عاشوا فيها سواء ممن كانوا في مراكز الإيواء أو ممن عادوا إلى مناطقهم بعد تحريرها من الإرهابيين لذلك يكون هؤلاء أحوج إلى دعم اجتماعي بهدف إخراجهم من الحالة الاجتماعية السيئة التي وصلوا إليها.
دكتورة علم الاجتماع هناء برقاوي أوضحت أنه لا يمكن تقديم أي دعم اجتماعي أو نفسي للأسرة المهجرة ما لم يتم تأمين كل متطلبات الحياة المعيشية لهم ولو بالحد الأدنى والأهم من ذلك كله تأمين الأمان لهم، مشيرة إلى ضرورة تأمين منزل من خلال ترميمه ولو بشكل بسيط بحيث يصلح للسكن للأشخاص الذين عادوا إلى مناطقهم بعد عودة الاستقرار إليها لأنه مهما كان هذا المنزل يبقى أفضل بكثير من مراكز الإيواء،لكن كل تلك الأمور ليست مسؤولية الأفراد، بل هي مسؤولية المجتمع الأهلي– المدني– الجهات الحكومية.. الخ
مشكلات اجتماعية
في الحقيقة تولدت خلال الحرب مشكلات اجتماعية كبيرة لدى الأسرة السورية بشكل عام والمهجرة بشكل خاص، إذ إنهم خسروا من الناحية الاقتصادية فبعد أن كانوا يعيشون في مستوى اقتصادي جيد أو مقبول أصبح الآن مستوى متدنياً جداً ومن سكن منهم في مراكز الإيواء خلقت لديهم مشكلات اجتماعية ونفسية، أما من اضطر منهم للسكن في بيوت للإيجار تولدت لديهم مشكلات مادية إلى جانب الاجتماعية والنفسية ما جعل أفراد الأسرة يعملون بأكثر من عمل، حيث تسرب الأولاد من المدرسة، وكذلك زادت خلافات الزوجين نتيجة العامل المادي، إضافة إلى زيادة حالات العنف ضدّ المرأة والطفل من الذكور أو حتى من الإناث أنفسهم ضد الذكور الذين لا يعملون لأنه خلال الأزمة تمّت إعادة توزيع للأدوار في المجتمع، فقد أصبحت المرأة في بعض الأماكن هي المسيطرة والمعيلة للأسرة، فهذا يعني أن السلطة الذكورية تحولت من الرجل إليها وقد ينجم عن ذلك مشكلات كثيرة حسبما ذكرته د. برقاوي.
ليست سهلة
وأوضحت البرقاوي أن طرق معالجة تلك المشكلات ليست سهلة، ومن الخطأ أن نفكر بحل تلك المششكلات بعد عودة المهجرين إلى مناطقهم، فمن المفروض أن تكون هناك برامج (وقائية – علاجية –تنموية) أهمها تجهيز مراكز للدعم الاجتماعي والنفسي للنساء، وأيضاً مراكز للمراهقين والأطفال، كذلك دعم الأشخاص الذين انحرفوا عن جادة الصواب سواء مخدرات أو سرقة من أجل احتوائهم ومساعدتهم وخاصة الأطفال دون سن 18، إضافة إلى ضرورة وجود برامج لمساعدة المجتمع على محو الوصمة الاجتماعية الناجمة عن الأزمة.
كل تلك الإجراءات يجب أن تدار من قبل اختصاصيين اجتماعيين بالتعاون مع المؤسسات الحكومية، ولاسيما أنّ الحرب في مراحلها الأخيرة.
مليون مريض نفسي
عدد كبير من السوريين تعرضوا لأزمات نفسية نتيجة الحرب ولكن بشكل متفاوت بحسب طبيعة الموقف الذي تعرضوا له أو شدته، فقد وصل عدد الأشخاص الذين أصيبوا بأزمات نفسية خلال سنوات الحرب السبع إلى مليون مريض نفسي تقريباً حسبما أكدته مصادر خاصة في وزارة الصحة لـ«تشرين».
وأشارت المصادر إلى أنه كلما طالت الحرب تتزايد الأرقام بشكل تناسبي وربما أكثر علماً أنه تم ّ تقديم حوالي 200 ألف خدمة طبية نفسية لهؤلاء المرضى.
الاختصاصي بالطب النفسي الدكتور رمضان محفوري يقول: إنّ أهم المشكلات النفسية التي تنتج عن الكوارث والحروب وغيرها هي فقدان العلاقات والمقتنيات الشخصية، وكذلك فرص الدخل إضافة إلى فقدان الكرامة والثقة والسلامة.
وبيّن أنّ أخطر تلك المشكلات هو التوتر والشدات التي تنتج عن الضغوط النفسية المتتالية، وإن الشعور بالفقدان هي حالة متوقعة كوفاة أشخاص عزيزين، وأنه بعد الفقدان يظهر لدى الأغلبية من الناس الذين تعرضوا لذلك عدم انتظام أدائهم في الحياة اليومية وإن مقاومة هذا الأمر تعتمد على القدرة الشخصية والاجتماعية والبيئية من حولهم إن كانت داعمة أو غير داعمة لهم، فبعد مرور فترة قصيرة تسمى مرحلة الإنكار والصدمة التي يمر فيها بعض الأشخاص بفترات معينة إضافة إلى اكتئاب إلى أن يصلوا إلى مرحلة القبول ودمج الخسارة والتقبل في حياتهم العادية واليومية.
صدمة نفسية تؤدي للموت
وذكر د. محفوري أنّ ردود الفعل بعد الصدمة تختلف من شخص لآخر حيث تكون الصدمة عبارة عن تهديد فعلي متوقع وقد تؤدي إلى الموت، لافتاً إلى أن طريقة التعامل مع هؤلاء سواء الذين ما زالوا موجودين في مراكز الإيواء أو الذين عادوا إلى مناطقهم تكون من خلال تقديم المساعدة لهم عن طريق رعاية حقوقهم وتأمين كل ما يحتاجون وعدم تعريضهم لانتهاكات، وكذلك العمل على مبدأ المساواة وعدم التمييز بين الأسر وأن الأساس في تعظيم العدالة تكون بمدى توفير دعم الصحة العقلية والنفسية والاجتماعية من داخل المجتمع نفسه وليس من خارجه ولكل الناس دون استثناء، مؤكداً أنّ التدخل النفسي المبكر للنازحين من شأنه أن يخفف التوتر بشكل كبير ويحد من تطور ردود الفعل الطبيعية إلى حادة لأنّ الشعور بفقدان الأمل قد يؤدي إلى الاكتئاب.
وختم د. محفوري بالقول إنه من الضروري جداً التركيز الأولي على الرعاية الجسدية والمادية للمهجرين والتدخل بشكل مباشر وفعال للمحافظة على هؤلاء من خلال الاهتمام بمبدأ لم شمل العائلة، وأيضاً توفير الدعم العاطفي والنفسي وتعزيز الطمأنينة لهم.
30 مليون سلة غذائية
وزارة الإدارة المحلية والبيئة لكونها الجهة المسؤولة عن الملف الإغاثي وإيصال المواد الاغاثية إلى مستحقيها في جميع المناطق فقد أوضح معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس لؤي خريطة أن الوزارة تعمل بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري في هذا المجال على إيصال المساعدات وفق آليات عمل محددة، أهمها خطة دورية شهرية إلى المواطنين المهجرين والمقيمين في مختلف المناطق السورية، لافتاً إلى أنه بلغت كمية المساعدات الغذائية التي تلقاها المهجرون منذ بداية الحرب وحتى نهاية العام الماضي 30.444.981 سلة غذائية كذلك تم توزيع ( سلل صحية – سلل مطبخ – بطانيات – فرشات ) إضافة إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين في المناطق غير المستقرة وفق آلية معتمدة وضوابط محددة بإعطاء الرأي في المناطق المقترحة من الجانب الأممي، مع العلم أن الحكومة تسعى إلى خلق التوازن بين الأفراد السوريين من خلال وضع مناطق إسعافية نتيجة التغييرات الطارئة.
عودة متنامية
بدورها هيئة شؤون الأسرة وهي من أهم الجهات التي تتابع واقع الأسرة السورية وخاصة المهجرة منها ولاسيما في الحرب والتغييرات التي طرأت على الأسرة اجتماعياً واقتصادياً.
حيث يؤكد رئيس هيئة شؤون الأسرة الدكتور أكرم القش أنّ حالات العودة بدأت تتنامى تدريجياً مع بداية عام 2016، علماً أنه لا توجد أرقام دقيقة لكن التقديرات تشير إلى أنّه من 20- 30% من الذين كانوا في دول الجوار عادوا إلى البلد ما يعني عودة حوالي مليون نسمة، في حين بيّن خريطة أنّ أعداد المواطنين العائدين إلى مدنهم وموطن استقرارهم الاجتماعي تختلف يومياً نتيجة الانتصارات المستمرة التي يحققها الجيش العربي السوري على الإرهاب حيث يزيد عدد العائدين على 2.5 مليون نسمة
تعاون دولي
معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة أكدّ أن الحكومة تعمل بالتعاون الوثيق مع المنظمات الدولية والجمعيات غير الحكومية الدولية، وذلك عبر مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في سورية على إيصال المساعدات الإنسانية إلى المواطنين في جميع مناطق البلاد، مبيناً أن المساعدات التي يتم تقديمها لا تقتصر على المواد الغذائية والصحية وإنما تشمل مشاريع إعادة تأهيل المنازل المتضررة ومشاريع التعافي المبكر في مختلف القطاعات وتأهيل الخدمات الأساسية بهدف عودة المواطنين إلى أماكن استقرارهم الاجتماعي، إضافة إلى الاستجابة الطارئة للسكان المهجرين الذين تعرضوا للإرهاب وتأمين مراكز الإيواء لهم.
بينما ذكر القش أن المنظمات الدولية في سورية كانت تقوم في الفترة الماضية بتنظيم عملها، وكل منظمة لها طبيعة عمل مختلفة، فمثلاً منظمة اليونيسيف تقدم الدعم للطفولة منها (التغذية – الصحة المدرسية)، إضافة إلى تقديم برامج تختص بالتشغيل والمشاريع الصغيرة وأيضاً وجود سياسة لها علاقة بالدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والنساء، كاشفاً عن القيام بمشروع الإطار الوطني لسورية ما بعد الأزمة حيث يتضمن عدة برامج في مختلف القطاعات (التعليم- الصحة) هذا البرنامج شبيه بالخطة التنموية ولها شقان، شق آني سريع وآخر على المدى البعيد.
خطة طارئة
تعمل الحكومة على تنفيذ الاستجابات الطارئة للمناطق المحررة بهدف تأمين عودة المواطنين إليها، كما تقوم لجان حكومية بمتابعة المناطق المحررة بغية الوقوف على الاحتياجات ورصد المبالغ المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع في مختلف القطاعات المتضررة وذلك حسب الأولويات وفق مصفوفة مشاريع وتتبع تنفيذ لها حسبما قاله معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة، على سبيل المثال دير الزور فقد تمّ تحديد مشاريع بقيمة 2.8 مليار ليرة وتم البدء بتنفيذها وبعضها تجاوزت نسبة التنفيذ70%، كذلك هناك مبالغ أخرى مخصصة لمشاريع بقيمة 6 مليارات ليرة لهذا العام، موضحاً أن تحقيق الاستجابة الإنسانية للمهجرين تكون بحسب أوضاعهم، علماً أنهم يتلقون الخدمات الحكومية الأخرى كبقية المواطنين مثل العلاج والتعليم وغيرهما، واليوم وبعد عودة أعداد من المهجرين لأماكن استقرارهم الاجتماعي يتم دعمهم بمشاريع تحسين سبل العيش ليصبحوا قادرين ومنتجين في المجتمع.
توفير بيئة اجتماعية
بدوره رئيس هيئة شؤون الأسرة يقول: إنّ عملنا كمؤسسات حكومية هو توفير البيئة الاجتماعية التي من شأنها عودة الناس لحياتهم الطبيعية بشكل متكامل ابتداء من (السكن – التعليم – الخدمات – الصحة) بحيث يكون الاستهداف للجميع، سواء كانوا مهجرين أو غير مهجرين لكن يتم التركيز على الفئات الأكثر هشاشة (أطفال – نساء – معوقون)، حيث نعمل كهيئة على فتح مركز للتأهيل من أجل تقديم خدمات للمعوقين وجرحى الحرب، مشيراً إلى وجود مركزين في دمشق و حلب، كما تم تأمين وسائل النقل من أجل الوصول إلى الناس في منازلهم، إضافة إلى فتح وحدة لحماية النساء والأطفال الذين تعرضوا خلال الحرب للعنف وتقديم الخدمات الكاملة لهم من أجل مساعدتهم للعودة إلى حياتهم الطبيعية مرة أخرى.
194 جمعية في ريف دمشق
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل كان لها دور في مساعدة الأسر المهجرة وذلك من خلال الجمعيات الخيرية والخدمات التي تقدمها حيث كانت الذراع التنفيذية للجهات الحكومية حسبما قالته فاطمة رشيد مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في ريف دمشق إذ إنه توجد 194 جمعية مرخصة في ريف دمشق وهي متعددة الاختصاصات منها (خيرية – ثقافية – بيئية – اجتماعية)، مشيرة إلى أنه خلال فترة الحرب كان لمديرية الشؤون الاجتماعية في الريف دور مهم في الإشراف على عدد من مراكز الإيواء المؤقتة الموجدة في ريف دمشق، حيث كان عملها الأساس هو الإغاثة، علماً أنه يوجد 67 جمعية تعمل في مجال الإغاثة.
وذكرت رشيد أنّ الأولوية لدى عمل الجمعيات الخيرية استهداف الوافدين الموجودين في المنطقة (أسر الشهداء – ذوي الإعاقة –– الأيتام – النساء المعيلات) من حيث تقديم الخدمات سواء كانت سلة غذائية أو أموراً مادية.
في فترة التعافي اتجه عمل الجمعيات الخيرية نحو المشاريع التنموية منها مشاريع عدة بريف دمشق أهمها – خيرات قارة من خلال معمل أجبان وألبان، كذلك يوجد مشغل خياطة لجمعية البر في جديدة عرطوز الذي يعمل فيه 50 امرأة، إضافة إلى 30 جمعية تعنى بمشاغل الخياطة، وأيضا مشغل خياطة في القطيفة خاص بذوي الإعاقة بحسب ما قالته رشيد، علماً أنه خلال الفترة الماضية توقف عدد من الجمعيات بسبب الظروف الحالية حيث تعرض عدد كبير منهم لتدمير وتخريب، إضافة إلى حل جمعيتين بسبب ضعف أدائهما.
تستهدف الأكثر فقراً
تستهدف الجمعيات المشاريع التنموية الشرائح الأكثر فقراً – النساء المعيلات وكذلك الوافدون والنازحون إضافة إلى أهالي المنطقة الأصليين في مختلف مناطق ريف دمشق، كذلك تم افتتاح مراكز الدعم النفسي للأطفال، ويتم العمل على إقامة مراكز للأيتام بحسبما ذكرته رشيد، وأنه يتم البحث عن مراكز بهدف تقديم خدمات للنطق لأنه في الأزمة زادت نسبة الإعاقة فقد بلغ عدد المسجلين في ريف دمشق على بطاقة الإعاقة حدود 24 ألف بطاقة، حاولنا من خلال الجمعيات الخيرية تسهيل عمل الأسر من ذوي الإعاقة حيث تكفلت الجمعية بتأمين الأوراق المطلوبة لذوي الإعاقة في مناطقهم وتسليمها لهم.
بينما مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق شوقي عون أوضح أن الجمعيات الأهلية لعبت دوراً مهماً في مساعدة واستهداف المتضررين من آثار الحرب في دمشق رغم وجود شوائب في عمل بعضها، مشيراً إلى أنّ عدد الجمعيات المشهرة في مدينة دمشق بلغ 500 جمعية، لكن الفاعلة منها تشكل حوالي 60% أي بحدود300 جمعية، علماً أنّ استهداف الجمعيات الأهلية ليس للمهجرين فقط، بل لكل شخص يحتاج مساعدة في مدينة دمشق.
وذكر عون أنه في العشر سنوات الماضية هي الفترة الأكثر ازدياداً في عدد الجمعيات وإشهارها، حيث ازدادت بحدود 37 % أي أنه تم إشهار 108 جمعيات في الفترة المذكورة.، مؤكداً أن الجمعيات الأهلية على مستوى سورية لعبت دوراً أساسياً ومهماً في استهداف المهجرين ومساعدتهم في كل المجالات.

طباعة