أضافت «واتساب» ميزة جديدة لأحدث إصدار تجريبي «بيتا» تسمح للمستخدمين بعرض وتحميل البيانات التي جمعها التطبيق عنهم.
وتعد الميزة الجديدة, في حال طرحها لجميع المستخدمين, مؤشراً على أن التنظيم الحكومي يمكن أن يحد من سيطرة شركات التكنولوجيا على حياتنا اليومية.
ووفقًا لموقع (ABetaInfo)، فمن بين التعديلات الجديدة القادمة لتطبيق واتساب يبرز خيار يتيح للمستخدمين تحميل نسخة من المعلومات التي جمعها التطبيق عنهم، وذلك عن طريق الذهاب إلى الإعدادات ثم الحساب, بعد ذلك التوجه إلى قسم الخصوصية، ثم يمكن للمستخدم تحميل البيانات الخاصة به.
وتقوم الأغلبية الساحقة من تطبيقات التواصل الاجتماعي, وخاصة ذات الشعبية الكبيرة، بجمع البيانات مقابل توفيرها للخدمة بشكل مجاني، ولا تقدم شركات التكنولوجيا أي تفاصيل عن أنشطة جمع البيانات الخاصة عن مستخدميها لهم، إذا لم تكن مجبرة على ذلك، كما هي حال الميزة الجديدة في تطبيق «واتساب».
وتتوافر الميزة الجديدة حالياً في النسخة التجريبية من اللائحة الأوروبية العامة لحماية البيانات، والتي تعد مقياساً من قبل مختلف سلطات الاتحاد الأوروبي التي تهدف إلى تعزيز حماية البيانات للمواطنين الأوروبيين، لكن قد يكون لهذه الميزة أثر إيجابي كبير في التأثير في حماية المستخدمين في بلدان أخرى.
كما يُطلب من الشركات تقديم البيانات التي تجمعها عن المستخدمين، وهذا يعني أن المستخدم سوف يكون قادراً على تحميل المعلومات وتخزينها وتصديرها كما يحلو له.
لذا, إذا قام المستخدم بطلب تقرير فيمكنه استيراده إلى خدمة أخرى أو الاحتفاظ بنسخة احتياطية منه، حيث سيقوم «واتساب» بتجميع التقرير خلال 20 يوماً، وسيبقى التقرير متاحاً للمستخدم مدة 30 يوماً.
وإلى جانب حق المستخدمين في تصدير البيانات التي تم جمعها عنهم، فقد أجبرت السلطات الأوروبية شركات التكنولوجيا بتقديم مزيد من الشفافية فيما يتعلق ببيانات المستخدمين عموماً، من خلال إلزامها بأن تكون أكثر وضوحاً بشأن نوع البيانات التي تخزنها والمدة التي تريد فيها الاحتفاظ بهذه البيانات، على أن يكون المستخدم قادرا على العثور بسهولة على تفاصيل الاتصال عن الأفراد المسؤولين عن جمع البيانات.
كما يجب على الشركات السماح للمستخدمين بتخصيص إعدادات الخصوصية لبدء أعلى مستوى للخصوصية ممكنة افتراضياً، ويجب إخبار المستخدمين مقدماً عن نوع البيانات التي يتم جمعها عنهم, وتحتاج الشركات لأخذ موافقة صريحة لجمع هذه البيانات وتخزينها، وفي حال الأطفال دون سن 13 عاماً، يتعين على الوالدين إعطاء الموافقة.
كما يمكن للمستخدم أن يطلب حذف البيانات الخاصة به في ظل ظروف معينة، وكل ذلك تحت طائلة غرامات عالية تصل إلى ملايين الدولارات أو 2% من الإيرادات السنوية، في حال انتهاك هذه اللوائح.

::طباعة::