كثيرة هي القوانين التي صدرت في وقت كانت المعطيات تتناسب مع صدورها حينذاك، خاصة ما يتعلق بالتعويضات التي وضعها المشرع، إذ كانت القيمة الشرائية مختلفة عن الوقت الحالي.
وتالياً لابدّ من تعديل تلك المبالغ لتتناسب مع الظروف الحالية، والقيمة الفعلية لأي مبلغ.
ونأخذ على سبيل المثال التعويض العائلي، إذ منح الولد الأول 200ل.س، والولد الثاني 150 ل.س، والثالث 100 ل.س أي مجموع مبلغ التعويض العائلي لا يتجاوز الـ450ل.س.
طبعاً طرأت زيادات على الرواتب، منها ما يسمى التعويض المعيشي، وإعفاء الحد الأدنى للمعيشة من ضريبة الدخل، لكن الرواتب وفي الظروف الحالية لا تكفي الموظف وأسرته أكثر من عشرة أيام في الحد الأعظمي، قياساً بغلاء المعيشة، وارتفاع الأسعار الجنوني، والداء الأكبر هو الدولار الذي يستخدمه التجار لقياس أي سعر حتى الإنتاج المحلي وهو أمر مؤسف، ومع تنشيط الرقابة التموينية ضبطت بعض الأسعار إلى حدّ ما.
ونعود إلى التعويض العائلي وهو بيت القصيد.. عندما تدرّج المشرع في منح التعويض اعتمدت سياسة الحد من النسل من حيث الاكتفاء بـ3 أولاد كإشارة من المشرع إلى منحه الأولاد الثلاثة التعويض العائلي.
وفي كل الحالات هذه المبالغ بمجملها 450ل.س للأولاد الثلاثة لا تكفي ثمن سندويشة شاورما حتى بعد ضبط سعر الشاورما الذي أصبح 500ل.س.
ويفترض إعادة النظر في التعويض العائلي، وأقترح أن يتساوى الأولاد في منحهم التعويض مهما كان المبلغ الذي يسنه المشرّع، فعلى سبيل المثال إن كان 1000 ل.س أو أكثر أن يمنح لكل ولد من دون تمييز بين الولد الأول والثاني والثالث، لأن الحقوق واحدة والجميع سواسية في الحقوق أمام القانون والدستور، وسياسة الحد من النسل تكون في أمور أخرى لا بحجب حقوق عن طفل لكونه جاء الولد الرابع على سبيل المثال، فهذا ليس ذنبه، وهو مواطن له حقوق متساوية مع الآخر.
أقترح إعادة النظر في التعويض العائلي على نحو يتناسب مع الحاجة الفعلية للأولاد وبشكل متساوٍ أو إلغاء التسمية (تعويض عائلي) ومنح مبلغ مقطوع لكل أسرة كرفع التعويض المعيشي على سبيل المثال ولنذكر أن الحرب حصدت أرواح أبرياء كثر وسياسة الحد من النسل تحتاج إلى إعادة نظر.

طباعة