لم يزل إغلاق نحو 60 معملاً لتصنيع البلوك والرخام ونقلهم إلى المنطقة الحرفية الخاصة بالحرف الإسمنتية المحدثة في قرية رساس من دون إجراء عملي، فرغم وقوع هذه المعامل داخل المخطط التنظيمي للقرية -حصل أصحابها على تراخيص عمل مؤقتة- ووجود أضرار بيئية على المواطنين القاطنين بالقرب منها نتيجة السحب الغبارية المنبعثة والأضرار اللاحقة بأصحاب الورش الصناعية ولاسيما ورش تصويج ودهان السيارات، لم يتم ترحيلها إلى المنطقة الحرفية لهذه الغاية في القرية المذكورة.
وقد سبق لمحافظ السويداء أن طلب من مجلس بلدية رساس إغلاق هذه المعامل أكثر من مرة ومنح أصحاب هذه المعامل مهلة إضافية حتى تاريخ 30/6/2016 للانتقال إلى المنطقة الحرفية، وعلى الرغم من مضي هذه المهلة إلا أن أصحاب المعامل لم يتقيدوا بكتاب المحافظ علماً أن مجلس البلدية قام بتوجيه العديد من الإنذارات لأصحاب المعامل لنقل معاملهم إلى المنطقة الحرفية قبل هذا التاريخ، لكن هذه الإجراءات لم تجدِ نفعاً ولاسيما بعد أن رفض أصحاب هذه المعامل النقل تحت مسوغ عدم وجود طريق نظامي يوصل آلياتهم إلى المنطقة الحرفية، الأمر الذي دفع محافظ السويداء لمخاطبة مجلس بلدة رساس بإعطاء هؤلاء الحرفيين مهلة ثانية حتى نهاية الشهر الخامس من عام 2017 مع توقيعهم على تعهد بالانتقال إلى المنطقة الحرفية، وذلك بعد تأمين طريق ومدخل للمنطقة الحرفية، غير أن الطريق لم ينفذ والمعامل لم تغلق ولم تنقل.  وقامت مديرية الخدمات بالكشف على  الطريق حيث تبين أنه يوجد طريقان لتخديم منطقة المعامل، لكن الطريقين يحتاجان لتجهيزات لم تنفذ، ما أبقى المعامل من دون إغلاق وهدير محركاتها  مازال مسموعاً.

print