أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الدول الغربية حولت المنطقة إلى مستودع بارود بتأجيجها التوترات والحروب في المنطقة، كما دعمت تنظيم «داعش» الإرهابي وسمحت لتحالف العدوان السعودي بقتل الشعب اليمني يومياً.
وأوضح ظريف في تصريح صحفي أمس أن أمريكا تمارس مختلف أنواع الضغوط على إيران وفي كل المجالات، مشيراً إلى أن الحملات الأمريكية على إيران خلال العام الماضي هي الأشد منذ 30 عاماً، مبيناً في الوقت ذاته أن واشنطن تبحث عن طرق للتخفيف من عزلتها العالمية في حال انسحبت من الاتفاق النووي وعلينا عدم السماح بذلك.
وأضاف ظريف: السياسة الإقليمية والدفاعية لإيران واضحة تماماً ويتم الإعلان عن هذه السياسة بكل شجاعة في المحافل الدولية، لافتاً إلى أن السياسة الخارجية الإيرانية شهدت تحولاً كبيراً خلال السنوات الخمس الماضية وأصبحت لاعباً فاعلاً وجدياً في المشهد الإقليمي والدولي.
من جهة ثانية، بحث مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف العلاقات الثنائية وتنفيذ الاتفاق النووي.
وقبيل لقائه ريابكوف، قال عراقجي: إن اللقاء يأتي في إطار المشاورات المستمرة بين وزارتي الخارجية في كلا البلدين والتي بدأت قبل المفاوضات النووية واستمرت بشكل مكثف.
وتابع: إن موضوع المحادثات مع نظیره الروسي سیرغي ریابكوف هو الاتفاق النووي والتطورات الناتجة عن السیاسات الأمریكیة، قائلاً: إن تعاطي الآخرین مع الأمریكیین لا أهمیة له بالنسبة لنا، موقفنا واضح یجب تنفیذ الاتفاق النووي من دون إضافة أو حذف أي كلمة منه.
بدورها، أعلنت الخارجية الروسية في بيان لها أن المشاورات بين الجانبين ركزت على الوضع الحالي لتنفيذ خطة العمل الشاملة للبرنامج النووي الإيراني، مع الاتفاق على استمرار التنسيق في هذا المسار بهدف الحفاظ على الخطة، وحماية المصالح الوطنية على خلفية الحركة السياسية السلبية حول الاتفاق.
في هذه الأثناء، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي أنه لو أرادت أمريكا نقض نصوص الاتفاق النووي فإن إيران ستعمل أيضاً وفقاً لمصالحها.
وخلال استقباله أمس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي ديفيد مك إليستر، الذي يزور طهران على رأس وفد من أعضاء اللجنة، أشار بروجردي إلى وجهات النظر المشتركة بين إيران وأوروبا في مجال تعزيز وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، والحفاظ على الاتفاق النووي كمعاهدة دولية ومكافحة الإرهاب.
وقال: إن السياسة المبدئية الإيرانية هي تنمية وتطوير علاقاتها على أساس الاحترام المتبادل مع جميع الدول الأوروبية، وفيما لو كان هنالك انخفاض في مستوى العلاقات في مراحل ما فذلك يعود إلى قرار أوروبا وتحت تأثير السياسات الأمريكية.

::طباعة::