جددت الهيئة الشعبية لتحرير الجولان السوري المحتل تأكيدها مواصلة النضال حتى إسقاط المشروع الصهيوني ومفرزاته الظلامية والتصدي لقوى الإرهاب وحلفائه في المنطقة.
وفي بيان لها بمناسبة الذكرى الـ36 لانتفاضة أهالي الجولان العربي السوري المحتل أكدت الهيئة إيمانها المطلق بحتمية الانتصار على الكيان الصهيوني مشددة على التمسك بخيار المقاومة كسبيل وحيد لاستعادة الحقوق وحفظ الكرامة الوطنية مستلهمين في ذلك صمود الشعب السوري وحكمة قيادته وقوة جيشه وإيمان الحلفاء المخلصين بقضيته العادلة.
وأشارت الهيئة إلى أن الشعب السوري أثبت أنه قادر على صنع مستقبله وإدارة شؤونه بهمة السوريين الوطنيين الذين لهم وحدهم الحق في تقرير مستقبلهم، مؤكدة أنه لا تنازل أبداً عن سيادة واستقلال ووحدة سورية أرضاً وشعباً وأن السوريين سيعملون على استعادة الجولان المحتل بجميع الوسائل وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وكان أهلنا في الجولان السوري المحتل قد هبوا في الـ14 شباط من عام 1982 بوجه الاحتلال الإسرائيلي، معلنين إضراباً مفتوحاً في مختلف القرى والبلدات رفضاً لقرار سلطات العدو الإسرائيلي «ضم» الجولان ومحاولتها فرض «الهوية الإسرائيلية» على سكانه, حيث يستذكر أهلنا في الجولان اليوم الذكرى الـ36 لهذا الإضراب، مؤكدين باستمرار وبإرادة لا تلين التشبث بالحق والهوية الوطنية السورية ومقاومة الاحتلال حتى زواله، إذ لم يمض وقت طويل على قرار كنيست العدو الإسرائيلي في 14-12-1981 والقاضي «بضم» أرض الجولان المحتل وتطبيق ماسمي «القوانين الإسرائيلية» في قراه حتى هبّ أبناء الجولان بغضب رفضاً لكل إجراءات الاحتلال وعقدوا اجتماعاً شعبياً في 13-2-1982 شارك فيه الآلاف وأعلنوا فيه الإضراب العام المفتوح ليشمل كل مرافق الحياة ومنع أي تعامل مع سلطات الاحتلال رفضاً لممارساتها التعسفية الرامية إلى تطبيق قراراتها الجائرة بحق الجولان وأهله خلافاً لكل المواثيق والقرارات الدولية التي تضمن حقوق الشعوب تحت الاحتلال.
وفي الرابع عشر من شباط عام 1982 بدأ الاضراب المفتوح الذي سمي (بالإضراب الكبير) وشمل كل مرافق الحياة في الجولان السوري المحتل حيث قامت قوات العدو الإسرائيلي على اثره بفرض حصار عسكري شامل على قرى الجولان في محاولة منها للتعتيم الاعلامي على مايجري فيها من هبة شعبية بوجه الاحتلال وقطعت عنها امدادات الغذاء والكهرباء لعزلها نهائياً عن العالم كما عمدت إلى الاعتقال التعسفي لعشرات الجولانيين المشاركين بالإضراب وفرض منع التجول.
واستمر هذا الإضراب أكثر من خمسة أشهر مااضطر سلطات الاحتلال للتراجع عن قرارها حول فرض (الجنسية الإسرائيلية) على المواطنين السوريين في الجولان إلا أنها استمرت بتطبيق قوانينها على الجولان ضاربة عرض الحائط بشرعة الأمم المتحدة التي أكدت في عشرات القرارات الدولية التي صدرت تباعاً أن قرار «كنيست» العدو بضم الجولان السوري لاغ وباطل وليس له أي أثر قانوني.

print