بينما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تصرفات واشنطن أحادية الجانب في سورية تشكل تهديداً لوحدة أراضي البلاد، أفاد مركز التنسيق الروسي في حميميم بأن تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي يقوم بالتعاون مع ما يسمى أصحاب «الخوذ البيضاء» بالتحضير والترويج لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في إدلب لاتهام القوات السورية بذلك.
وذكر المركز في بيان له أمس أن أحد سكان مدينة سراقب بريف إدلب أبلغ الليلة الماضية المركز عن التحضير لاستفزاز باستعمال مواد كيميائية وإلى بث ذلك عبر قناة أجنبية وبالتحريض السافر الذي قام به تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي بين المواطنين.
وأشار المركز في بيانه نقلاً عن شاهد العيان إلى أن إرهابيي «جبهة النصرة» جلبوا إلى سراقب أكثر من عشرين أسطوانة مملوءة بغاز الكلور وقيام ما يسمى «أصحاب الخوذ البيضاء» مسبقاً بتمثيل بروفات لإسعافات أولية وهمية وهم يرتدون وسائل حماية فردية ويزعمون أنهم يقومون «بإنقاذ السكان» من التسمم بغازات سامة أطلقت عليهم.
ولفت مركز التنسيق الروسي إلى أنه تم تصوير هذه المشاهد من مصوري تلفزيون محترفين وقاموا بإيراد تعليقاتهم على العمل الرائع الذي نفذه من يسمى «أصحاب الخوذ البيضاء» ووضعوا على الميكروفون غطاء قماشياً نقش عليه قناة «سي إن إن» التلفزيونية الأمريكية.
ونقل المركز في بيانه عن شاهد العيان قوله: تمت أثناء ذلك مراسلات متكررة باللغة الإنكليزية عبر هاتف يبث بالأقمار الصناعية لاستشارة شخص على الطرف الآخر للخط حول أفضل سبل إخراج هذه المشاهد التمثيلية.
وأوضح بيان المركز أن المعلومات الواردة هي مسألة تثير قلقاً بالغاً، مشيراً إلى أنه يلاحظ أن الهدف المحتمل من هذا الاستفزاز الذي يتم الإعداد له هو إلقاء اللوم على القوات السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد السكان.
إلى ذلك أكد لافروف أن تصرفات الولايات المتحدة الأميركية أحادية الجانب في سورية تشكل تهديداً لوحدة أراضي البلاد.
ولفت لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البلجيكي ديدييه رينديرز في موسكو أمس إلى أن الولايات المتحدة التي لها قوات في سورية توجد من دون أي دعوة أعلنت على المستوى الرسمي وعلى لسان وزير خارجيتها ريكس تيلرسون أكثر من مرة أن هدف وجودها في سورية هو القضاء على تنظيم «داعش» الإرهابي لكن تصرفاتها المتراكمة في الآونة الأخيرة وما نسمعه عن أهداف جديدة بأنها تريد البقاء لمواكبة عملية سياسية مقبولة بالنسبة لها يعطي شكاً أنها تريد البقاء لفترة طويلة إذا لم يكن إلى الأبد.
وأشار لافروف إلى أن الأميركيين لا يعملون في سورية لإيجاد توافق عام بل إنهم يتطلعون للقيام بخطوات خطرة أحادية الجانب في الضفة الشرقية لنهر الفرات وهي ما تشبه كثيراً نهجاً لتقويض وحدة الأراضي السورية.
وأعرب لافروف عن أمله بأن تأخذ الأمم المتحدة بعين الاعتبار ضرورة التصدي لكل خطوات اللاعبين الخارجيين في سورية والتي تؤدي إلى تقويض قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 ولاسيما بعد الدفعة القوية التي قدمها مؤتمر الحوار الوطني السوري- السوري في سوتشي.
إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنه تم التأكيد خلال لقاء الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وبلدان إفريقيا- نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف مع الأمين العام لحزب الشباب الوطني السوري للبناء والتغيير بروين إبراهيم على أهمية القضاء النهائي على الإرهاب في سورية والتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة فيها.
وأشارت الخارجية الروسية في بيان لها أمس إلى أنه تم التأكيد خلال اللقاء أيضاً على إيلاء أهمية قصوى لإعادة إنعاش الاقتصاد السوري وتحسين أوضاع السوريين.
ولفت البيان إلى أن الجانبين نوها بنتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري- السوري في سوتشي.
في سياق آخر أعلن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أن التعاون بين سورية وروسيا في قطاع النفط والغاز يشمل مشاركة موسكو في تطوير وإعادة تأهيل حقول نفط في سورية.

print