قد يكون ضعف التنسيق وغياب الانسجام بين الحكومة وغيرها من شركات في القطاع الخاص الذريعة الأقوى التي غالباً ما تتسبب في تعطل العديد من المشاريع الاستثمارية والتنموية التي يحتاج إليها المواطن، الحكومة قد حرصت مؤخراً على حلحلة هذا الملف الذي سيسهم في تحقيق التنمية المستدامة لقطاع المشاريع الاستثمارية المتعثرة وتنشيط السوق الاستثمارية والعقارية في ضوء التحرك المدروس لمتابعة المشاريع المتعثرة وضمان نجاح القادم منها وبالتالي تنمية الاقتصاد الوطني.
أينما توجهنا للأسف نجد أن هناك عشرات المشاريع والعقارات الاستثمارية المعطلة أو شبه المعطلة، قيمتها تقدر بمئات الملايين من الدولارات، وهي تشوه البلد وتبث رسالة سلبية للاستثمار حتى أصبحت هذه الأبنية شواهد على إخفاق الإدارات من دون حلول ومبررات، ومع ذلك تقف الجهات المختصة موقف المتفرج لا تحرك ساكناً بشأنها، ما يؤكد ضعف تعامل الإدارات المتعاقبة مع هذا النوع من المشاريع.
يخيل إلينا أن الكرة اليوم في ملعب الحكومة باعتبارها الجهة المكلفة بإعداد مشروع قانون جديد للاستثمار «طال انتظاره»  يتماشى مع المتطلبات الأساسية للمرحلة الراهنة وعليه أن يأخذ في الحسبان معالجة مشاريع التطوير العقارية المتعثرة وتقديم التسهيلات القوانين والتشريعات، علماً أنه من المفترض أن يكون هناك نص قانوني لا يسمح بموجبه للمستثمر أن يترك عقاراته تشوه المنظر العام، بل يجب أن يطلب منه إما استكمال المشروع وإما بيعه وإلا سيتم عرضه للبيع في المزاد العلني أو إزالته، وهذا حق طبيعي ولدينا عشرات المشاريع لو استكملت لوفرت عشرات الآلاف من فرص العمل وساهمت في تحسين أداء الاقتصاد وولدت مشاريع جديدة.
وحتى لا نظل ندور في دوامة «القيل والقال» وكل جهة تشد البساط إلى صالحها. المطلوب وضع استراتيجية واضحة بإعادة هيكلة هذه المشاريع ودراستها ومعالجة كل مشروع على حدة للحفاظ على موقعنا في المجالات الاستثمارية من أجل تنويع مصادر الدخل بصورة نوعية عن طريق خلق فرص عمل وجذب استثمارات تعزز دور القطاعات الاقتصادية الرئيسية في البلاد.
وأخيراً، إن تأكيد الحكومة وحسمها بعدم السماح ببقاء أي مشروع متوقف عن العمل يمثل نقلة نوعية في طرح الشفافية والمحاسبة وسوف يساهم بلا شك في ترسيخ وتعزيز الاقتصاد الوطني.
hanaghanem@hotmail.com

print