معرض مؤجل
بعد روايتيه «سرير الوهم»، و«كتاب الحب/ حاء الحب..راء الحرب» يعود الدكتور هزوان الوز برواية ثالثة تحت عنوان «معرض مؤجل: اللوحة الناقصة»(دار الفارابي- بيروت)، وهي الجزء الأول من ثلاثية روائية يرصد خلالها العقود الأربعة الأخيرة من القرن المنصرم، من حياة المجتمع الدمشقي والتحولات التي طرأت على بنية هذا المجتمع عبر قراءة سوسيولوجية عميقة، تنهض على بعد تخييلي ووثائقي في آنٍ واحد، وذلك في لوحات متتالية تنطوي على ثراء معرفي يضيء تاريخية هذه المدينة العريقة وهويتها في مواجهة العواصف والأنواء.
هكذا يرسم الراوي جغرافية المدينة بحبر الشغف متجوّلاً في حواريها، وإذا بسيرته الشخصية تتعانق مع سيرة المدينة بكل ألقها وخيباتها وأحلامها، بعين رسّام تختزن مئة لون ولون، أو كما جاء على الغلاف الأخير للرواية «عطر دمشقي، ينسكب على الورق، ويعاند هسيس الموت الذي يهدد دمشق القديمة بالضياع».
الروايات التي أحب
«الروايات التي أحب» عنوان الكتاب الذي قامت بترجمته لطفية الدليمي، ضمن منشورات «دار المدى».
يعالج الكتاب قضايا مختلفة تطرحها الرواية المعاصرة من خلال ترجمة ستّة حوارات مهمة تتناول كلاً من الرواية الفلسفية والمعاصرة والسايكولوجية والتاريخية وكلاسيكيات رواية الخيال العلمي ورواية أمريكا اللاتينية، وهي الحقول الأكثر أهمية التي تناولها الفن الروائي منذ نشأته وحتى وقتنا الحاضر.
تقول المترجمة في تقديمها للكتاب: تقوم فكرة هذه الحوارات على محاورة أحد الخبراء المشهود لهم عالمياً بالألمعية والتفوق في ميدان معرفي محدّد على الصعيدين الأكاديمي والثقافي العام، ويُطلَبُ من ذلك الخبير انتخاب خمسة كتب يراها الأبرز والأعلى مقاماً وتأثيراً في تأريخ ذلك الحقل المعرفي، ثم يتناول الحوار تلك الكتب الخمسة بالتشريح والاستفاضة بقصد تعزيز الخلفية الثقافية العامة والكشف عن مواضع الجودة والتفوق في المنشورات الثقافية السائدة.
المسرح والرواية
في كتاب «المسرح والرواية» (منشورات دائرة الثقافة في الشارقة)، يتناول عصام أبو القاسم العلاقة بين المسرح والرواية بالاتكاء على أبحاث مجموعة من النقّاد جمعهم «ملتقى الشارقة الرابع عشر للمسرح العربي».
يقول معد الكتاب في مقدمته: إن توجه صناع العروض إلى الرواية كان ينظر إليه، كدليل أو مؤشر على ندرة المطبوع والمنشور من النصوص المسرحية، بيد أن هناك وجهات نظر، يعرفها وقتنا الراهن، رأت أن الاتجاه نحو مسرحة أو اقتباس أو إعداد الرواية، ليمكن تقديمها فوق الخشبة، حيلة من المحافظين على أدبية المسرح من «هجمة» تيارات واتجاهات مسرحية عديدة ظهرت أخيراً، داعية إلى «مسرح للمخرجين»، و«مسرح ما بعد الدراما»، و«مسرح الصورة».
وثمة، في المقابل، من يرى في هذا التوجه المسرحي نحو الرواية تعبيراً عن رغبة في التحرر والتخلص من تقاليد المسرح الكلاسيكية، وسعى لاستكشاف موضوعات ولغات جديدة، تقطع مع الماضي وتؤسس منظورها الجديد المعبر عن نبض الحاضر.
شاركت أسماء يحيى الطاهر (مصر)، ببحث عنوانه «مسرحة الرواية في المسرح المصري»، وتحت عنوان «في الكتابة الدرامية: مسرحاً وروايةً» جاءت مساهمة حافظ الجديدي (تونس)، أما إسماعيل يبرير (الجزائر) فكتب تحت عنوان «في حدود وأدوات مسرحة الرّواية»، وعن «تكييف الرواية للمسرح: تجارب عالمية وعربية» تحدّث عواد علي (العراق)، وتحت عنوان «من المسرحية إلى الرواية: تجربة ورأي» جاءت شهادة يوسف فاضل (المغرب) وقرأت نجوى بركات (لبنان) الموضوع تحت عنوان «في مسرحة الرواية: بين الأمس واليوم»، وشارك مشهور مصطفى (لبنان) ببحث تحت عنوان «من المفعول به الروائي والقصصي إلى الفعل المسرحي».

طباعة