يوم آخر توالت فيه مواقف أحزاب واتحادات وشخصيات عربية ودولية معبّرة عن تقديرها للرد السوري الموجع للعدو الإسرائيلي عبر إسقاط إحدى طائراته وإصابة عدة طائرات أخرى كانت مشاركة في العدوان الغاشم على الأراضي السورية، وحيّت هذه الفعاليات الجيش العربي السوري وإسقاطه للغطرسة الإسرائيلية في الوقت الذي يحارب فيه الإرهاب بعزيمة لا تلين منذ سنوات.
من طهران وبيروت وصنعاء وصولاً إلى القاهرة، صوت واحد يحيي سورية وشعبها وجيشها، حيث أكد مستشار قائد الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أن سورية لها الحق بالدفاع عن نفسها ضد الاعتداءات وانتهاكات العدو الإسرائيلي المجال الجوي السوري.
وقال ولايتي في تصريح له أمس: إذا أراد الكيان الصهيوني أن يعتدي على سورية فعليه أن يدرك أن أي اعتداء سيواجه بالرد فهذا حق لسورية ولأي دولة ذات سيادة.
وفي سياق آخر أوضح ولايتي أن إيران تدعم مسار أستانا لحل الأزمة في سورية، وقال: الآلية السياسية في سورية تمر عبر مؤتمر أستانا وإيران تدعم بالتأكيد هذا المسار ونحن متفائلون بهذه الاجتماعات.
وأضاف ولايتي: في حال وجود طريق سياسي للحل في سورية فإنه يمر عبر بوابة اجتماعات أستانا بالتأكيد.
وشدّد ولايتي على أن الوجود الاستشاري لإيران في بعض دول المنطقة مثل سورية يأتي بطلب من حكوماتها الشرعية، موضحاً أن هذا الوجود في سورية سيستمر للدفاع عن جبهة المقاومة وفق التوافق الحاصل بين البلدين والحكومتين.
من جهته أكد الاتحاد العمالي العام في لبنان أن تصدي الجيش العربي السوري للعدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية وإسقاطه طائرة إسرائيلية معادية يمثل لحظة اعتزاز وفخر للعمال العرب ولكل الشعوب العربية.
وقال الاتحاد في بيان له أمس: الجيش العربي السوري يبدأ بوضع حد لاستباحة الأجواء السورية واللبنانية ويلقن العدو الإسرائيلي درساً قاسياً يجعله يعيد النظر ليس فقط فيما يسمى قواعد الاشتباك بل بات عليه أن يفكر ملياً باستمرار احتلاله للجولان السوري المحتل وتلال كفرشوبا ومزارع شبعا.
من جانبه أكد تجمع العلماء المسلمين في لبنان في بيان مماثل أهمية الإنجاز النوعي الذي حققه الجيش العربي السوري بإسقاطه طائرة للعدو الإسرائيلي.
بدوره أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني السابق عدنان منصور أن إسقاط الجيش العربي السوري طائرة للعدو الإسرائيلي سيشكل رادعاً لهذا العدو الذي تلقى ضربة موجعة بسبب تماديه.
ولفت منصور في تصريح له أمس إلى أن الرد الموجع الذي تلقاه العدو الإسرائيلي بسبب اعتداءاته على الأراضي السورية والذي أحدث ارتباكاً في الداخل الإسرائيلي سيجعله يعيد حساباته ويمتنع عن مواصلة هذه الاعتداءات على سورية ولبنان ولاسيما أنه يعلم تماماً أن الرد سيكون مناسباً.
بدوره أكد الوزير اللبناني السابق كريم بقرادوني أن إسقاط الجيش العربي السوري طائرة للعدو الإسرائيلي هو بمنزلة رسالة واضحة باستعداد الجيش السوري للتصدي لأي عدوان من جانب هذا العدو الذي لمس القدرات العسكرية المرتبطة بالدفاعات الجوية السورية.
من جانبه أكد النائب اللبناني السابق إميل إميل لحود أن الإنجاز التاريخي للجيش العربي السوري أسقط وهم تفوق طيران العدو الإسرائيلي، مبيناً أن الأتي سيكون أعظم مع تصميم محور المقاومة على مواجهة العدو الإسرائيلي وأدواته وعملائه بالإرادة والإيمان والسلاح.
وشدّد لحود في بيان له على أن هذا الإنجاز يسجل للجيش العربي السوري الذي يواجه حرباً إرهابية شرسة منذ سنوات على أكثر من جبهة ومع ذلك بقي على جهوزية فريدة وقادراً على مواصلة المواجهة.
وأعرب عدد من الشخصيات وأمناء الأحزاب والقوى الوطنية وفعاليات فلسطينية في لبنان عن تضامنهم مع سورية في مواجهة العدوان الإسرائيلي، مشيرين إلى أن الشعبين اللبناني والسوري شعب واحد في مواجهة هذه التحديات.
وفي القاهرة أدان الاتحاد العام للصحفيين العرب العدوان الذي شنته طائرات العدو الإسرائيلي على الأراضي السورية يوم السبت الماضي.
وأوضح الاتحاد في بيان أمس أن ما قامت به سورية عبر التصدي لهذا العدوان هو حق مشروع لها في الدفاع عن أراضيها.
وأعرب الاتحاد عن تضامنه مع اتحاد الصحفيين السوريين والشعب السوري في مواجهة ما يتعرض له، داعياً كل منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الإعلامية الدولية إلى إدانة هذه الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة والمتكررة على الأراضي السورية.
وفي صنعاء أدان التجمع العربي الإسلامي لدعم خيار المقاومة- فرع اليمن الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على الأراضي السورية، مشيداً بإسقاط الجيش العربي السوري طائرة للعدو الإسرائيلي.
وقال التجمع في بيان أمس: العدو الصهيوني بالتعاون مع الإدارة الأميركية وحلفائها في المنطقة يوظفون الإرهاب والإرهابيين لتنفيذ المنهج التدميري الهادف إلى ضرب استقرار دول المنطقة ووحدة شعوبها وفي مقدمتها سورية والعراق واليمن ولبنان وليبيا ومصر، كما أنهم يقومون بالتدخل العسكري المباشر في إطار هذا المخطط.
وأضاف البيان: إن صمود الجيش العربي السوري والشعب والقيادة السورية وحلفائهم في محور المقاومة أجهض تلك المخططات التدميرية وحقق الانتصارات العظيمة ومنها إسقاط الطائرة الصهيونية ما أدى إلى فرض معادلة جديدة في المنطقة.
كذلك أكد فاروق مطهر الروحاني الأمين العام المساعد لحزب الحرية التنموي اليمني أن إسقاط الجيش العربي السوري طائرة للعدو الإسرائيلي بهذا التوقيت بالذات هو إعلان بأن سبع سنوات من الحرب التي خاضها هذا الجيش في مواجهة المشروع الصهيو- أمريكي لم تضعف قدرات الردع لديه.
وقال الروحاني في تصريح لمراسل (سانا): العدوان الصهيوني على الأراضي السورية يأتي في إطار المشروع الصهيو- أمريكي الذي يستهدف سورية وتعبيراً فاضحاً عن الاستياء من الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري على التنظيمات الإرهابية وخاصة «داعش».
في غضون ذلك أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها إزاء التصعيد العسكري بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على سورية مشددة على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي.
ونقلت «رويترز» عن متحدثة باسم المفوضية الأوروبية قولها في إيجاز صحفي دوري: المفوضية تتابع الوضع عن قرب داعية إلى الالتزام بالقانون الدولي وضبط النفس وتجنب التصرفات التي تؤدي إلى تصعيد الوضع.
كما أدان رئيس اللجنة الأوروبية في البرلمان السلوفاكي لوبوش بلاها العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أنه يمثل خرقاً للمرة المئة للقانون الدولي.
وانتقد بلاها بشدة الموقف الأميركي المشجع للعدو الإسرائيلي للمضي قدماً في اعتداءاته هذه من خلال رفض الإدارة الأميركية أدانتها واعتبارها عدواناً.
وشدد بلاها في تعليق نشر على موقع «فيسبوك» على أن العدوان يظل عدواناً ويستحق رداً وحيداً وهو مطالبة رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي برفع يديه الملطختين بالدماء عن سورية، وقال: من يصدق بعد ذلك كله الدعاية الأميركية بأن ما حدث هو «دفاع عن النفس» يجب أن يكون معتوهاً.
وفي السياق نفسه أكدت الصحفية التشيكية المختصة بالشرق الأوسط تيريزا سبينتسيروفا كما أوضحت في مقال نشر أمس في صحيفة «ليتيرارني نوفيني» أن قواعد اللعبة تغيرت الآن في الشرق الأوسط بعد إسقاط المضادات الجوية السورية طائرة «إف 16» للعدو الإسرائيلي.

print