حمل تصدي الدفاعات الجوية السورية للعدوان الإسرائيلي، وإسقاط الطائرة «إف 16» المهاجمة وإصابة طائرات أخرى للعدو، رسائل كثيرة قد يكون أبرزها، أن المواجهة مع الكيان الإسرائيلي أخذت شكلاً آخر وأن الرد السوري سيكون حازماً وقد يكون إسقاط وإصابة الطائرات المعتدية هذه المرة أقل الخسائر وأهونها وجعاً بالنسبة للعدو الإسرائيلي.
وفي مضامين الرد السوري أيضاً، أنه وبعد سبع سنوات من الحرب على سورية عن طريق الآلاف المؤلفة من الإرهابيين المدججين بالسلاح والمدعومين لوجستياً من «إسرائيل» وأطراف دولية وإقليمية، يؤكد الجيش السوري قوته وثباته وامتلاكه زمام المبادرة وهو ما تعجز عنه أقوى الجيوش في العالم.
فهم عسكري مُسبق للجيش السوري لنتائج الرد وحدود قدرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي فالرد رسالة تؤكد أن هذا الفعل السوري سيستمر رغم الانشغال بمحاربة الإرهاب.
استعادت الدفاعات الجوية السورية قدرتها بعد أن أضعفتها الحرب الإرهابية، فالقدرة النارية الصاروخية، أرض جو، وأرض أرض بازدياد وتطور بتقنيات من سورية ومحور المقاومة.
الجيش السوري يتقدم في كل الجبهات، و«تل أبيب» تشعر بالخطر القادم، فها هو مشروعها يفشل في سورية ومحور المقاومة يتعزز.
الفرحة التي عمت الشوارع والساحات السورية والتعاطف الشعبي العربي أكدا الوعي الشعبي المتنامي للمؤامرة على سورية، ودور «إسرائيل» في استكمال ما فشل به الإرهابيون.
الصواريخ السورية التي دكت الجليل المحتل تقف وراءها قلوب العرب وضمائرهم ووعيهم بأن «إسرائيل» ستبقى العدو الأول والداعم الأساسي لكل المشروعات المشبوهة في المنطقة.
الرد السوري رسالة بتوقيت حساس تؤكد للإسرائيلي أن محاولاته لتقييد التحالف الاستراتيجي بين سورية ومحور المقاومة من خلال مد جسور التواصل مع موسكو، هي محاولات غير ناجحة.
سورية أوصلت رسائلها النارية، رسائل قرأها العدو ومن خلالها أدرك مجدداً أن سورية مازالت هي من يصنع الميزان الذي تقاس عبره المواقف.

طباعة