كيف يستطيع العاملون في جامعة الفرات المقيمون خارج الحسكة، وخلال أسبوع أن يعودوا للجامعة الأم، تنفيذاً لنص الكتاب ذي الرقم 283 الصادر عن رئيس الجامعة في تاريخ 25 كانون الثاني من العام الحالي، والموجّه إلى مدير فرع جامعة الفرات في الحسكة لإبلاغهم بضرورة الالتحاق بمقر رئاسة الجامعة خلال مدة أقصاها الأول من شباط 2018، وتطبيق الأنظمة بحق المخالفين الذين لا يلتزمون بتنفيذ مضمون التعميم، علماً أن التبليغ الشخصي -كما علمنا- لم يصل إلى العديد من أصحاب الشأن، وتالياً لا يملكون الفرصة الكافية لترتيب أوضاعهم بغية الانتقال خلال أسبوع، من حيث ارتباطهم بالمكان الجديد، وكذلك الظروف الدراسية لأبنائهم التي تضطرهم للانتظار حتى نهاية العام الدراسي.
والسؤال الذي يفرض نفسه هو: هل تم إعلام الجامعات الأخرى التي يمارس فيها هؤلاء العاملون أعمالهم بماهية التبليغ رسمياً، ولاسيما أننا في النصف الثاني من العام الدراسي؟؟ في اعتقادنا أن أغلبية هؤلاء يقومون بالواجبات المنوطة بهم وهم على رأس عملهم، وغيابهم سيؤدي إلى خلل في العملية التعليمية لدى تلك الجامعات التي يساهم فيها هؤلاء العاملون مساهمة فعالة مع كوادرها التدريسية أو غيرها، ولاسيما البحث عن البديل في وقت حرج جداً، وكان من الأجدى التريث حتى نهاية العام الدراسي، مع الإشارة إليهم بالانتقال عند الانتهاء من العام الدراسي مباشرةً من دون أي تأخير، وبذلك لا نربك أحداً ولا نحدث أي خلل في برامج أي جامعة وضعت على أساس وجود هؤلاء العاملين لديها.
كما أن ثمة سؤالاً آخر يفرض نفسه: لو أن صاحب القرار أراد الانتقال من بيته إلى بيت آخر في المنطقة التي يسكنها وضمن المحافظة، فكم يحتاج من الوقت ليبدل بيته؟، لاشك في أنه يحتاج أكثر من أسبوع في الحدود الدنيا.
ونحن نرى أن اتخاذ أي قرار يجب أن يبنى على دراسة المشكلة وإدراكها من حيث تشخيص طبيعتها، وجمع المعلومات اللازمة عنها، وطرح الحلول والبدائل وتقييمها، ثم اختيار البديل الأمثل ومن ثم تنفيذ القرار على أرض الواقع.
إن القرارات الوظيفية تصنف على أنها من القرارات التكتيكية التي يتم اتخاذها في مستوى الإدارة الوسطى للوصول بالأنشطة الوظيفية إلى الأداء الأمثل، فهل جاء قرار جامعة الفرات وفقاً لهذه المعايير؟
Afalhot63@yahoo.com

طباعة