مراسلات وشكاوى وكتب كثيرة قدّمت من مزارعي التبغ في بلدة وقرى الطواحين وقرى عنازة بانياس لمكتب صحيفة تشرين وإلى الجهات الرسمية في المحافظة تطالب بتسديد ثمن التبغ إلى المزارعين, وأوضح مزارعو التبغ في شكواهم أن التأخير في قبض ثمن محصولهم حرمهم من شراء الأدوية والبذور والشتول ومازوت التدفئة لمنازلهم الباردة… فمحصول التبغ هو المحصول الوحيد والرئيس الذي يعيش عليه أهالي منطقة القدموس بكاملها، وبالرغم من الوعود المعطاة من الجهات المعنية في المؤسسة العامة للتبغ بتسديد ثمن التبغ للمزارعين… لكن المؤسسة لم تفِ بوعودها للمزارعين، ويضيف المزارعون سمعنا في تصريح للمدير العام للتبغ –منذ أكثر من ثلاثة أشهر- أنه سيتم تسديد قيمة التبغ للمزارعين – خلال أيام قليلة- وما زلنا بانتظار هذه الأيام القليلة…؟!! الجميع يعلم أن مناطق زراعة التبغ في المحافظة هي من أكثر المناطق فقراً بسبب طبيعتها الجبلية الصعبة… ويضيف المزارعون آخر ما سمعناه – مؤخراً- أن التسديد لن يتم قبل شهر آذار القادم… وهذا ما أربك المزارعين أصحاب الحق وجعلهم يفقدون ثقتهم بالمؤسسة المعنية… مع العلم أن المزارعين قاموا بتسليم جميع إنتاجهم من التبغ إلى المؤسسة «من أجل دعم الاقتصاد الوطني» فالمزارعون أوفوا بوعودهم لكن المؤسسة لم تفِ بوعودها للمزارعين …
وكان باستطاعة المزارعين تسويق محصولهم إلى القطاع الخاص وبأسعار منافسة ومغرية وقبض قيمة محصولهم فوراً وأضاف المزارعون إن التأخير في دفع ثمن التبغ سينعكس سلباً ما سيخلق ردة فعل عكسية لديهم في السنوات القادمة ما يجعلهم يقومون بتهريب إنتاجهم من التبغ وبيعه للقطاع الخاص.. فهذا أوفر وأفضل…
هيثم سليمان رئيس رابطة القدموس الفلاحية أكد أن الخلل والتأخير في تسديد ثمن التبغ يعودان إلى المؤسسة العامة للتبغ، وأضاف أن مزارعي منطقة القدموس سوّقوا كامل إنتاجهم من التبغ للمؤسسة، إذ سوّقت منطقة القدموس وحدها أكثر من مليون كغ بالرغم أن بعض قرى المنطقة كانت قد سوّقت إنتاجها لبعض المراكز خارج المنطقة ووصلت قيمة الإنتاج المسوّق من التبغ إلى مليار و/700/ مليون ليرة لمنطقة القدموس.
ولفت مدير زراعة التبغ المهندس نشوان بركات إلى أنه لم نكن نتوقع تسويق كل هذه الكميات من المزارعين، وكانت الخطة التسويقية للمؤسسة أقل بكثير من الكميات المستلمة من المزارعين،إذ زادت الكميات المستلمة عن الخطة الموضوعة من قبل المؤسسة.
رئيس الرابطة الفلاحية أكد أن هناك أكثر من /15/ قرية في ريف القدموس إضافة لمدينة القدموس لم يقبضوا قيمة إنتاجهم من الدخان… وفي النهاية فإن المؤسسة هي الضمان الوحيد للمزارعين. صحيح أن هناك تأخيراً في تسديد قيم المحصول وأن المزارعين لم يستطيعوا شراء مازوت للتدفئة وأسمدة لمزروعاتهم لكن تبقى المؤسسة هي الضمان الوحيد للمزارعين في هذه المناطق الفقيرة.
المهندس نشوان بركات مدير الأبحاث والزراعة في المؤسسة العامة للتبغ اكتفى بالرد على تساؤلنا عن أسباب التأخير أنه تمّ وضع خطة من أجل دفع مستحقات الفلاحين خلال الشهر الحالي كما وعدت به اللجنة الوزارية خلال اجتماعها الأخير المنعقد على مستوى المنطقة حيث وصلت قيمة إجمالي المحصول المسوق إلى 3.5 مليارات ليرة تم تسديد قسم منها والبقية قيمتها حوالي 400 مليون ليرة لمنطقة القدموس.

طباعة