لكل الأقلام التي كتبت تقليلاً من شأن «أونروا» ودورها، وبما صبَّ تماماً في الدفاع عن قرار ترامب، ولكل من كتب مُحمّلاً اللاجئ الفلسطيني وحده مسؤولية إبقاء قضيته حية، متجاهلاً كل ذلك التواطؤ من أعراب «الاعتدال» والتطبيع لمحاصرة هذا اللاجئ وعزله وسحب كل مقومات قوته وصموده وخصوصاً ما يتعلق بمعيشته وقوت يومه، ولكل من يبرر للولايات المتحدة خططها العدوانية ضد «أونروا» أي ضد اللاجئ الفلسطيني باعتبارها قضية (تعرقل التسوية وحتى تعرقل مسيرة التنمية العربية !؟) لكل هؤلاء الذين لا يرون ضيراً في التخلي عن أوراق القوة التي تمتلكها القضية الفلسطينية وعموم الأمة، لكل هؤلاء نقول: إذا كنت لا تعرف:
ما هي «أونروا»؟
هي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (UNRWA) تابعة للأمم المتحدة. تقدم خدمات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والقروض البسيطة وتحسين أحوال المخيمات والمساعدات الطارئة لحوالي 6 ملايين لاجئ فلسطيني.
تأسست خصيصاً وحصرياً للاجئين الفلسطينيين في 8 كانون الأول 1949 بموجب القرار الأممي 302 وبدأت أولى عملياتها في أيار 1950، وهي متفردة على مستوى المنظمات الإنسانية في ذلك، أي باختصاصها بقضية واحدة فقط، ما يدل على الأهمية القصوى التي كان يوليها المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة لقضية الشعب الفلسطيني وحقوقه، وخصوصاً حق العودة.
يتم تمويلها بالكامل من خلال الأموال التي تقدمها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ورغم أن الولايات المتحدة أبرز المانحين إلا أنها الأكثر إخلالاً بالتزاماتها المالية تجاه «أونروا».
تتخذ الوكالة مقرين رئيسين لها: الأول في العاصمة النمساوية فيينا، والثاني في العاصمة الأردنية عمان، إضافة إلى مقرات فرعية في الدول المعنية بقضية اللاجئين الفلسطينيين.
يتم تجديد ولايتها بشكل دوري مادام لم يتم التوصل إلى تسوية ينتج عنها دولة يعود إليها اللاجئون الفلسطينيون.
ما هو حق العودة؟
هو حق الفلسطيني الذي طُرد أو خرج من موطنه فلسطين- لأي سبب عام 1948 أو في أي وقت بعد ذلك- في العودة إلى الديار أو الأرض أو البيت الذي كان يعيش فيه حياة اعتيادية قبل عام 1948، وهذا الحق ينطبق على كل فلسطيني سواء رجلاً أو امرأة وينطبق كذلك على ذرية أي منهما مهما بلغ عددها وأماكن تواجدها ومكان ولادتها وظروفها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
ينطبق حق العودة على كل مواطن فلسطيني سواء ملك أرضاً أو لم يملك، لأن طرد اللاجئ أو مغادرته موطنه حرمته من جنسيته الفلسطينية وحقه في المواطنة، لذلك فإن حقه في العودة مرتبط أيضاً بحقه في الهوية التي فقدها وانتمائه إلى الوطن الذي حُرم منه.
ما هي خصائص حق العودة؟
– مكفول دولياً، أي مستمد من القانون الدولي المعترف به عالمياً.
– غير قابل للتصرف – لا يسقط بالتقادم – لا يخضع للتفاوض والتنازل – لا يسقط ولا يُعدّل ولا يتغيّر مفهومه في أي معاهدة أو اتفاق سياسي من أي نوع حتى لو وقعت على ذلك جهات تمثل الفلسطينيين أو تدعي أنها تمثلهم – حق شخصي لا يسقط أبداً إلا إذا وقع كل شخص بملء إرادته على إسقاطه وعن نفسه فقط.

::طباعة::