استطاع فريق الاتحاد تصدر دوري المحترفين( الدوري الممتاز) لكرة القدم ولأول مرة بعد أربع عشرة جولة بعد فوزه على جاره الحرفيين بثلاثية بيضاء, وبفارق الأهداف متفوقاً على الوحدة الذي فاز بدوره على الجيش في مباراة متقدمة بهدف نظيف.
ربما ظهرت ملامح الفرق الثلاثة المنافسة على نيل اللقب الذي سيكون محصوراً بينها من دون شك, فهي الأوفر حظاً والأفضل من جميع الجوانب (إدارياً, تنظيمياً, مالياً) إضافة إلى نوعية اللاعبين, فمعظمهم لعب أو يلعب لأحد منتخباتنا الوطنية في ظل غياب واضح للأسماء الرنانة في الأندية الأخرى التي تعاني الأمرين, وجل همها يصب في استراتيجية البقاء بين الكبار في الدوري الممتاز.
نلاحظ كمتابعين أن فرق الدوري في طابقين أولهما فرق الصدارة وثانيهما الفرق التي تحتل المراكز من الرابع وحتى الثالث عشر فالفارق في عدد النقاط ليس كبيراً, هذا إذا سلمنا بأن فريق الجهاد هابط لأندية الدرجة الأولى, مع العلم أن الفرصة ما زالت سانحة له بالعودة إلى السكة الصحيحة, فهي ليست مستحيلة لكنها صعبة, وهنا نتساءل: إذا هبط فريق الجهاد مَنْ الفريق الذي سيصاحبه؟؟ وهناك عدة فرق لم تقدم ما عليها ولم تظهر بالمستوى المطلوب. والشرطة يحاول الاقتراب أكثر من دائرة المنافسة على الرغم من صعوبة المهمة, فكل شيء وارد في الساحة المستديرة.
الطليعة أهدر فرصة ثمينة للتقدم أكثر نحو الأمام بعد تعادله مع تشرين سلباً وكان قاب قوسين أو أدنى من حصد النقاط, فقد أضاع لاعبه مروان صلال ركلة جزاء تصدى لها ببراعة فادي مرعي حارس تشرين, فهذه نقطة إيجابية في أول ظهور لمدربه ماهر قاسم, أما حطين فقد فاجأ الجميع وخسر على أرضه وبين جماهيره برباعية مقابل هدف, ما يعني أن سلسلة النتائج السلبية ما زالت ترخي بظلالها عليه, إذ يجب معالجة الأمور ولملمة الأوراق قبل فوات الأوان, وهذا الفوز أعطى الثقة للاعبي النواعير للتقدم نحو دائرة الأمان بقيادة مدربهم الجديد ماهر البحري.
والمحافظة الفريق الذي لم يلبِّ طموح جماهيره ومتابعيه, فما زال يغرد خارج السرب, ويحتاج عملاً مضاعفاً للخروج من مركزه الثالث عشر وقبل الأخير, وشبح الهبوط يلاحقه إذا ما كانت هناك نقلة نوعية للتخلي عن هذا المركز.
بدوره الوثبة يشاطر المحافظة الهم نفسه, لنقتنع جميعاً أن المركز الثاني عشر هو طبيعي قياساً بالنتائج التي يحققها, فهل يستطيع هذا الفريق الخروج من مركزه ويقنعنا أن نتائجه وليدة المصادفة؟ لننتظر ذلك؟.
والحرفيون بالتأكيد يلزمه الكثير من خبرة الدوري ليحافظ على مركزه بين الكبار في ظل حالة الضياع الإداري التي يمر فيها بعد فصل رئيس ناديه من المنظمة الرياضية وتعيين لجنة مؤقتة لتسيير الأمور.
من جانبه المجد يصارع من أجل كسب النقاط في كل لقاء ليضمن مبكراً التفكير بحسابات البقاء والهبوط.
أما الكرامة فهو متقلب المستوى, مرة يفوز وأخرى يخسر, فهل فوزه الأخير على الجهاد رسالة واضحة للفرق والمتابعين والجمهور؟ أم إن الجهاد نتيجة الظروف التي يمر فيها لم يظهر بمستواه المعهود وسمح للفرق جميعها بالفوز عليه؟ نأمل أن يكون الأمر عكس ذلك تماماً.

print