رغم وجود تخصص إعلامي بالألعاب الرياضية في الجوانب الفنية فالساحة مفتوحة للحوار والمشاركة بالرأي من الجميع في الجوانب التنظيمية واستراتيجيات العمل الإداري، وعندما تكون لعبة ما هي الواجهة للرياضة السورية وهي المحرك للشارع الرياضي والجماهير فالواجب يحتم مشاركة أكثر من جهة في الحوار وإبداء الرأي.
موضوع مدرب المنتخب الأجنبي بالألعاب الرياضية كان مجال تباين الآراء في الشارع الرياضي وأروقة القيادة الرياضية، هذا الموضوع الذي أصبح مفتاح أي إنجاز أو شجاعة أو فشل لا بد من أن نضع له ضوابط أسس العمل والتقييم.. تذكرت رأياً لمدرب أجنبي درب إحدى ألعابنا الجماعية حيث قال عند انتهاء عقده: أنتم تريدون مدرباً ينفذ توجيهات قيادات اتحاد ألعابكم وقرارات إدارة المنتخب وآراء الجمهور والإعلام وهذا في علم التدريب ومنطق العمل الرياضي غير صحيح، فالمدرب يضع استراتيجية عمله والخطة والبرامج ومتطلبات العمل، وإدارة المنتخب والاتحاد يناقشون الخطة ويتم اعتمادها ليصبح المدرب بعد ذلك صاحب القرار ومركز المسؤولية عند النجاح أو الفشل.
ومن هذا الرأي في المثال المذكور نقترح اعتماد أسس وثوابت التعامل مع أي مدرب أجنبي قادم لمنتخباتنا الوطنية وفي كل الألعاب من هو صاحب القرار الذي سيناقش خطة واستراتيجية العمل التي سيقدمها المدرب هل هي إدارة المنتخب أم اتحاد اللعبة؟ أم الداعمون الماليون؟ أم الإعلام أم الجمهور..؟
رياضتنا تضم نخبة من أفضل المدربين الوطنيين الذين نجحوا مع أندية منتخبات عربية عندما وجدوا مناخ النجاح، إضافة لمدربين مازالوا في الساحة ينتظرون من ينفذ أفكارهم ويؤمن متطلبات عملهم، لماذا لا يتم تشكيل لجنة استشارية فنية للمنتخبات الوطنية من المدربين الأكفاء مهمتها مناقشة استراتيجية عمل وخطة المدرب وبرنامجه التدريبي واقتراح اعتمادها ليصبح بعد ذلك المدرب هو صاحب القرار ومركز المسؤولية في حال النجاح أو الفشل؟ وتقوم هذه اللجنة بالحوار مع المدرب قبل وبعد أي استحقاق ومشاركة كلما دعت الحاجة!
نعم يجب أن نخطط بالشكل العلمي وننفذ حتى لا يكون المدرب الجديد شماعة لفشل جديد قد يحدث «لا سمح الله»، فسورية وجماهيرها ينتظرون البسمة والأمل بالغد الأفضل.

طباعة