بصفاقة معهودة، شنت قوات «تحالف» الولايات المتحدة مجدداً عدواناً موصوفاً على قوات شعبية تقاتل تنظيم «داعش» الإرهابي والتنظيمات الإرهابية الموالية له بمحافظة دير الزور ارتقى خلالها عدد من الشهداء، في تجسيد واضح على مدى الارتباط الوثيق بين هذا التنظيم الإرهابي وبقائه واستمرار تحقيق أطماع واشنطن التي تشيع بعكس الواقع أن «تحالفها مصمم على تركيز جهوده لقتال داعش»، لكن اعتداءها يفند أكاذيبها ويعري من جديد وجهها القبيح.
فواشنطن التي أقامت «منطقة آمنة» حول قاعدة التنف لاحتضان بقايا «داعش» تبيح لنفسها أن تتدخل «فيما تشاء وكيفما تشاء» بغير وجه حق ولا بحد أدنى من القبول وهي تعي ذلك، لذلك نراها تسوق لنفسها ولممارساتها وارتكاباتها الإجرامية عبر بث الأكاذيب والتلفيقات لخطف وعي الناس بما يتساوق مع مخططاتها وأهدافها العدوانية.
يعلم الجميع أن وجود «تحالف» الولايات المتحدة المشبوه على الأراضي السورية غير شرعي لمخالفته القوانين والمواثيق الدولية وهو لم يأت من أجل «محاربة» تنظيمي «داعش» و«النصرة» المسجلين على لائحة الإرهاب الدولي أو أي من التنظيمات الإرهابية كما تزعم، فإذا كان لها، بحسب تصريحات مسؤوليها وما أثبتته الوقائع، كل اليد مع حلفائها وأذنابها في تأسيس وتسفير ودعم وتمدد وإجرام تلك التنظيمات بحق شعوب المنطقة خدمة لأجنداتها العدوانية، فهي لن تحاربها! بينما يمثل اعتداؤها الآثم على من يحارب الإرهاب جريمة بحق الإنسانية.
لاشك في أن السبب الأساسي لوجود «تحالف» واشنطن يكمن في «ضمان بقاء» الولايات المتحدة الدائم الذي يشكل اعتداؤها الجديد جريمة حرب موصوفة ودعماً مباشراً لتنظيمات إرهابية تعمل الولايات المتحدة على استثمارها وحمايتها للاستمرار في غيّها وفي تدمير مقومات دول المنطقة وتحويلها إلى «فاشلة» لتضمن لنفسها السيطرة على مقدراتها ونهب ثرواتها والتحكم بشعوبها وقراراتهم وتوجهاتهم، لكن أين المجتمع الدولي ومنظماته من الممارسات الأمريكية بحق الدول والشعوب؟.
waddahessa@gmail.com

طباعة