منذ زمن طويل أحجمت عن المشاركة في الجولات الميدانية للمسؤولين، بل وبعض الاجتماعات التي تغيب عنها النكهات والتوابل التي هي ما يهم شرائح كبيرة من المجتمع.
في الأمس القريب، منذ أسبوع كانت هناك لجنة وزارية لتتبع تنفيذ المشروعات في طرطوس ومع أنه غلب عليها الطابع السياحي فإن ما يلفت النظر هو العدد الكبير للسيارات و(المرافقات) والإعلاميين (طراطسة) وغيرهم من المكاتب الصحفية للسادة الوزراء وغيرهم من الصحف في المركز..
أكثر من 40 سيارة أغلبيتها من الدفع الرباعي جابت يوم الخميس ريف الدريكيش وجبالها الوعرة.. ولأن هذا الريف يحتاج عناية واهتماماً، ولاسيما في المجال السياحي..
(خلونا بالموضوع).. عندما ترأس السيد رئيس مجلس الوزراء وفداً وزارياً إلى طرطوس كانت الجولات التي تمت إلى الدريكيش وصافيتا والشيخ بدر وبانياس والقدموس.. تمت بـ(الفانات)… رئيس الوزراء يتنقل بالسرافيس.. وبعض أعضاء حكومته بالدفع الرباعي.. واللكزس..!!.
هل يمكن لأحد أن يقدر تكلفة هذه الجولات إلى كل مناطق المحافظة من وقود وإقامة وطعام وشراب وأذونات السفر!.
ألا تكفي هذه المبالغ لإنجاز أعداد كبيرة من المشروعات الصغيرة على سبيل المثال لا الحصر…
في أوقات الراحة.. قبل هذه السنوات العجاف.. لم تكن هذه المظاهر بهذه الفجاجة.. ولاسيما أن (الوفد) عبر قرى ومزارع يغزوها الفقر من ست جهات.. ونحن نمر أمامهم ونشاهدهم من خلف (الفيميه).. ماذا سيقول أهالي هذه الأرياف الفقيرة.. وليس في الإمكان رفع الراتب.. لكن هناك قدرة على صرف ملايين الليرات للوقود والفيميه والمرافقة… اتقوا الله بأبناء ريفنا الفقير!.
لذلك نقترح أن تركب مشروعات محافظة طرطوس السياحية والبيئية والاقتصادية وكل ما هو يعاني التأخير على دفع رباعي لعلها تنجز في أسرع وقت ومن دون محروقات وإطعام وأذونات سفر.. ومصاريف مستورة!.

::طباعة::