الاتهامات والادعاءات الباطلة شكلاً ومضموناً التي تسوقها الولايات المتحدة بين الفينة والأخرى لسورية باستخدام الأسلحة الكيميائية تذكرنا بقصة من يكذب الكذبة ويريد من الآخرين تصديق كذبته.
المُنهزمون بحاجة إلى الكذب.. إنه أحد شروط بقائهم، هذه هي حال الإرهابيين ومشغليهم الدوليين مع كل تقدم ميداني يحرزه الجيش العربي السوري على حساب المجموعات الإرهابية.
طوال سنوات خلت، واشنطن «تنام وتفيق» على الكذب نفسه، لم يتغير في الأمر شيء، إنه الكذب والافتراء عندما يصبح ديدن السياسة الحمقاء، وعندما يكون تمرير مشروعات قرارات دولية ضد سورية في مجلس الأمن محكوماً بالفشل.
لم يثبت الكاذبون مرة أخرى، مهارة في كذبهم، صنعوا دائماً لأنفسهم حججاً واهية وسيناريوهات فاشلة ومكررة، فالادعاءات بأن الدولة السورية «استخدمت غاز الكلور تارة وغاز السارين تارة أخرى» تثبت أنها لا تعدو كونها أكاذيب مبنية على روايات من سمّتهم واشنطن شركاءها على الأرض، للنيل من سورية أرضاً وشعباً وخاصة بعد الإنجازات التي حققها الجيش في حربه على الإرهاب.
لسان حال المفترين يقول إن الغطرسة والعنجهية يمكنهما بلحظة ما أن تفرضا ما تريد ولم يدرِ هؤلاء أنهم واهمون بائسون، فدولة كبرى مثل أمريكا تقع في تكرار مطباتها، والاتهامات قال أصحابها ومطلقوها أنفسهم إنها لا تستند إلى أدلة تثبت صحتها في الوقت الراهن، فكيف يتم سوق الاتهامات بمثل هذه الموضوعات من دون الاستناد إلى تحقيقات مهنية وتقنية نزيهة ومحايدة؟.
لكن مهما كان من أمر مطلقي هذه الأحكام فهي ساقطة ومكشوفة الغايات.
لا نعتقد أن أحداً في العالم نسي كذبة الأسلحة الكيميائية في العراق مثلما سوقوا كذبة إزاء ليبيا ثم التفتوا إلى سورية التي تقاتل منذ عام 2011 وحتى الآن في مواجهة حرب إرهابية شنّت عليها قوامها الآلاف من القتلة والمجرمين تربوا في أحضان أجهزة استخبارات الغرب وفي المقدمة الـ«سي آي إيه».
باختصار البعض مجبول على الكذب، لكنه يغفل الدقة في نسج أكاذيبه.

طباعة