«جفاف الفم، زيادة التعرق، صداع، دوخة، طفح جلدي، غثيان، إسهال/ إمساك، عسر هضم، خفقان القلب، آلام في البطن أو الصدر، تعب، آلام عضلية، نعاس، تهيج، تغير في حاسة التذوق، واضطرابات في الجهاز البولي».
ما تقدم هو الآثار الجانبية «المحتملة» المنشورة حرفياً في الوصفة الطبية لأحد الأصناف الدوائية الوطنية، الذي يوصف لحالات الاكتئاب والأمراض النفسية، في المقابل ما الفائدة التي يقدمها هذا الدواء؟ وهل الفائدة التي يقدمها تساوي قيمتها تحمّل كل هذه الآثار لو حصلت؟ وهل يمكن تحسين مزاج المكتئب بوجود هذه الآثار المحتملة؟
يقول طبيب مختص: إن هذه الآثار محتملة، وليس مؤكداً حدوثها، لكن في حال حدثت فإن المريض يجب أن يعرف ولا يستغرب ذلك!
لكن تقول سيدة: لو كانت نسبة حصول هذه الآثار 1% فإنها ستصيبني، وتالياً يستحيل أن أتناول دواء قبل قراءة الآثار الجانبية المحتملة!
وبفرضية أن المواطن من النوع الموسوس فكيف سيكون حاله في حال قرأ هذه الآثار؟
أعرف صديقاً يلحق أي طعام يأكله بعبارة «أوجعني بطني» ما هذا الطعام؟ ومن أين أتيتم به؟ لاشك في أن بائع هذا الطعام غير نظيف، لدرجة أننا أصبحنا نتردد في دعوته إلى أي نوع من الطعام، فما بين الجد والوسوسة تندم على دعوته، وكما هي حال صديقي فإن العديد من الناس لديهم الوساوس نفسها، ويمتنعون عن تناول الأدوية والأطعمة استناداً للمقولات الاجتماعية مهما كانت خاطئة، لكن يؤكد المختصون في الطب أن من أهم أسباب حدوث الآثار الجانبية هو تناول أكثر من دواء في وقت واحد، فالأشخاص الذين يتناولون /3/ أو / 4/ أدوية يومياً هم أكثر عرضة للآثار الجانبية للدواء، وكذلك الأشخاص الذين يتناولون أدوية متعارضة في التأثير، غالباً ما تحصل عندهم الآثار الجانبية والسمية أحياناً، وتالياً فإن المختصين ينصحون بالرجوع للطبيب مباشرة في حال حدوث آثار جانبية، ولاشك في أن السبب الحقيقي لاستمرار المرضى في تناول الأدوية هو عدم حشريتهم، وتالياً عدم قراءة النشرة الطبية المرفقة بالدواء!

::طباعة::