البالة أو سوق الألبسة المستعملة يلبي الحاجة ويرضي الأذواق، يقصدها عادة أصحاب الدخل المحدود في مواسم الأعياد وغيرها، نظرا لتناسب أسعارها مع دخلهم، فيسبقهم إليها الميسورون بحثاً عن الماركات، وهنا يستغل الباعة الموقف ويرفعون السعر فتضيع الفرصة على الفقراء.
بعض الزبائن يقفون ويتفحصون الألبسة القديمة للتأكد من جودتها، أما البعض الأخر فتصلهم نوعية خاصة من الملابس إلى منازلهم حتى لا يكتشف أحد أنهم من زبائن سوق البالة.
أحد أصحاب البالة لديه محل في الإطفائية يقول: ليست البالة بكاملها بضاعة مستعملة أوملبوسة كما هو شائع..إنما أغلبها بضاعة جديدة تعرضت لخطأ فني أثناء صناعتها، إذ إنها تصل لتاجر البالة بطريقة الطرود الكبيرة، بعد ذلك يتم فرزها وعرضها.
فاتن، من مرتادي البالة وتجد في الشراء منها هواية ومتعة فهي كما تقول إن الأمر يحتاج مهارة وجهداً وصبراً حتى تختار القطعة المميزة.
أما ندى فبدت منهكة في البحث عما يناسبها فهي كما تقول لا تجد حرجاً في الشراء من البالة فهي مولعة في اقتناء ملابسها منها مضيفة: يكفي أن مصدرها أوروبي ولا تتلف بسرعة على عكس الملابس الجديدة التي نشتريها فهي تبلى بسرعة بالرغم من ارتفاع ثمنها.
ما دور وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في مراقبة بسطات البالة؟
د. حسام النصر الله مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية قال: بالنسبة للألبسة المستعملة التي يتم بيعها على البسطات وفي بعض المحال التجارية فهي خاضعة للرقابة التموينية كغيرها من المواد المطروحة بالأسواق، كما أن ثقافة المواطن الاستهلاكية تدفع به لاقتناء المواد المطروحة في الأسواق التي تلبي حاجاته المختلفة وتقوم دوريات حماية المستهلك بمتابعة ومراقبة كل هذه المواد بشكل مستمر وتتولى معالجة الشكاوى التي ترد إلينا سواء عبر مديرية حماية المستهلك بالإدارة المركزية أو من خلال مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات، خاصة لناحية الإعلان عن الأسعار والجودة والمواصفة والصلاحية وطريقة عرضها بشكل سليم، على أن تتمتع بالشروط الصحية اللازمة ويتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين وفق القوانين والأنظمة النافذة.
عدد الضبوط
قال د. النصر الله: بلغ عدد الضبوط المنظمة المتعلقة بالأسعار (عدا الإعلان – البيع بسعر زائد) خلال شهري تشرين الثاني وكانون الأول من عام 2017 (2810)ضبوط عدلية تمت معالجتها أصولا وفق أحكام القانون 14 لعام 2015والقرارات الصادرة بموجبه.
وفيما يخص مديرية الأسعار وهل يتم تحديد السعر بالنسبة لهذه الألبسة من قبل الوزارة، وكيف يتم تخمين السعر، علماً أن أسعارها تضاهي الملابس الجديدة؟ قال نضال مقصود مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك: إن كل أنواع الألبسة الجاهزة تخضع في تداولها بالأسواق لأحكام قرارنا رقم (923) المتضمن: إلزام منتجي ومستوردي الألبسة بتقديم بيانات التكلفة الحقيقية على نسختين يتم ختمها من قبل مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك المعنية (دائرة الأسعار) وتحفظ نسخة من البيان لدى المديرية للتحقق منها في حال الشك أو الشكوى.
أما فيما يخص الملابس المستعملة فإنها تطرح في الأسواق وتخضع للرقابة كغيرها من المواد الأخرى وأسعارها خاضعة لموضوع العرض والطلب بين البائع والمستهلك، وتقوم دوريات حماية المستهلك بتنظيم الضبوط اللازمة بحق المخالفين في حال وجود شكوى أو شك بزيادة أسعارها عن سعر التكلفة وهامش الربح في حال (الغش – التدليس – البيع بسعر زائد) سواء كانت هذه المواد منتجة أومصنعة محلياً أومستوردة من الأسواق الخارجية.
تسعير الملابس المستعملة
إن كل أنواع الألبسة ومسمياتها (مستوردة أومنتجة محلياً) تخضع في تداولها بالأسواق لأحكام قرارنا رقم 923 المتضمن إلزام منتجي ومستوردي الألبسة بتقديم بيانات التكلفة الحقيقية لتسعيرها أصولاً من قبل مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات ومتابعة منتجي ومستوردي الألبسة بكل أصنافها ومسمياتها في حال الشك أو الشكوى، كما أن أسعارها خاضعة لموضوع العرض والطلب بين البائع والمستهلك.
هامش الربح
إن الألبسة بكل أصنافها ومسمياتها تخضع إلى نسب الأرباح المقررة والمحددة بقرارنا رقم 2072 المتضمن نسب أرباح الألبسة 10% للمستورد، 5% لتاجر الجملة، 15% لبائع المفرق بحسب د. النصر الله.
وهذه النسب تسري على كل أنواع الألبسة التي تسعر من قبل مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات سواء كانت هذه المواد منتجة أو مصنعة محلياً أو مستوردة من الأسواق الخارجية، أما الألبسة المستعملة فإن أسعارها خاضعة لموضوع العرض والطلب وبالمقارنة نجد أن سعر «جاكيت» شتوي مستعمل 8 آلاف ليرة بينما الجديد 12 ألفاً و«البلوزة» المستعملة بـ4500، بينما الجديد منها بـ4000، أما بنطال الجينز المستعمل فإن سعره 3500 ليرة والجديد 5000، إضافة إلى أسعار ألبسة الأطفال، فطقم البيبي 6500 ليرة، بينما الجديد 8000 ليرة..

طباعة