تخوف مواطني مدينة الدريكيش و/49/ قرية في ريفها من تلوث ينابيع الدلبة بالصرف الصحي-محطة الدلبة والقليعة- المقررة إقامتها بالقرب من سد الدريكيش وينابيع الدلبة المخصصة لمياه الشرب المخصصة لسقاية المنطقة بكاملها، يأتي في مكانه في ضوء عدم استطاعة الجهات المعنية إعطاء الضمانات للمواطنين في المحافظة على مياه الينابيع التي تغذي منطقة يزيد عدد سكانها على /120/ ألف نسمة.. اجتماعات كثيرة عقدت وعشرات المراسلات تمّت..ومحاضر واجتماعات على مدار أكثر من ثلاث سنوات ولم تستطع الجهات المعنية إقناع المواطنين بتشييد محطة المعالجة «الدلبة والقليعة» والتوصل إلى حلول ترضي الجميع…والمواطنون يستصرخون ويناشدون السلطات المحلية والمركزية لإبعاد التلوث عن مصادر ينابيع الدلبة التي يشربون منها… وضربوا مثلاً عن أسباب تخوفهم تلوث سد الدريكيش المخصص لمياه الشرب من محطة معالجة بيت عفوف التي أنشئت لرفع التلوث عن السد…؟!!
عن هذا الملف المهم والشائك والمعقد تقدم مخاتير /49/ قرية ومزرعة مع مدينة الدريكيش ممثلين بالسيد «علي سليمان» بشكوى مرفقة بعشرات الكتب والمراسلات إلى صحيفة «تشرين» موضحين فيها أسباب تخوفهم من تنفيذ محطة الدلبة والقليعة للصرف الصحي مع عدم تجاوب السلطات معهم وإصرارهم على تنفيذ المحطة في المكان المدروس والمقرر من قبل شركة الدّراسات والاستشارات الفنية… ويوضح المواطنون في شكواهم أن هناك حلولاً ومقترحات بديلة على الواقع تحافظ على مياه الشرب من التلوث وتوفر ملايين الليرات السوريّة على الخزينة العامة للدولة، في الوقت الذي تؤكد فيه الجهات المعنية أن محطات المعالجة للدلبة والقليعة هي من أجل رفع التلوث عن مياه ينابيع الدلبة…؟!! فماذا قالت الجهات صاحبة العلاقة…؟!!
نقل المحطة
أكد المهندس نبيل الحسن- وزير الموارد المائية في الاجتماع الأخير المنعقد في مبنى المحافظة– حسب المحضر /125/ م.ت- تاريخ 12-10–2017- بحضور المحافظ والمعنيين- أنه سيتم إرسال مدير الصرف الصحي من الوزارة ليتم النقاش من أجل التوصل إلى حل نهائي بشأن محطة القليعة والدلبة مادامت المحطة والخط غير منفذين حتى الآن… وتمّ الطلب في نهاية الاجتماع بالإسراع بنقل موقع المحطة المذكورة إلى ما بعد جسم سد الدريكيش بخط «باي باص» وخاصة أنه توجد مساحة مستملكة لمصلحة الموارد المائية، بعد جسم السد ويعد النقل الحل الأمثل والجيد، وموقع المحطة الحالي خاطئ ولابد من تغييره.
رفع التلوث
والحل المتفق عليه في الاجتماع المذكور أعلاه يرضي الجميع مع الأهالي ويرفع التلوث عن مياه نبع الدلبة الذي يسقي أكثر من/100/ ألف مواطن، إضافة إلى رفع التلوث عن سد الدريكيش المخصص لمياه الشرب الذي كلف الدولة مليارات الليرات السورية، ولم يستخدم للغاية المخصص من أجلها بسبب التلوث من محطة الصرف الصحي المجاورة له «بيت عفوف» التي ولدت ميتة ولم تشّغل حتى تاريخه…؟!! إضافة إلى رفع التلوث عن أهالي المنطقة وينابيعها مع اختصار محطتي ضخ في محطة واحدة أيضاً وتوفير مليارات الليرات السوريّة على الدولة وحماية مياه الينابيع التي تغذي نبعي الدلبة وبمحصر… وهو الحل المطروح من قبل أهالي المنطقة بكاملها ممثلة، بالسيد علي سليمان، المكّلف بشكل رسمي من قبل محافظ طرطوس ومن جميع أهالي مدينة الدريكيش ومخاتير القرى التابعة لها بمتابعة الموضوع…
كما طالب أهالي المنطقة بالإسراع بتنفيذ محضر الاجتماع رقم 125/م–ت تاريخ 12-10-2017 لرفع التلوث عن نبع الدلبة.
ضوء
يشرب من نبعي مياه الدلبة وبمحصر أكثر من /120/ ألف مواطن من أهالي مدينة الدريكيش إضافة إلى ناحية جنينة رسلان و/47/ قرية ومزرعة إلا أن هذا النبع مهدد بالتلوث –حسب شكوى أهالي المنطقة وهذا عائد، حسب رأيهم، لكون موقع محطتي المعالجة /القليعة– الدلبة / ملاصقاً لمجرى نهر قيس، إضافة إلى أنه ملتقى لينابيع غزيرة منها: نبعا بيت الوادي وبمحصر وملتقى لثلاثة أنهار قوية تجري مياهها من حدود قرى مصياف وبغزارة كبيرة حيث كانت ترتفع لعدة أمتار وعرضها نحو مئة متر أشبه بالزلزال.
تخبط
بالعودة إلى الوثائق تبين أن موقع المحطة المقترح –حالياً- والموقع المعترض عليه ليس المقترح الأوّل وإنما كانت الشركة العامة للدرّاسات والاستشارات الفنية _ فرع حمص قد اختارت –سابقاً-موقعاً آخر لتنفيذ موقع محطة المعالجة /القليعة– الدلبة/ تحت نبع الدلبة بحدود /1/كم وتمّت دراستها مع محورها /القليعة/، وهذا دليل على تخبط الجهات الدارسة وعدم درايتها بجغرافية المنطقة، وبعد عامين عُهّدَ المحور الأوّل لشركة المشاريع المائية وتمّ تنفيذ قسم من المحور وصولاً إلى النقطة /232/ التي تبين أن موقعها سيشمله غمر السد، فقامت الجهات المعنية بنقلها شرقاً /2،5/ كم بالقرب من قرية حاموش رسلان إلى مكانها الحالي في «المجرى القديم» وتمّ توقيف تنفيذ المحور في الموقع عند غرفة التفتيش /232/.
وفي صيف عام 2008 قام فنيون من شركة الدّراسات بدراسة الموقع الحالي، وبسبب عدم خبرتهم بواقع المنطقة وأمطارها الغزيرة والسيول الجارفة لنهر قيس، ولم ينفع اعتراض كل من ممثلي التنظيم الحزبي واتحاد الفلاحين والأهالي على اختيار الموقع لكونه واقعاً في مجرى النهر وتمّ الاستملاك وحتى الآن وأصحاب العقارات يرفضون قبض تعويض أراضيهم نتيجة عدم سلامة الموقع المقترح، وأثناء دخول آليات الشركة العامة للصرف الصحي إلى الموقع المدروس بمؤازرة السلطات المحلية في 4-10-2016، واكتساحها التربة والحفريات تبين أن سماكة التربة قليلة جداً وتحتها رمل وردميات نهرية بامتياز لكامل الموقع ولتاريخه لم ينفذ فيه أيّ أعمال بيتونية.
كارثة بيئية
أكد الأهالي أن مكان المحطة الحالي غير مناسب ومحورها منفذ بطريقة غير صحيحة ومعرض للانجراف بالسيول، وتالياً احتمال حصول كارثة بيئية، وينابيع المياه «الدلبة» التي تشرب منه المنطقة بكاملها مهددة بالتلوث.
أضاف الأهالي إن موقعها الحالي يبعد عن السد /2/كم شرقاً وفي الموقع وعلى ضفتي النهر عشرة ينابيع ضمن هذه المسافة، أهمها نبع الدلبة الذي يغذي مدينة الدريكيش مع /47/ قرية أخرى وبحيرة السد ومكانها فوق هذه الينابيع والبحيرة المخصصة للشرب حسب المخطط، وانطلاقاً من واجبنا وحرصنا على المصلحة العامة أوضحنا الحقيقة للجهات الرسمية المعنية من خلال تقديمنا الكثير من المعاريض والوثائق، وفي 23-4-2015 قدّمنا عدة معاريض لشركة الصرف الصحي وحتى الآن لم تُجبْ عنها ولم تقدم ضمانات لسلامة الينابيع والبحيرة من التلوث.. وبناء على الواقع وعدم تسليمنا ضمانات صارت لدينا مخاوف كبيرة فطالبنا -الحديث للأهالي- بنقلها ورفع محاورها من النهر لأسباب منها تخوفنا مع الجهات المعنية من تلوث مياه الشرب كما لوثت محطة «بيت عفوف» بحيرة سد الدريكيش العاطلة عن العمل، فمجرد عادت سيول النهر لماضيها ستجرف المحطة ومحاورها واحتمال حدوث كارثة بيئية وصحيّة وخسارة للمال العام، ويؤكد المواطنون أن نقل المحطة بوساطة «الباي باص» المدروس والمناسب فنياً يمكّن من الاستغناء عن تنفيذ محطتي معالجة مقترحة مع تخديم محطة «بيت عفوف» أيضاً، كما أشار الكتاب الموجه من الأهالي للمحافظ.
خاطئ
من متابعتنا للموضوع على أرض الواقع ومع المعنيين والوثائق المتوافرة بين أيدينا، ومن خلال المراسلات الكثيرة وبعد تشكيل لجان ولجان فنية للكشف الحسي على الواقع وعقدها اجتماعات، وبعد المناقشات الكثيرة والبناءة جاءت النتيجة بأن موقع محطتي الدلبة والقليعة خاطئ وغير مناسب ولابد من تغييره ونقلهما إلى ما بعد جسم السد هو الحل الأمثل – حسبما ورد في المحضر رقم 125/ م.ت تاريخ 12-10-2017 وطالب كتاب ممثل أهالي المنطقة علي سليمان بتنفيذ محضر الاجتماع المنعقد بحضور وزير الموارد المائية ومحافظ طرطوس بالإسراع بتنفيذ إجراءات النقل إلى ما بعد جسم السد تحقيقاً للحل الأمثل وتجنباً لزيادة نسبة التلوث لمياه الشرب، وتوفيراً لمليارات الليرات من الأموال العامة ومراسلة الوزارة بمضمونه. مع العلم أن الأرض متوافرة ومستملكة لمصلحة الموارد المائية.
وكما يؤكد كتاب أهالي المنطقة المرسل إلى وزارة الموارد المائية المسجل بتاريخ 26-9-2017 فإن هناك أربعة هكتارات مستملكة تحت الينابيع والسد مناسبة لتشييد وتجميع محطات الصرف الصحي فيها وأهمها «القليعة والدلبة»، وطالب الأهالي بتجميع محطات /القليعة والبريخية، وبيت عفوف وشمال الدريكيش/ في موقع واحد للغرب من السد ضمن مساحة الهكتارات المستملكة لمصلحة الوزارة وتنفيذها بسرعة قبل حصول كارثة بيئية في المنطقة.
/49/ قرية
جاء في رد مؤسسة المياه على كتاب محافظ طرطوس تاريخه 20-1-2016، الذي يطلب فيه التعاون اللازم ضمن الإمكانية المتاحة مع ممثل أهالي الدريكيش ومخاتير مدينة الدريكيش وجنينة رسلان ودوير رسلان ورؤساء الجمعيات في القرى التابعة لها «المواطن علي سليمان» بناء على المعروض المقدّم من أهالي القرى المذكورة تاريخه 1-10-2016 وبخصوص موافاتهم بأسماء القرى المستفيدة من مشروع الدلبة فإننا نبين الآتي:محور مدينة الدريكيش الذي يغذي مدينة الدريكيش– القصيبية وعشرات القرى الأخرى ومحور جنينة رسلان ويغذي ربحين- البلاطة– بيت عفوف– الدلبة – جنينة رسلان- كفر طلش وقرى أخرى، ومحور الشيخ حيدر ويغذي عشرات القرى الأخرى أيضاً.
من يتمعن في كتاب مؤسسة المياه المذكور أعلاه الموجه لمحافظ طرطوس يرى أن مشروع مياه نبع الدلبة، يغذي تقريباً الدريكيش بكاملها «مدينة وريفاً» ومن هنا تأتي أهميته وضرورة المحافظة عليه من التلوث، وإعادة النظر في موقع محطة معالجة /القليعة والدلبة/.
أين الضمانات؟
جاء في رد الموارد المائية على كتاب ممثل الأهالي «علي سليمان» تاريخه 23-4-2015
أن المعلومات المتعلقة بمحطات المعالجة بشكل عام هي من اختصاص الشركة العامة للصرف الصحي، لذا تمّت مراسلة الشركة العامة للصرف الصحي للحصول على ضمانات سلامة البيئة والصحة العامة وعدم تلوث نبع الدلبة وبحيرة سد الدريكيش المخصص لأغراض الشرب نتيجة تنفيذ محطة المعالجة القليعة– الدلبة في موقعها الحالي.. ويضيف: حتى تاريخه لم تتم موافاتنا بأيّ معلومة بهذا الخصوص، علماً أن المديرية حريصة على عدم وصول مخلفات الصرف الصحي المعالج وغير المعالج إلى المصادر المائية المذكورة أعلاه، ولا تمكن الموافقة على أيّ تصميم للمحطة لا يشمل تنفيذ قناة كتيمة لاستجرار المياه المعالجة إلى ما بعد جسم السد «الدريكيش».
والموارد متخوفة
جاء في ردّ مديرية الموارد المائية على الكتاب الموجّه لمحافظ طرطوس الذي يحمل الرقم /437/ص تاريخ 8-2-2017 –عن العلاقة بين موقع محطة معالجة الصرف الصحي/الدلبة -القليعة/ ونبع الدلبة وبحيرة سد الدريكيش والينابيع الأخرى المجاورة، أنه بعد الكشف على الموقع من قبل الفنيين في المديرية برفقة ممثل الأهالي، تبين أن المحطة مخصصة لمعالجة مياه الصرف الصحي من معظم القرى الواقعة ضمن حوض تغذية نبع الدلبة وبحيرة سد الدريكيش والينابيع الأخرى ما يساهم في تخفيف التلوث الناجم عن مخلفات الصرف الصحي للتجمعات السكانية الواقعة ضمن الحوض المغذي لسد الدريكيش، وسيتم ترحيل المياه بعد معالجتها أو من دون معالجتها من المحطة المذكورة إلى ما بعد جسم سد الدريكيش تحاشياً لأيّ طارئ في عمل المحطة عبر خط جر تجب دراسته من الجهة المعنية صاحبة العلاقة.
ونظراً لكون المحطة قرب مجرى النهر والضفة المقابلة هي جرف صخري شبه قائم فإن أيّ موجة فيضانية ستوجه باتجاه موقع المحطة ما يستدعي أخذ هذا الواقع بالحسبان حفاظاً على منشأة المحطة وما ينتج من تأثير سلبي في نوعية مياه بحيرة السد والينابيع المجاورة وأهمها نبع الدلبة المغذي لأكثر من /100/ ألف نسمة،كما أن المجمعات المنتهية إلى المحطة والواقعة ضمن مجرى النهر والمتقاطعة معه مخربة في هذا الموقع بسبب حركة المياه ما يستدعي إعادة إنشائها بطريقة تضمن سلامتها وحمايتها من فيضان النهر،ويؤكد كتاب الموارد المائية أن هذا يقع على عاتق الشركة العامة للصرف الصحي وفق الدّراسة التصميمية للمحطة ومجمعات الصرف الصحي المنتهية إليها.
والمدينة متخوفة
جاء في كتاب مجلس مدينة الدريكيش الموجه لمحافظ طرطوس «بعد مرور أكثر من خمسة عشر عاماً على المباشرة بتنفيذ سد الدريكيش، وبعد أكثر من عامين على تدشينه فإننا نبين الآتي: سد الدريكيش الذي تمّ تشييده لأجل مياه الشرب يستقبل مصبات الصرف الصحي من قرى حيلاتا، وحير برفه- عين الجاجة- وبمحصر- العوينات- دوير رسلان- بويضة الزمام– بيت خدام– القليعة الديرونه) وأقيمت محطة المعالجة /بيت عفوف/ على بعد /50/ م من مياه بحيرة السد ولم تشغل حتى الآن.
يضيف الكتاب: علماً أن مياه نبع الدلبة يغذي أهالي(الدريكيش-جنينة رسلان إضافة إلى /47/ قرية ومزرعة) والفائض منه يغذي بحيرة السد وهو بحالة تلوث -بموجب كتاب الموارد-وتقوم مؤسسة المياه بمعالجة مياه النبع المستخدمة للشرب بتركيز عالٍ بمادة الكلور.. وعن واقع الحال بما يحمله من تلوث مياه السد ما يعني خروج السد كلياً من الغاية التي أنشئ من أجلها-استخدامات مياه الشرب- يؤكد كتاب رئيس المجلس أنه لم يتم إعلام مجلس المدينة والتنسيق معه في المنشآت التي نفذت حول السد وحتى تاريخه لم ينفذ خط الصرف الصحي للمياه الناتجة عن محطة المعالجة «بيت عفوف» إلى خارج السد، مع العلم أنه كان من الواجب تنفيذ وإبعاد كامل الخطوط القادمة من القرى باتجاه بحيرة سد الدريكيش الذي استغرق وقتاً طويلاً أو على الأقل قبل حقن السد.
وطلب كتاب مجلس المدينة في نهايته من المحافظ إيلاء هذا الأمر اهتمامه لتأثيره في وضع السدّ والحالة الصحيّة والبيئية.
الأمثل
وجّهت شركة الصرف الصحي كتاباً إلى وزارة الموارد المائية بشأن محطات معالجة القليعة–الدلبة– البريخية– بيت عفوف والقسم الشمالي من مدينة الدريكيش الواقع على كتف السد إلى ما بعد جسم السد– الحل الأمثل- يضيف الكتاب: إشارة إلى كتاب محافظة طرطوس تاريخ 2-8-2017 وإلى المعروض المقدم من قبل الأهالي للمحافظة بتاريخ 8-8-2017 المحال إلى شركة الصرف الصحي الذي يؤكد فيه الأهالي إمكانية الاستغناء عن موقع محطة /القليعة – الدلبة/ وجمع عدة محطات في محطة واحدة بعد جسم سد الدريكيش المخصص لأغراض مياه الشرب وإيصال مصب الدريكيش في الكتف الشمالي إلى الموقع الجديد، وتالياً إبعاد خطر التلوث عن مياه السد ونبع الدلبة، فيما يخص قرية البريخية الواقعة إلى الجنوب الغربي من موقع معالجة /القليعة– الدلبة/ تمّ تكليف الشركة العامة للدّراسات العامة والاستشارات الفنية– فرع المنطقة الساحلية بإعداد الدّراسة اللازمة لتخديم القرية المذكورة، أما بخصوص تجميع مياه الصرف الصحي وضخها إلى موقع محطة /القليعة- الدلبة/ أو تنفيذ محطة القليعة– الدلبة مروراً بالقرب من الموقع المقترح لمحطة البريخية ومروراً بالقرب من محطة معالجة بيت عفوف المنفذة بجوار سد الدريكيش إلى ما بعد جسم السد فهذا يتم رفع التلوث عن مياه بحيرة سد الدريكيش ونبع الدلبة المخصصين لمياه الشرب، علماً أن الجهة الدارسة لم تقمْ حتى تاريخه بتقديم الدّراسة الخاصة بالبريخية وتمّ إعداد الدّراسة الخاصة بخط الفائض المشار إليه أعلاه وستتم الإجراءات اللازمة لتنفيذه.
الأفضل
كما طالب كتاب شعبة الحزب في الدريكيش رقم 311 تاريخ 12-7-2017 الموجه للمكتب الاقتصادي الفرعي بإجراء دراسة لموقع المحطة على خلفية ما ورد في الإضبارة، من حيث احتمال حدوث التلوث لنبع الدلبة وسد الدريكيش أو احتمال انجراف المحطة في حال عدم وجود ضمان– حسبما ورد أعلاه- ودراسة الموقع الأنسب فنياً للمحطة بما يؤمن عامل الأمان البيئي والأمان لمياه الشرب.
وفي محضر لجنة الأمر الإداري رقم/ 680/ تاريخ 31-1-2017 المشكّل من قبل محافظ طرطوس تمّ التوجيه إلى الشركة العامة للصرف الصحي للمتابعة مع (الجهة الدارسة لخط الفائض لجر المياه الناتجة عن المعالجة من موقع المحطة إلى ما بعد جسم السد) مع الأخذ بالحسبان موضوع ترحيل «مياه الصرف الصحي غير المعالجة في حالة الطوارئ» بما يضمن الحفاظ على بحيرة سد الدريكيش ونبع الدلبة من التلوث بمياه الصرف الصحي غير المعالج…
وطالب محافظ طرطوس في كتابه تاريخ 2-8-2017 الموجه إلى كل من وزارة الموارد المائية وشركة الدّراسات والاستشارات الفنية وفرع المنطقة الوسطى والموارد المائية في طرطوس والشركة العامة للصرف الصحي، بالنظر في إمكانية تنفيذ المقترحات الواردة في المحضر المذكور حفاظاً على مياه بحيرة سد الدريكيش ونبع الدلبة مع التنويه بإمكانية إجراء دراسة مقارنة اقتصادية وبيئية لنقل موقع المحطة إلى غرب سد الدريكيش موضوع العديد من المعاريض الواردة إلى المحافظة من الأهالي والفعاليات الاجتماعية في المنطقة المذكورة.
لا يوجد مسوغ
أكد المهندس سالم معلا- عضو المكتب التنفيذي لقطاع المياه والصرف الصحي والموارد المائية أن هناك تخوفاً كبيراً من قبل أهالي الدريكيش على الموقع المختار لإقامة محطة معالجة الدلبة والقليعة على الرغم من تأكيد المختصين في الشركة العامة للدّراسات والموارد المائية أن الموقع المختار هو الأنسب لإقامة محطة المعالجة المذكورة أعلاه والوزارة جاهزة لمعالجة أيّ خلل.
وجاء في آخر رد لوزير الموارد المائية في الكتاب رقم /7597/ص/12 تاريخ 28-11-2017 على الكتاب الموجه من قبل محافظ طرطوس إشارة إلى كتابكم رقم 125/م.ت المرفق فيه محضر الاجتماع 12-10-2017 عن مشاريع الصرف الصحي ومياه الشرب في المحافظة نبين الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة فيما يخص محطة معالجة القليعة والدلبة في طرطوس وفقاً لمقررات اللجنة المشكلّة تاريخ 30-5-2017 يضيف الكتاب أنه تمّ التوجيه إلى هيئة الموارد المائية لإجراء الدّراسة اللازمة لحماية المحطة من القمة حيث قامت الهيئة بإعداد هذه الدّراسة وسيتم تدقيقها من قبلنا…
وبناء على ما سبق: نرى أنه ليس هناك مسوغ لنقل محطة المعالجة /الدلبة والقليعة/ من الموقع الحالي إلى موقع بديل.
الأنسب
أكد كتاب مدير الشركة العامة للصرف الصحي م. منصور منصور في معرض رده على كتابنا الموجه إليهم وتاريخه 21-12-2017 عن تخوف مواطني المنطقة بكاملها من تلوث مياه نبعي الدلبة وبمحصر في الدريكيش أن محطة القليعة– الدلبة تخدم تجمعاً سكانياً كبيراً وترفع التلوث عن عدد من الينابيع منها: نبعا بمحصر– الدلبة، ويضيف الرد على شكاوى المواطنين وإمكانية نقله إلى ما بعد السد أنه تمّ تشكيل عدة لجان مهمتها تدقيق ودراسة إمكانية نقل موقع المحطة بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية وبينت أن الموقع المختار «الحالي» هو الموقع الأنسب من الناحية الفنية والاقتصادية وأن نقله سيقابل باعتراضات جديدة.
منع التلوث
جاء في رد الموارد المائية على تساؤلنا عن إمكانية إبعاد التلوث عن سد الدريكيش في حال إقامة محطة معالجة /الدلبة والقليعة/ أن إقامة المحطة المذكورة بحد ذاتها هي إجراء لمنع تلوث مياه السد بمخلفات الصرف الصحي، وأضاف: تمّ الاشتراط من قبلنا على ترحيل نواتج المياه المعالجة «أو غير المعالجة» إلى ما بعد جسم السد باتجاه الجريان عبر خط جر تجب دراسته جيداً من قبل الشركة المعنية، مع ملاحظة أن الإجراءات المبينة في كتابنا رقم/437/ ص تاريخ 8-2-2017 الذي تمّت الإشارة إليه من قبلكم هي من قبيل الإجراءات الاحترازية لحماية المحطة لاحقاً، كما اقترحنا إنشاء جدار حماية من البيتون المسلح حول المحطة من جهة المجرى لحمايتها من أي فيضة يمكن أن تأتي في النهر باحتمال 01% مع حماية خطوط الجر بشكل جيد في مناطق تقاطعها مع مجرى النهر.. وفيما يتعلق بموضوع تلوث الينابيع من جراء تنفيذ المحطة المذكورة في موقعها فهو إجراء يجب أن تكون قد تمّت معالجته من قبل الشركة الدّارسة للمحطة والشركة العامة للصرف الصحي.
اقتراح
محضر لجنة القرار رقم /75/ تاريخه 30-5-2017 الصادر عن محافظ طرطوس اقترح إجراء دراسة هيدروليكية لمجرى نهر قيس في المنطقة المحيطة بموقع المحطة والمسيلات المائية التي ترفد النهر المذكور والواقعة إلى الشمال والشرق منه واتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة من تهذيب المجرى وتوسيعه وما يلزم، ويحقق استيعاب الغزارة المطرية في حالة العاصفة المطريّة لتجنب مخاطر غمر منشآت المحطة، وتالياً حماية سد الدريكيش ونبع الدلبة من التلوث مستقبلاً، والإسراع بإنهاء دراسة وتنفيذ خط المفيض للمحطة /الباي باص/ وربطه مع مخرجات محطة معالجة /بيت عفوف/ ووضعه في الاستثمار بالتزامن مع المباشرة باستثمار محطة المعالجة ورصد الاعتمادات اللازمة لتنفيذه بالسرعة الكلية.

print