تشرين
كانت للقطاع الصناعي حصة كبيرة من زيارة رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس إلى حلب، وقد وُصف لقاؤه بالصناعيين بأنه كان الأكثر سخونة، لدرجة وصلت إلى تعهد المهندس خميس بعدم مغادرة حلب من دون حل مشكلة مستعصية تتمثل بتشميل الأقمشة ضمن مرسوم الإعفاء الشهير من 50% من الرسوم، حيث اتفق معظم صناعيي حلب أنها تسببت بإغلاق عدد كبير من المنشآت الصناعية، التي شكلت لأجل معرفة هذه الحقيقة لجنة لمعرفة واقع هذه المنشآت ومدى تضررها من جراء هذا القرار، الذي أكد رئيس مجلس الوزراء في نهاية جولته عند سؤال «تشرين» له عن ذلك أن الحكومة من خلال اللجنة المشكلة قد حلت المشكلة عبر تقديمها ثلاثة خيارات للصناعيين، لذا الكرة في ملعبهم على حد قوله.
وعن نتائج زيارة الوفد الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء إلى حلب قال محمد الصباغ رئيس لجنة منطقة العرقوب الصناعية: من خلال اجتماعنا مع الوفد الحكومي للوقوف على اختلاف وجهات النظر بين الفرقاء من جهات حكومية وأصحاب المنشآت بشأن تضارب أرقام المنشآت الموجودة على الأرض، وهل تكفي حاجة السوق أم لا، طالبنا مراراً من «اللجنة الاقتصادية» عن طريق عدة دراسات بتقسيم مشكلة صناعة النسيج إلى أكثر من حزمة تبدأ بعدم عدّ أقمشة المفروشات والستائر والسجاد مدخلات إنتاج ويمنع استيرادها لمدة تراها الحكومة مناسبة لدعم هذه المنشآت وتشجيعها لعودتها للعمل وللتصدير.
وأضاف: تشمل الحزمة الثانية تخفيض سعر الغزول لتصل إلى أكثر من (20% ) لدعم مئات المنشآت التي تستخدم خيوط الغزول وقادرة على تأمين حاجة السوق وخفض أسعار الغزول والترشيد باستيراد الأقمشة القطنية لدعم هذه المنشآت.
ولفت إلى أن الحزمة الثالثة تشمل السماح باستيراد الأقمشة التي لا تنتج محلياً وبأسعار استرشادية تساعد الصناعيين على صناعة هذه الأقمشة ودخولها في المنافسة للمستورد ودعم منتجي الألبسة عن طريق الإدخال المؤقت وتسهيل الإجراءات ودعم المصدرين بعائدات تصدير حقيقية.
وأشار إلى أن الحزمة الرابعة تشمل تخفيض الرسوم الجمركية على مادة البوي إلى (1%) وتخفيض الأسعار الاسترشادية على خيوط البوليستر والممزوج للمساعدة بتخفيض أسعار تكاليف الإنتاج.
وشدّد على أهمية زيارة الوفد الحكومي إلى حلب من أجل الإطلاع على واقع صناعتها والنهوض فيها وخاصة الصناعة النسيجية، التي تعد أساس الصناعة الحلبية، مؤكداً ضرورة إيجاد حلول لمشكلات الصناعيين الذين تزداد معاناتهم اليومية وخاصة أن عدد المنشآت شبه المتوقفة تزداد يومياً من دون رؤية نتائج فعلية على الأرض.

::طباعة::