تشهد الكلاب الشاردة انتشاراً متزايداً في شوارع وساحات الحسكة، الأمر الذي يتسبب بالكثير من المشكلات للمواطنين ولاسيما عضات الكلاب وخاصة للأطفال والنساء والمسنين، يحدث ذلك في ظل عدم توافر الأدوية اللازمة للعضات في صيدليات ومستشفيات المحافظة، وإن توافرت فبأسعار مرتفعة جداً. ناهيك بنقل الأوبئة والأمراض والأوساخ.
مدير الشؤون الصحية في مجلس مدينة الحسكة الدكتور كبرئيل كورية لم ينفِ المشكلة. لكنه قال: إن دوريات المكافحة المتخصصة تقوم بمكافحة الكلاب الشاردة ضمن الإمكانات المتاحة. فبسبب الظروف الأمنية السائدة لايمكن الوصول إلى جميع المناطق، كما أن وجود الكلاب الشاردة بين البيوت السكنية يجعل استخدام الطلق الناري للقضاء عليها أمراً مستحيلاً وفي غاية الخطورة لكونه يعرض أرواح السكان للخطر.
وأوضح كورية أن الدوريات لم يبقَ أمامها سوى استخدام الطعوم السامة للقضاء على الكلاب الشاردة. حيث تم خلال عام 2017 القضاء على 133 كلباً شارداً بهذه الطعوم.
وأكد أن مجلس المدينة يواجه مشكلة في هذا المجال وهي قلة الطعوم السامة من جهة، وما هو متوافر ذو فعالية محدودة من جهة ثانية. حيث تبيّن أن بعضها لا يؤدي إلا إلى إصابة الكلاب بوهن وتلبك معوي فقط ولبعض الوقت من دون أن يؤدي إلى موتها، ومن ثم سرعان ما تعود إلى وضعها السابق.
وبـيـّن كورية أن مجلس مدينة الحسكة تواصل مع المنظمات الدولية العاملة في المجال الإغاثي في المحافظة لتأمين كمية من الطعوم السامة للمجلس من أجل استخدامها بالقضاء على الكلاب الشاردة بهدف حماية السكان من أذاها والمشكلات التي تتسبب بها. والمجلس بانتظار تجاوب المنظمات معه في هذا المجال.
وتسبّب الكلاب الشاردة العديد من الوفيات الناجمة عن داء الكلب البشري وتسهم في نسبة تصل إلى 99% من مجموع حالات العدوى بداء الكلب المنقولة إلى الإنسان.

طباعة