بحضور الدكتور مهدي دخل الله رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام القطري ومفتي الجمهورية محمد بدر الدين حسون والمستشارة الأدبية الدكتورة كوليت خوري والدكتور نضال الصالح رئيس اتحاد الكتاب العرب استضافت دمشق للمرة الأولى منذ عشر سنوات، اجتماع المكتب الدائم لـلاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، بمشاركة وفود من خمس عشرة دولة عربيّة هي «اليمن، عمان، البحرين، الإمارات، العراق، فلسطين، سورية، لبنان، الأردن، مصر، ليبيا، الجزائر، موريتانيا، السودان، تونس». على أن يستمر برنامج الاجتماع على مدى ثلاثة أيام متضمناً ندوتين: الأولى بعنوان «ثقافة التنوير: الراهن والمستقبل»، والثانية عن القدس بوصفها عاصمة أبدية للشعب الفلسطيني، وثلاث أمسيات شعرية لحوالي 24 شاعراً عربياً يتم خلالها توزيع جوائز «القدس» للفائزين.
وفي كلمة له خلال افتتاح اجتماع المكتب الدائم، قال الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب حبيب الصايغ: كانت دعوة الاستضافة الكريمة مطروحة دائماً في السنوات الأخيرة على طاولة المكتب الدائم، بين الوعد والتأجيل، وها نحن اليوم في دمشق محققون أهداف النظام الأساسي للاتحاد العام، حيث التواصل الثقافي العربي أولوية، وحيث استضافة المكتب الدائم حق أصيل يتداول بين الاتحادات المنتمية للاتحاد العام. لكن الحكاية لا تنتهي عند هذا الحد وفق ما أضافه الصايغ، فحضور الاتحاد العام في دمشق هو «رسالة تضامن مع الكاتب والمثقف السوري، ودعوة موجهة إلى المبدع العربي السوري المهم في قلوبنا وفي الواقع نحو تحقيق اللقاء الضروري مع محيطه العربي، فلا بعد أو عزلة، وليس إلا الحوار المطوق بالحب والأمل والعمل». مؤكداً أن سورية تمثل العرب جميعاً وهي رمز عروبتهم لذلك فإن أمنها واستقرارها عنوان ثقة وطمأنينة لكل عربي، وقال إن الاجتماع فرصة لتأكيد موقف الاتحاد الثابت على وحدة التراب السوري ومقاومة محاولات تفتيت الدولة الوطنية ورفض التدخلات الأجنبية في الشأن السوري، وعلى حق الشعب السوري في تحديد خياراته وحقه في الحياة العزيزة الكريمة.
أيضاً تحدث الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب عن طبيعة المرحلة الغرائبية التي رتبت عبر قرن من الخوف والغفلة والعلم والجهل والحروب، وعداً جديداً للكيان الصهيوني المغتصب، وعد ترامب بعد وعد بلفور، ومن جديد يتكرر سيناريو «من لا يملك لمن لا يستحق»، أما أن قضية فلسطين قضيتنا الأولى والمركزية فليست شعاراً وليست وشماً في القلب، فلسطين هي الحياة والعمر والحلم، لذلك تعد الأمانة العامة لإقامة مؤتمر عربي عالمي عنوانه: «القدس المكانة والمكان» في أبو ظبي في الفترة الممتدة من 17 إلى 19 شباط المقبل، ما يعد تتويجاً لجهود سابقة للاتحاد العام تمثلت خصوصاً في إطلاق اسم «القدس» على أرفع جوائز الاتحاد.

print