مهما أطلقت التسميات وتحت أي عناوين للتنجيم أو غيرها فإن القاعدة العامة التي حفظناها عن ظهر قلب «كذب المنجمون ولو صدقوا».. أسئلة عديدة تتبادر للبال عند الحديث عن هذا المرض الاجتماعي المستفحل في العديد من الأماكن وبعضها ذاع صيته وأصبحت له شهرته، ويتطلب الوصول إليه تحديد مواعيد مسبقة لزيارته، وهناك من يجد الملاذ الحقيقي في تلك الأماكن باحثاً عن حل لما يعانيه، غير آبه بالكشفية التي (تبيض الفال) وغالباً قد تفوق كشفية أي طبيب اختصاصي مشهور لمجرد أن قريباً له أو لها قالوا أمامه (والله فلان شاطر).
هل هي حالة إفلاس عند صاحب المعاناة من منطلق «أن الغريق بيتعلق بقشة» كما يقولون في الأمثال.
هل هي سحر من نوع خاص؟
هل تكاليف المراجعة لتلك الأماكن أقل تكلفة من التوجه إلى العيادات المختصة؟
أم إن الهوس في التجريب والتقليد الأعمى يدفعهم لذلك!!
هل الحكايا التي يتم تداولها بين عامة الناس هي الدافع للتوجه إلى هؤلاء؟
ماهي مصادر الثقة التي يبني عليها المتوجهون إلى المنجمين إرادتهم ليندفعوا بتلك الحماسة إلى هذه الأماكن ليقرؤوا الكف، ويدفعوا المال للحصول على تعويذة متجاوبين مع المنجمين حين يطلقون عباراتهم التي اشتهروا بها «بيض الفال» ويفعلون عن طيب خاطر ذلك ربما لغياب التوعية والتوجيه والإرشاد نحو مخاطر ذلك.
هل فعلاً يملكون- كما يقولون- عصا موسى التي تشفي، أم إن الهوس لدى عامة الناس ممن يفتقدون المنهج الفكري هو ما يدفعهم للتوجه إلى تلك الأماكن، على أمل الحصول على جرعة جديدة من الحياة تجاه كنز ضائع أو حبيب تائه وربما مصاغ ضائع وحالمة بطفل لم تنجبه وطامح للحياة يبحث عن قفزات خيالية من خلال تلك الزيارة.
أين الجهات المعنية بالمتابعة والجهات التوعوية لتمارس دورها في الحد من تلك الظواهر التي قلما تخلو منها محافظة من المحافظات.
بين القيل والقال ومن دفع الثمن معنوياً ومادياً هل تستقيم الأمور؟.
هل جربت عزيزي القارئ أن تدخل إلى تلك الأماكن أو سمعت عن فعل ذلك من قبل؟
الأسئلة كثيرة وعديدة، وواقع الحال هو الذي يعنينا ويخبرنا عن حقيقة الأمور من خلال الجولة التي قام بها زملاؤنا على بعض المناطق التي يرتادها الناس، فلنتابع التفاصيل من أرض الواقع..

print