أعتقد أن العديد من الصيدليات تحول أصحابها إلى باعة سوبر ماركت خارج نطاق الأسعار, حيث نجد سعر الدواء على العبوة لكن الصيدلي يبيعها للمواطن بأسعار مضاعفة.
وعند سؤاله عن ذلك يقول التسعيرة قديمة؟!
لنفترض جدلاً أن الأسعار المكتوبة على العبوة كانت قبل صدور القرار الجائر بزيادة أسعار الدواء 50% وهذا القرار مضى على صدوره أكثر من عام ؟! إذاً هذه الأدوية تقترب من انتهاء الصلاحية, أو ربما انتهت؟!
وكان الأجدر من الجهات الرقابية تفعيل أدوات رقابتها على معامل الأدوية, والموزعين, والباعة (الصيادلة) وإذا كان هناك سعر جديد للعبوة يفترض أن يلتزم الصيدلي بوضع لصاقة معتمدة على العبوة بالسعر الجديد لكن ما يحصل أن الصيدلي يقوم بشطب السعر الموجود على عبوة الدواء بقلمه ويضع السعر الذي يريد؟! والمواطن مضطر للشراء لحاجته لها, أي إن الدواء تحول بيد الصيدلي إلى سلع كمالية يضع الأسعار التي تناسبه وتناسب ربحه كبائع.
والسؤال الذي يطرح نفسه, أما آن الأوان لإيجاد طرق وآليات رادعة لضبط سعر الدواء المباع في الصيدليات؟ وفوق ذلك التراجع عن قرار رفع سعر الأدوية بنسبة 50% واعتماد أسعار مناسبة تكون بمتناول أي مواطن إن احتاج لها, فالدواء حاجة للمرضى وليس كماليات ويمكن أن يكون مدعوماً من الحكومة بتحمل نسبة من التكاليف وهو أمر ضروري. مع العمل على تأهيل ومساعدة معامل الأدوية سواء العامة, أو الخاصة لعودتها للعمل وتخديم المواطنين.
ونأتي إلى ما يسمى الضمان الصحي حيث كان المستفيد من الضمان يسدد ما قيمته 10% من قيمة الوصفة الطبية أما الآن فأصبحت 25% أي إن شركات التأمين لا تشمل المستفيد من التأمين 100% وإنما بنسب ترتفع كل حين؟! فأين الضمان الصحي بذلك؟! علماً أن شركات عالمية تأمينها الصحي في الدول 100%؟!
حيث يتحكم النت «الشبكة العنكبوتية» بالتواصل مع شركة الضمان لتأتي الموافقة على صرف كامل الوصفة أو جزء منها.
الدواء والتأمين الصحي بحاجة إلى إعادة تقييم ورقابة مشددة لأن الدواء حاجة وليس كماليات؟!.

print