فصل من الإرهاب الأسود والحاقد أنهته قوات الجيش العربي السوري بعزيمة الرجال عن 15 قرية في ريفي إدلب وحماة أمس الأول خلال ساعات قليلة وإعادتها مكللة بالغار لحضن الوطن الدافئ.
وحدات الاقتحام والإنزال الجوي في الجيش العربي السوري وبتنسيق مشترك تمكّنت خلال ساعات قليلة من تحرير مساحة جغرافية كبيرة دفعة واحدة تعد الأضخم منذ بدء العمليات العسكرية بهذه المنطقة وسط انهيارات متلاحقة في صفوف الإرهابيين وذلك بفضل تكتيك وتخطيط محنك وتنفيذ مرن يعتمد على المباغتة وضرب نقاط القوة الأساسية للإرهاب من عربات وآليات ثقيلة ومراصد صواريخ «تاو» الأمريكية والقدرة على التعامل السريع مع سيل المفخخات التي يرسلها الإرهابيون في محاولة يائسة لإيقاف تقدم بواسل الجيش العربي السوري نحو هدفهم الأساسي ألا وهو اجتثاث الإرهاب من جذوره أينما وجد.
قادة ميدانيون أكدوا لمراسل (سانا) أن وحدات الجيش تمكنت من نقل مستوى العمليات العسكرية في ريف محافظة إدلب إلى درجة الاحتراف المتقن الذي أفضى إلى انهيارات ضخمة للمجموعات الإرهابية التي لم تقو على مجاراة قدرات الجيش العسكرية وخاصة قدرات العنصر البشري، لتنهار بسرعة أمام فيضان العزيمة والإصرار الكبير والحس بالمسؤولية لكل عنصر مشارك بالعملية.
وأضاف القادة الميدانيون: لقد تمكنا من خرق كامل دفاعات التنظيمات الإرهابية رغم التحصينات المتقنة لتتم السيطرة على قرى سروج وعادلية وكفريا ورويدة واستبطلات وربية وتل عوجة ورسم حميدية وحردانة والخريبة وكراتين الصغير وكراتين الكبير وربيعة، تضاف إليها شبكة من الطرقات الرئيسية كطريق تل ضمان /أبو الضهور، وطريق معرة النعمان/ أبو الضهور، مع شبكة من الطرق الفرعية، وتدمير القوى الرئيسية للمجموعات الإرهابية وإيقاع خسائر بشرية كبيرة في صفوف هذه المجموعات، وأهم قتلاهم القائد الميداني لمجموعة تفتناز الإرهابي «موسى الحمداني» و«أبو القعقاع صالح» مع تفكيك شبكات كاملة من الألغام والعبوات الناسفة في هذه القرى.
وأشار القادة الميدانيون إلى أن هذا الإنجاز النوعي في ريف محافظة إدلب قلص المسافة نحو مطار أبو الضهور العسكري لتصبح أقل من 5 كيلومترات، إضافة إلى تقليص المسافة نحو القوات المتقدمة من جبهة الحاضر بريف حلب الجنوبي إلى 18 كيلومتراً تقريباً الأمر الذي ساعد الجيش على إكمال الطوق على أوكار التنظيمات الإرهابية في نحو 300 قرية بأرياف حلب وحماة وإدلب وهو ما يعتبر إنجازاً كبيراً سيضاف إلى سجل قوات الجيش العربي السوري الذي حفل بإنجازات ضخمة مماثلة في حلب وفي محافظتي حماة ودير الزور في قتال تنظيم «داعش» الإرهابي.
وبيّن القادة الميدانيون أنه بالتوازي مع هذه الإنجازات في ريف إدلب استكملت وحدات الجيش في ريف حماة مهامها القتالية بتنسيق مع عمليات إدلب وتمكنت من تحرير بلدتي الرهجان والشاكوسية والسيطرة عليهما واللتين تعتبران أبرز وأضخم معاقل تنظيم «النصرة» والجماعات التكفيرية في ريف حماة الشمالي الشرقي بعد قتل عدد كبير من إرهابيي تنظيم «جبهة النصرة» والمنضوين تحته من مجموعات إرهابية.
تقدم الجيش وانتصاراته في ريف حماة ساعد بزيادة مسافة أمان طريق حماة ـ خناصر ـ حلب إلى أكثر من 25 كم هذا من جهة، ومن جهة أخرى ضرب أكبر معقل لتنظيم «جبهة النصرة» ودب الذعر في صفوف من تبقى من إرهابيين في القرى والتجمعات الصغيرة لإكمال القضاء الكامل عليها وتطهير ريف محافظة حماة الشمالي الشرقي بالكامل من التنظيمات الإرهابية.

::طباعة::