أطلق رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس الدورة الـ 50 لمعرض التسوق الشهري «صنع في سورية» وذلك في صالة الجلاء بالمزة والذي تنظمه غرفة صناعة دمشق وريفها بمشاركة 130 شركة وطنية متخصصة بالمواد الغذائية والنسيجية والهندسية والكيميائية.
وجال المهندس خميس في أجنحة المعرض التي توزعت على جميع القطاعات (غذائي- نسيجي- كيميائي)، واستمع من الصناعيين المشاركين في المعرض عن التحسن الواضح في الإنتاج الذي شهدته صناعاتهم بزيادة 40% عن عام 2016، الأمر الذي ساهم في زيادة عرض المنتجات المصنعة محلياً وانخفاض أسعارها وتقديم العروض والحسومات على منتجاتهم لزيادة فاعلية العملية التسويقية بما يحقق الجدوى الاقتصادية لهم ورضا المواطنين عن الصناعة المحلية.
وأكد الصناعيون أن هذا التطور الملحوظ يأتي تتويجاً للجهود الحكومية لإحياء العملية الإنتاجية وإقلاع المعامل نتيجة التسهيلات التي قدمتها في مجال التشريعات ومنح القروض وإعادة إطلاق المدن والمناطق الصناعية وتجهيز البنى التحتية وتذليل الصعوبات التي تواجه الصناعة الوطنية، وتسهيل استيراد المواد الأولية، معتبرين أن استمرار هذا المهرجان رغم ظروف الحرب دليل على تعافي الصناعة الوطنية وحفاظ المنتج المحلي على جودته التي طالما تميز بها.
وأشار الصناعيون إلى أن قرار الحكومة السماح لهم باستيراد الآلات المستعملة لإعادة تشغيل معاملهم كان له دور كبير في إعادة إقلاع صناعاتهم وازدهارها من جديد، مبينين أن الغاية الأساسية من إقامة المهرجان الذي يشكل نافذة تسويقية وترويجية لمنتجاتهم تقديم تشكيلة سلعية تلبي احتياجات الأسرة اليومية ودعم الاقتصاد الوطني عبر تقديم المنتج الجيد الذي يتمتع بالجودة العالية.
كما التقى المهندس خميس المواطنين الذين قدموا إلى المهرجان للاستفادة من العروض والحسومات التي تقدمها الشركات المشاركة وتوفير الوقت لكون معظم احتياجاتهم موجودة في مكان واحد.
وأشاد المواطنون بتنوع المواد المعروضة في المهرجان بما يلبي احتياجاتهم فضلاً عن فارق الأسعار الذي تشهده هذه الدورة عن الدورات السابقة والأسواق بنسبة تتجاوز 40 بالمئة.
وفي تصريح للصحفيين بيّن المهندس خميس أن هذا المهرجان كما كل الفعاليات الاقتصادية التي تشهدها المدن السورية يأتي نتاجاً للانتصارات التي تخطها قواتنا المسلحة وتتويجاً لإصرار السوريين على دعم اقتصادهم الوطني في مختلف المجالات، معتبراً أن وصول المنتج السوري إلى أسواق أكثر من /90/ دولة هو رسالة واضحة على أن الشعب السوري يحارب الإرهاب من جهة ويحافظ على زخمه الإنتاجي من جهة أخرى.
ولإيصال المنتج السوري إلى الأسواق الخارجية بيّن المهندس خميس أن هذا المهرجان سيقام في العديد من دول الجوار للتعريف أكثر بالمنتج السوري الذي تميز بجودته في الأسواق العالمية وذلك بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي للسوق المحلية، لافتاً إلى أن الحكومة مستمرة في تقديم كل التسهيلات لإعادة العملية الإنتاجية وتأمين كل متطلباتها تدريجياً.
وجدد رئيس مجلس الوزراء تأكيد أن إحدى أولويات العمل الحكومي هي إعادة تأهيل المدن والمناطق والصناعية المنشآت الاقتصادية على امتداد الوطن، بحيث تعود الصناعة المحلية إلى ألقها الذي طالما تمتعت به قبل سنوات الحرب، مشدداً على ضرورة التعاون البنّاء مع القطاع الخاص ممثلاً بالاتحادات والغرف الاقتصادية بما يسهم في ازدهار الإنتاج والصناعة.
وبهدف دفع عملية الإنتاج نحو الأمام أوضح المهندس خميس أنه سيتم خلال المرحلة المقبلة إصدار العديد من القرارات وإعطاء التسهيلات والتشريعات التي تعزز حركة الإنتاج لتكون بواقع أفضل هذا العام من العام الماضي، مبيناً أن هذا العام سيكون عام الإنتاج على كل الصعد وسينعكس على المواطن وعلى الاقتصاد السوري بشكل عام.
وأشاد المهندس خميس بانخفاض الأسعار في هذه الدورة مقارنة بالدورات السابقة، داعياً الصناعيين إلى الالتفات أكثر لموضوع المنافسة بما يعزز جودة المنتج المحلي ويقدم العروض المختلفة للمواطنين.
وفي كلمة له خلال فعاليات المهرجان عبّر رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس عن الأثر الإيجابي الذي انعكس على الصناعة المحلية بسبب التفاعل الحكومي مع القطاع الصناعي بصورة عملية والوقوف عند متطلباته وتقديم مختلف التسهيلات اللازمة له وتذليل العديد من المعوقات التي تعترضه.
وبيّن الدبس أن إعادة تفعيل وإعمار المناطق الصناعية في منطقة الفضلون وعدرا البلد وتل كردي بعد تحريرها على أيدي قواتنا المسلحة كان له دور كبير في تحسين الصناعة المحلية، فضلاً عن تخصيص الحكومة المليارات لتشجيع الصناعيين على إعادة فتح معاملهم من خلال متابعة يومية.
وتستمر غرفة صناعة دمشق وريفها في التحضير لمهرجان «صنع في سورية» في العديد من المحافظات والبلدان الصديقة ضمن خطتها لعام 2018 ما سيسهم بانتشار المنتج السوري في العديد من دول العالم.
ويعتبر المهرجان عرفاً شعبياً تنتظره كل شرائح المجتمع بعد أن نال طابعاً خاصاً بتدخله الإيجابي في سوق البيع السوري لما يتميز به من جودة منتجاته المعروضة وتنافسية أسعاره.

::طباعة::