قال مارك لوكوك وكيل الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق الإغاثة الطارئة: جئت إلى حمص لأرى العمل الذي تقوم به الأمم المتحدة في دعم الأسر المحتاجة والنازحة وأثر ذلك العمل عليهم، وخاصة الدعم النفسي والتعليم للأطفال وإن زيارته تهدف إلى الاطلاع على ما تم إنجازه في حمص للعمل على تأمين المزيد من الدعم، وأشار لوكوك إلى أنه وفي وقت سابق من عام 2014 تم وضع خطة الاستجابة،الأمر الذي ساعد الناس المتضررين من الحرب على تجاوز صعوباتهم، واستطعنا اليوم أن نقدم المساعدات لسبعة ملايين ونصف المليون من الأشخاص المتضررين في سورية، وأنا هنا لأرى بأم عيني آثار الأزمة التي استمرت لسنوات طويلة على الناس.
في مبنى المحافظة التقى طلال البرازي محافظ حمص وكيل الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والوفد المرافق له، وعقد معه اجتماعاً موسعاً استعرض البرازي خلاله الظروف التي مرت بها حمص منذ خروج المسلحين من المدينة القديمة في أيار 2014، وقبلها خروج المدنيين من حمص القديمة في شباط من العام نفسه.
ونوّه البرازي بحالة التعافي التي تشهدها المحافظة مدينة وريفاً، وكيف عادت مناطق كثيرة عانت من سيطرة الإرهابيين إلى رعاية الدولة، وتحدث عن عودة الأهالي إلى القريتين وجب الجراح وريف القصير، مشيراً إلى أن نسبة العائدين وصلت اليوم إلى حوالي الثلاثين بالمئة من النسبة العامة، وتتركز الجهود حالياً على نزع الألغام من مدينة السخنة، وأن المهجّرين سيعودون إلى بيوتهم في تدمر مع بداية شهر شباط القادم، وأكد أن كل المناطق خالية من المسلحين والسلاح باستثناء الحولة والرستن في ريف حمص الشمالي، حيث يوجد فيها إرهابيون يتبعون تنظيم «جبهة النصرة».
وأشار البرازي إلى أنه بدأ العد العكسي لعودة الحياة الطبيعية وعودة الأهالي إلى حمص، وحالياً يتم ترميم الأسواق، مشيراً إلى أن العام الفائت شهد إنجازات مميزة على مستوى المحافظة على مختلف الصعد، واستعرض المخططات والدراسات لإعادة الإعمار، وسيتم التصديق على تلك الدراسات مع المحافظة على الطابع القديم للمدينة والرؤية المستقبلية لإعادة إعمار المحافظة.
كما قام لوكوك بجولة شملت مستوصف محمد أنيس المصري التابع لجمعية البر، وزار بعده كنيسة أم الزنار للسريان الأرثوذكس في حي الحميدية، وهي أولى الكنائس المرممة في المحافظة، ثم اطلع على الأعمال المنجزة في السوق المسقوفة، حيث تم تأهيل أغلبية المحال التجارية هناك التي عاد أصحابها لمزاولة أعمالهم، ومن ثم قام بزيارة حي القصور، وأنهى جولته بزيارة مركز الإيواء في حي بابا عمرو التقى خلالها عدداً من المهجّرين واطلع على الظروف المعيشية هناك.
وفي تصريح للصحفيين قال البرازي: إنه وبعد تحرير حوالي 99 بالمئة من مساحة محافظة حمص تعود الأمم المتحدة لتقييم الوضع الإنساني والإغاثي، ودراسة إمكانية دعم وتقديم بعض المستلزمات الأساسية وخاصة المتعلقة بقطاعي الصحة والتعليم في مراكز الإيواء والمناطق التي تم تحريرها، وهذا النشاط الأممي له أهميته، وخاصة أنه يأتي بعد عودة الحياة الطبيعية والاستقرار لمعظم المناطق على مستوى المحافظة، ولتقييم الخطة التي وضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين، وأضاف: خلال لقائنا مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة أكدنا أن خطة العمل على مستوى لجنة الإغاثة الفرعية تقوم على أساس تنفيذ كل البرامج التي يتم اعتمادها بالتنسيق بين كل من الأمم المتحدة ووزارة الخارجية والمغتربين، وحققنا في محافظة حمص الخطة المطلوبة لعامي 2016 – 2017 ونتطلع إلى المزيد من الدعم والجهد الإنساني من أجل عودة المهجّرين إلى مناطقهم، ونريد أن نؤكد أن ما تقدمه الحكومة السورية من خدمات أساسية صحية وتعليمية كبير جداً.

::طباعة::