ثلاثة أحداث تشكّل تطوراً في المجابهة المفتوحة مع الكيان الصهيوني ليس من جهة تشغيل أدواته الإرهابية أو من جهة دخوله على الخط المباشر في اعتداءاته على مواقع سورية عبر الصواريخ من لبنان أو طبريا أو الجولان المحتل فحسب، بل أيضاً وهو المهم طبيعة هذه الأحداث وما تؤثر فيه أو تفرضه من تداعيات على طبيعة وجوهر الصراع في المنطقة ألا وهو مواجهة الاحتلال.
هذه الأحداث هي:
1- تحرير منطقة الجنوب الغربي من ريف دمشق من الإرهاب والإرهابيين وهي منطقة مهمة واستراتيجية بالنسبة لدحر الإرهاب، وستكون لها تداعيات وتفاعلات كبيرة على الدور الإسرائيلي الذي هو الأصيل لهذه الأدوات التي تلعب دور الوكيل للاحتلال، فحين تهزم هذه الأدوات، سرعان ما يبادر العدو الصهيوني وفق خطط مدروسة إلى شن اعتداءات بإطلاق الصواريخ في محاولة للضغط على الجيش العربي السوري وانتصاراته على الإرهاب والإرهابيين وذلك في إطار سياسة العدو الإسرائيلي لدعم هذه الجماعات الإرهابية، ولا شك بأن الرد الفوري للجيش العربي السوري بدفاعاته الجوية على المحاولات اليائسة لقوات الاحتلال يشكّل ضربة قوية وموجعة للعدوانية الصهيونية وتصدياً لما تتوهم به «إسرائيل» من أنها «قادرة» على استمرار أذرعها الإرهابية في مناطق تريد لها أن تكون «أحزمة أمنية» لاحتلالها وللإرهاب معاً.
2- إعلان «إسرائيل» عن إجراء باطل وغير شرعي صدر عن وزير داخلية الكيان الصهيوني أرييه درعي للتحضير لإجراء انتخابات لما تسمى «المجالس المحلية» في قرى الجولان العربي السوري المحتل في تشرين الأول من العام الجاري، ولقد جاء رفض أهلنا في الجولان المحتل لهذا الإجراء ليقطع الطريق على الاحتلال بممارساته القمعية وانتهاكه الصارخ للقرارات والقوانين الدولية، وليجدد هذا الرفض العربي السوري الجولاني أن «إسرائيل» لن تستطيع، كما لم تستطع على امتداد سنوات احتلالها للجولان من إسقاط الهوية العربية السورية لا عن الأرض ولا عن مواطنينا في الجولان المحتل، مستندين في ذلك إلى شعار انتفاضتهم الكبرى ضد الاحتلال برفض الضم، وبرفض فرض «الهوية الإسرائيلية» بشعار ومبدأ مقاوم هو «المنية ولا الهوية»، بهدف التمسك بانتمائهم الوطني السوري ودحر الاحتلال وإسقاط كل مشروعات ومخططات تهويد أرضنا المقاومة في الجولان.
3- إن الانتصارات التي تحققت في منطقة حرستا بالغوطة الشرقية بريف دمشق، وفي إدلب وعودة كل القرى والبلدات في محيط بيت جن ومزرعة بيت جن، واقتراب ساعة الصفر لاستعادة مطار أبو الضهور بريف إدلب، ذلك كله وضع ويضع العدو الصهيوني في تأزم ومأزق بالغ الخطورة والدلالة على اعتبار أن الانتصار على الإرهاب هو المدخل للانتصار على الاحتلال بحيث يتم دحر الوكيل والأصيل معاً، وإن غداً لناظره قريب.

::طباعة::