لدينا من الخطط والفلسفات الشيء الكثير، لدرجة أنها لم تعد تقنع أو تطرب آذان سامعيها عند سردها بين الحين والآخر حتى ذاك المواطن المتعثر .. !
جميل أن نسمع وعوداً هنا أو هناك لتجاوز مشكلة وحلها أو لتنفيذ مشروع استراتيجي يعود بالفائدة على العموم ، لكن الأجمل أن تقترن نياتنا وهمتنا مع التنفيذ الواقعي على أرض الواقع، وفوق ذلك ما شمرنا السواعد حياله أن يكون مبرمجا وتكون طرائق تنفيذها مؤطرة تنبع من حاجة،ولها جدول زمني محدد للتنفيذ، لا أن تتهاوى رؤانا الجميلة بحفر النسيان والتأجيل والتسويف الممل ..
كثيرة هي وعود بعض المسؤولين كل في قطاعه،وقائمة المشاريع متنوعة وغنية بتفاصيلها هنا أو هناك، وتأتي الجولات للاطلاع عن كثب ومعرفة أدق التفاصيل وتشخيصها بحيثياتها الدقيقة، لتضيف رونقاً أكثر بهجة لدى النفوس المتعطشة لرؤية وملامسة مشاريع دخلت بالاستثمار الفعلي الملموس.. ! لكن سرعان ما تخبو الفرحة وربما لم تعد في صدور الحالمين بتنفيذ إطلاق وعد حول مشروع أو توجه يدر عائداً تنموياً.
هل يشك أحد في كثرة وتكرار وعود وتأكيدات جهاتنا أو بعض مسؤولينا عن مشاريع أو مبادرات استثمارية كبيرة، ثم لا يتحقق الوعد أبداً، أو يتحقق ضمن جزئيات بسيطة، ثم سرعان ما يتناسى أو ينسى هذا المسؤول الأمر كله وكأن شيئاً لم يكن، ما يتناقض مع شعارات الشفافية المرفوعة التي تصدعت بها رؤوسنا، وللأسف شيء من هذا القبيل موجود في كثير من مرافقنا ومفاصل حياتنا..!
ونحن لا نريد جلد جهاتنا التي تطلق رؤاها ونلاحقها بالموعد الزمني المحدد، قد يكون هناك من المنغصات وبعض الصعاب ، لكن يكفي بعض من احترام آذان السامعين بمتابعة حقيقية وصادقة، فالتأكيد على صدقية الوعود شيء إيجابي جداً وتعذر تنفيذها لسبب أو لآخر شيء آخر وقد يرسل رسائل إحباط … ويبقى الأهم عدم التخلي عن المتابعة والشفافية في كل المراحل، لعلها تخفف من حدة عدم الثقة.
المرحلة تتطلب الحرص على التنفيذ السليم والسريع وتحقيق معادلة وعود المسؤولين بما يليق بوطن يعيش المستقبل في الحاضر..

print