700 ألف حلم، كانت حصيلة مديرية اليانصيب لمخزون تفاؤل ومنسوب معنويات، ساهم معرض دمشق الدولي مع بداية هذا العام بتحقيق 166.326 جائزة لمستثمرين لا يتقنون من فنون التجارة إلا الصفن والشرود بطرق توزيع وتقاسم حقيبة المال (الجائزة) بين المعارف والأصدقاء..
لأنهم محدثو «ربح» ومن شريحة تتقن فن (امسح واربح)..
ولأنهم متوسطو دخل يشعرون أولاً وثانياً وعاشراً بمن يجاريهم سوء الحال..
وبجردة قراءات بسيطة لأحلام الأصدقاء والأقارب كان أن امتلكوا 100 مليون ليرة لأيام، أدعي أنني لم أصدق تصاريح كرمهم وجودهم الآني، ولاسيما أننا نلمس هذه الأيام تطبيق مقولة: «الحكي ببلاش».
صرت أسطح كل ما أسمع حتى طال تطبيقي هذه النظرية أماني المقربين مني الذين وعدوني بحصة لابأس بها من الجائزة المليونية إن صار وحطت أرقامهم على حظ الدولاب..
لأن الحكي مازال بين أيديهم الخاوية ببلاش..
جاريتهم بالابتسام وتفاعلت معهم إلى حدّ الدعاء، واستطالت في حضرة تفنيصهم حدقة عيني بتحديق مباشر أجبرهم من خلاله على التقاط صورة تذكارية لوعودهم، تعدّ سندي وتوثيقي الوحيد على أنني في لحظة مجاملة كنت شاهدة على جودهم بطرح الأحلام وتوزيع الأماني..
لأن الحكي ببلاش..
لم أتخطَّ بساط المحادثة الآني، ومددت ساقاً وركبة فقط لأنني أعي مقاس جزدانهم وفيش مرتبهم الشهري، والساق الثانية تركتها مطوية (فرضياً) وتحسباً لتغيير حال يطرأ على اسم الصديق أو القريب، ويصير ذات ثلاثاء مليونيراً صادقاً، إن صار ووفى بوعده، كان هناك مكان شاغر في البساط، وإن لم يفِ فلا تخدير ولا تنميل يطول الساق المطوية التي اعتادت كما (اللقالق) الوقوف والثبات بقدم واحدة..
لأن الحكي ببلاش..
«امسح ونظّر وفنّص.. حتى تربح أو لا تربح واترُك الأمر للدولاب لعله «يهدّي ع النمرة» وتتحقق وعود اليوم وبكرة».
أما العقلاء الذين باتوا عمال «باطون» بامتياز لامتهان الأحلام فقد اعتادوا على المسطرة والزئبق والمعطيات كمقياس بناء لجدار وسقف الأماني.

print