كشف تقرير صادر عن المصرف العقاري أن إدارة المصرف استطاعت أن تحقق فائضاً جيداً عن السيولة قابلاً للتوظيف في قنوات استثمارية سجل 90 مليار ليرة.
واعتبرت إدارة المصرف أن الفائض المذكور يمكن توظيفه في منح القروض وعلى الأخص القروض السكنية، إذ تظهر الحاجة إلى هذا النوع من القروض لكونه يحقق عوائد جيدة للمصرف إضافة إلى تلبية متطلبات شريحة واسعة من المواطنين الذين ينتظرون قراراً من مجلس النقد والتسليف يتيح لهم الحصول على تسهيلات تُكمل مدخراتهم لشراء منازل.
ويعطي التقرير صورة مشرقة للوضع العام للمصرف العقاري بعد سبع سنوات من مقاومة المنعكسات الاقتصادية السلبية للحرب على سورية، وخاصة لجهة السيولة، إذ استطاع المصرف أن يحقق نسباً عالية من السيولة وفق متطلبات قرار مجلس النقد والتسليف رقم /588/م ن/ب4 لعام 2004، حيث بلغت سيولته لجميع العملات 58% وبالليرات السورية 59% وبالعملات الأجنبية 51%.
أما رصيد الأموال الجاهزة، فإنه يظهر لدى المصرف بمبلغ 194,761 مليار ليرة، إلى جانب الفائض من السيولة القابلة للتوظيف والذي سجل 90 مليار ليرة بنهاية العام الماضي، ناهيك عن أن كتلة الديون المنتجة لدى المصرف بلغت 71,377 مليار ليرة، وعلى مستوى التحصيلات التي حققها المصرف من ديونه المتعثرة، فقد بلغ إجمالي كتلة التحصيلات بنهاية 2017 ما يقارب 42 مليار ليرة تم تحصيلها من حوالي 3000 مقترض قاموا بتسديد جميع الالتزامات المالية المترتبة عليهم تجاه المصرف، ويضاف إليها أيضاً عدد لا يستهان به من طلبات التسوية التي تقوم لجنة التسويات بدراستها حالياً، منها ما هو مقدم بنهاية العام الماضي ومنها تم تقديمها خلال الشهر الجاري، مع إشارة التقرير إلى أن جميع المقترضين المتعثرين الذين سددوا قروضهم للمصرف استفادوا من المزايا التي ضمنها القانون /26/ لعام 2015 الخاص بتسوية ديون المصارف العامة، ومن بينها الإعفاءات المحددة في أحكام القانون.
كما يشير التقرير إلى ارتفاع أرصدة الودائع والحسابات الجارية للمصرف لتصل إلى 293 مليار ليرة موزعة على 183,093 مليار ليرة حسابات جارية، وأكثر من 60 ملياراً و 791 مليون ليرة ودائع لأجل، في حين تجاوزت ودائع التوفير مبلغ 37 مليار ليرة، وبالعملة الأجنبية مقومة بالليرة السورية فقد سجلت الحسابات الجارية مبلغ مليارين و 564 مليون ليرة، بينما وصلت مبالغ الودائع لأجل إلى 9 مليارات و 452 مليون ليرة.

print