يشكل الدواء حاجة مهمة في حياة المواطنين, ما يثير الغرابة لدى بعض المواطنين أنهم كل فترة يشترونه بسعر فمرة يرتفع .. وأخرى ينخفض، وآخر فنون الصيدليات هو شطب السعر القديم وكتابة سعر جديد يحلو لهم ويلبي طموحاتهم.
المواطن حسان يشتري بشكل دوري أدوية ضغط لا يستطيع الاستغناء عنها يقول: أحتاج إلى علبة كل شهر مرة ففي المرة الماضية اشتريتها بزيادة على سعرها الأصلي بـ 200 ليرة فقد فوجئت بشطب السعر الحقيقي بقلم أزرق وكتابة سعر جديد، مضيفاً: هذا الأمر يزعجنا لأننا لسنا بحاجة إلى مصاريف إضافية، ولدى سؤالنا الصيدلاني ما سبب هذه الزيادة يخترعون لنا مبررات غير منطقية منها الدواء مفقود… أو موجود بكميات قليلة أو مصاريف شحن.. وغير ذلك.
أما السيدة مريم فتوجهت لشراء دواء مضاد للسعال لابنها الصغير أيضا تفاجأت بسعره الذي زاد ما يقارب 150 ليرة، وتقول: اشتريتها بالسعر الجديد رغم غلاء ثمنها، علماً بأن السعر القديم مشطوب، إلا أنني بحاجة ماسة لها لذلك اضطررت لشرائها لطفلي الصغير، وتتساءل عن سبب هذه الزيادة و طريقة شطب الصيدلاني للسعر، ولماذا لا تكون لصاقة رسمية توضح السعر الجديد؟
د. محمود الحسن نقيب صيادلة سورية قال: بالنسبة للتعديل الذي جرى سابقا للعبوات القديمة فقد تم التعديل، ونحن كنقابة وجهنا بأن تكون هناك لصاقة معينة يوضع عليها السعر من دون شطب وهذا الأفضل للمواطن ولثقة المواطن. أما بالنسبة للأدوية التي تُنتج حالياً يوضع عليها السعر من المعمل، وهذا يتم بالاتفاق مع وزارة الصحة، حيث وجه السيد وزير الصحة بذلك و أكد أن يكون السعر الجديد موضوعاً على العبوة في حال إنتاجها من قبل المعامل حديثاً، والمقصود: أي عبوة منتجة حديثاً يجب أن يكون السعر المحدد من قبل وزارة الصحة موضوعاً على هذه العبوة من دون شطب.
العبوات القديمة
أما بالنسبة للعبوات القديمة أوضح نقيب صيادلة سورية: يدوّن عليها رقم الطبخة و تاريخ الإنتاج وتم تعديل السعر سابقا عليها مع التأكيد على كل الصيدليات بتعديل الأسعار عن طريق لصاقة يكتب عليها السعر الجديد.
لم تصل التعليمات
وعن وجود بعض الصيدليات التي تقوم بتعديل السعر عن طريق الشطب قال نقيب صيادلة سورية: المشكلة في بعض الصيدليات أنها تكون في المناطق البعيدة في ريف دمشق أو من هناك من لديه كمية كبيرة من الأدوية لا يستطيع التعديل بشكل مباشر عن طريق لصاقة معينة فيضطر لشطبها أمام الزبون قبل بيعها بدقائق، ومع ذلك فإننا، كنقابة، أكدنا على جميع الصيدليات في الريف و المدينة ألا يلجؤوا إلى الشطب إنما كتابة السعر على لصاقة صغيرة يشتريها الصيدلاني من أي مكتبة الأمر الذي يمنع المواطن من الشك بالصيدلية أو أنها تبيع بسعر زائد وبذلك تكون هناك ثقة بين المواطن والصيدلاني.
السعر معمم
عندما يلجأ الصيدلاني إلى شطب السعر القديم و تعديله فهو يعلم السعر وبحسب د. الحسن فإن السعر معمم من قبل الوزارة على جميع الصيدليات في القطر في الريف والمدينة وكل المحافظات القريبة والبعيدة.
ولا صيدلية مناوبة
ورداً على شكوى وردتنا عن عدم وجود أي صيدلية مناوبة في ضاحية يوسف العظمة في منطقة جديدة عرطوز بريف دمشق حيث إن المواطن يضطر إلى النزول للبلد للبحث عن صيدلية بسبب عدم وجود واحدة مناوبة في العطل ولا المناسبات، مع العلم بأن هناك أكثر من عشر صيدليات في المنطقة المذكورة أجاب الحسن: سيتم تسطير كتاب إلى فرع الريف لمعالجة هذا الموضوع من أجل مراقبة المناوبات في الضاحية في حال وجود اضطراري لهذه المناوبة وذلك بعد إحصاء عدد الصيدليات الموجودة في المنطقة، مبيناً أن المناوبة ضرورية جداً لأنها تخدم المواطن في حالات اضطرارية قد يحتاج فيها إلى بعض الأدوية، ومن الضروري وجود ولو صيدلية مناوبة واحدة على الأقل تلبي خدمات المواطن بدلاً من قطع مسافة كبيرة للبحث عن صيدلية.

طباعة