هدر المال العام، والاستسلام للإجراءات والروتين والمماطلة في تنفيذ القرارات أوقع الإدارات السابقة للشركة العربية المتحدة للصناعة «الدبس» في مطب «مضيعة الوقت»، وهذه إن قدرناها مالياً فإن قيمتها تتجاوز سقف عدة مليارات من الليرات تشكل خزاناً مالياً ضخماً للشركة في حال استثماره بالصورة الأمثل وهي مساحة واسعة من العقارات المجاورة لها التي تعود ملكيتها للشركة بفعل قانون التأميم وما نتج عنه من امتلاك هذه العقارات لمصلحة الشركة..
إلا أن التقصير والإهمال مازالا سيدي الموقف حتى تاريخه على الرغم من الإجراءات التي تقوم بها إدارة الشركة الحالية للحفاظ على المساحة العقارية المتنازع عليها مع شركة الحافظ للبرادات حيث تبلغ مساحتها الإجمالية 6953م2 في منطقة حوش بلاس وتقدر قيمتها العقارية بأسعار اليوم بأكثر من 1.5 مليار ليرة.
ما قبل العرض
قبل الدخول في عرض الخطوات التي حصلت على العقارين 144-145 طوال السنوات السابقة لا بد من أن نعرض الإجراء الأخير الذي تمّ على القضية بعد تقديم شركة «الدبس» والمؤسسة العامة للصناعات النسيجية شكوى إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لدراسة الموضوع قانونياً والتوجيه للحفاظ على أملاك الدولة وذلك بعد عمليات المماطلة والأخذ والرد بين كل الاطراف.
وبالفعل خلصت تحقيقات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إلى إعداد تقرير يحمل الرقم 2/906/ 15/4أ- ش تاريخ 5/12/2017 وذلك بعد دراسة ملابسات القضية وإجراءات المحاكمة وخلص التقرير المصدق من رئيسة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش القاضي آمنة أحمد الشماط إلى أن الموضوع، الذي هو مسار البحث، ينصبّ على عقارات مؤممة بمرسوم تشريعي رقم 56 للعام 1964، ومؤكداً على ملكيتها العامة ومثبتاً حق الشركة فيها بموجب القانون رقم 14 للعام 1986 الذي ثبت ملكية الشركة للعقارات المؤممة ونص على تثبيت تسجيلها باسم الشركة العربية المتحدة للصناعة بحالتها الراهنة خِلواً من الشواغل.. ونص أيضاً على ردَّ جميع الدعاوى المرفوعة على الشركة بصدد ملكية هذه العقارات ونص في مادته الأولى على إلغاء جميع التصرفات التي جرت على عقارات الشركة لمصلحة أي من الأشخاص أياً كانت الجهة أو السلطة التي قامت بالتصرف أو بإقراره أو تثبيته أو بالتصديق عليه.
وبناءً عليه فقد أكدت القاضية الشماط، بموجب التقرير، توجيه الشركة العربية المتحدة للصناعة (الدبس) بإمكانية إقامة دعوى مخاصمة وطلب وقف تنفيذ جميع القرارات السابقة وخاصة رقم 12628/ تاريخ 27/ 1/ 2003 وذلك في ضوء مخالفته لأحكام المرسوم رقم 56 للعام 1964 والقانون رقم 14 للعام 1986 ومن ثم إعلام الهيئة بكل الإجراءات.
البداية
مدير عام الشركة العربية المتحدة للصناعة علي محمود قال: إن الإجراء المذكور كان آخر الإجراءات حتى تاريخه لكن قبله اتّخذنا جملة من الإجراءات للحفاظ على حق الشركة وملكيتها للعقارات.
تفصيل العرض
وبالدخول إلى تفاصيل المشكلة يقول /محمود/: المحامي يرى مسوغاً قانونياً في طلب إعادة المحاكمة من حيث الشكل لأن القرار في إعادة المحاكمة وإلغاءه يتوافق مع أحكام المادة /242/ فقرة أ- و/ من أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية وذلك للأسباب الآتية:
1- تضمن القرار المطلوب إعادة المحاكمة فيه وفسخ القرار البدائي رقم /721/ أساس /2399/ تاريخ 23/12/1997 والحكم بتسجيله مساحة /6953/م2 أو ما يعادلها بالأسهم من العقارين /144- 145/ حوش بلاس باسم المدعي محمد إحسان الحافظ في السجلات العقارية إلى آخر القرار.
ولما كانت المحكمة المطلوب إعادة المحاكمة في حكمها هذا لم تلاحظ ولم تأخذ بما ورد من وثائق وأدلة واضحة ومراسيم واجبة التنفيذ واعتمدت على ما ورد في استئناف المدعي وهي صور ضوئية غير موثقة وخلافاً للحقيقة والواقع وهي أدلة متناقضة ولم تتوافق مع أحكام القانون والأصول لذا جاء القرار متناقضاً مع نفسه وفقراته الحكمية ولم يتبين سبب فسخها للحكم البدائي، ومخالفاً للقانون والأصول ما يجعله معدوماً وباطلاً بطلاناً مطلقاً وتجب إعادة المحاكمة فيه عملاً بأحكام المادة /242/ و /ا- و/ من قانون أصول المحاكمات المدنية ما يجعل قرارها /8/ عرضة لدعوى إعادة المحاكمة.
فــي المـــوضـــوع
وأضاف محمود أن مطالبة المحامي تقول في إعادة المحاكمة: إنه بتاريخ 21/2/1993 تقدمت الجهة المدعى عليها بدعوى أمام محكمة البداية المدنية في ريف دمشق تطالب فيها بمنع معارضة وتثبيت وتسجيل العقارات /144- 145/ حوش بلاس لاسمها بمواجهة الشركة العربية المتحدة للصناعة (الدبس- قطاع عام).
وقد صدر الحكم في هذه الدعوى بردها بقرار رقم /721/ أساس 2399 تاريخ 23/12/1997 معللاً قرار الرد ومستنداً إلى القانون رقم /14/ للعام 1986 الذي عدّ جميع أجزاء الشركة العربية المتحدة للصناعة الجارية بملكية الشركة في 1/1/1960 وبينها المساحة موضوع الدعوى هذه مشمولة بقانون التأميم وأن القانون المذكور عدّ كل التصرفات التي جرت على هذه الممتلكات ملغاة سواء صدرت لمصلحة أي من الأشخاص أياً كانت الجهة أو السلطة التي قامت بالتصرف أو بإقراره أو بتثبيته أو التصديق عليه باستثناء ما جرى التنازل عنه إلى الشركات أو منشآت مؤممة أو لجهات عامة تثبيت العقارات المذكورة في المادة الأولى من القانون /14/ لعام 1986 باسم الشركة العربية المتحدة للصناعة المؤممة بالقانون 56 للعام 1964 وتسلم إليها فعلاً بوضعها الراهن وخلوها من الشواغل وترقين جميع الدعاوى المرفوعة على الشركة بصدد ملكية هذه العقارات.
لهذه الأسباب
والحالة هذه بموجب رأي المحامي في معرض طلبه فإن دعوى المدعى عليه محمد إحسان الحافظ أمام محكمة البداية أصبحت من دون موضوع ومقدمة ممن ليس له مصلحة أو صفة بالدعوى وردت لأن التصرف الصادر لمصلحة المدعي من الشركة العربية المتحدة للصناعة قبل التأميم هو ملغى.
ولما كانت شركة الحافظ التي يمتلكها محمد إحسان الحافظ قد جرى تأميمها بقانون التأميم منذ عام 1964 وتقديم المدعي محمد إحسان الحافظ دعوى أمام محكمة البداية بتاريخ 21/2/1993 فإن هذه الدعوى مقدمة ممن لا صفة له ولا مصلحة ومخالفة للنظام العام ومخالفة لصحة الخصومة ومخالفة لأحكام المادة /12/ فقرة /أ/ من قانون أصول المحاكمات المدنية والتي جاء فيها (لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون).
وقد قامت شركة بردى للصناعات المعدنية المؤممة والتي كانت ملكيتها قبل التأميم لصاحبها محمد إحسان الحافظ وعملاً بأحكام القانون 14 للعام 1986 قامت شركة بردى المذكورة بتسليم العقارات /144- 145/ حوش بلاس وبموجب محضر تسليم رقم 1095 تاريخ 29/10/1990 للشركة العربية المتحدة للصناعة المدعية، وبذلك أصبحت دعوى المدعي محمد إحسان الحافظ أمام محكمة البداية وما تبعها من أحكام باطلة وملغاة ومعدومة لكون الدعوى أصبحت لا مسوغ لها قانوناً فردت دعوى البداية برقم /721/.
الجهة المدعى عليها في هذه الدعوى (إعادة المحاكمة) قد استأنفت القرار البدائي رقم /721/ أساس /2399/ المؤرخ في 23/12/1997 المذكور أعلاه.
صدر القرار الاستثنائي رقم /8/ أساس /1268/ تاريخ 27/1/2003 والقاضي بفسخ القرار المستأنف والحكم بتسجيل مساحة /6953/م2 أو ما يعادلها بالأسهم من العقارين 145/ 144 حوش بلاس باسم المدعي محمد إحسان الحافظ في السجلات العقارية إلى آخر القرار وقد تم تصديق القرار من قبل محكمة النقض بقرار رقم /263/ أساس /18/ لعام 2005 وأصبح مبرماً.
وبذلك تنطبق على حكم الاستئناف رقم /8/ شروط دعوى إعادة المحاكمة، لهذا ولكل ما ذكر تقدم المحامي بهذه الدعوى إعادة المحاكمة للقرار رقم /8/ أساس /1268/ تاريخ 27/1/2003 الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بريف دمشق معتمدين على الفقرة /أ- و/ من المادة /242/ من قانون أصول المحاكمات المدنية.
ما قبل العرض
قبل الدخول في عرض الخطوات التي حصلت على العقارين 144-145  طوال السنوات السابقة لا بد من أن نعرض الإجراء الأخير الذي تمّ على القضية بعد تقديم شركة «الدبس» والمؤسسة العامة للصناعات النسيجية شكوى إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لدراسة الموضوع قانونياً والتوجيه للحفاظ على أملاك الدولة وذلك بعد عمليات المماطلة والأخذ والرد بين كل الاطراف.
وبالفعل خلصت تحقيقات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إلى إعداد تقرير يحمل الرقم 2/906/ 15/4أ- ش   تاريخ 5/12/2017 وذلك بعد دراسة ملابسات القضية وإجراءات المحاكمة وخلص التقرير المصدق من رئيسة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش القاضي آمنة أحمد الشماط إلى أن الموضوع، الذي هو مسار البحث، ينصبّ على عقارات مؤممة بمرسوم تشريعي رقم 56 للعام 1964، ومؤكداً على ملكيتها العامة ومثبتاً حق الشركة فيها بموجب القانون رقم 14 للعام 1986 الذي ثبت ملكية الشركة للعقارات المؤممة ونص على تثبيت تسجيلها باسم الشركة العربية المتحدة للصناعة بحالتها الراهنة خِلواً من الشواغل.. ونص أيضاً على ردَّ جميع الدعاوى المرفوعة على الشركة بصدد ملكية هذه العقارات ونص في مادته الأولى على إلغاء جميع التصرفات التي جرت على عقارات الشركة لمصلحة أي من الأشخاص أياً كانت الجهة أو السلطة التي قامت بالتصرف أو بإقراره أو تثبيته أو بالتصديق عليه.
وبناءً عليه فقد أكدت القاضية الشماط، بموجب التقرير، توجيه الشركة العربية المتحدة للصناعة (الدبس) بإمكانية إقامة دعوى مخاصمة وطلب وقف تنفيذ جميع القرارات السابقة  وخاصة رقم 12628/ تاريخ 27/ 1/ 2003 وذلك في ضوء مخالفته لأحكام المرسوم رقم 56  للعام 1964 والقانون رقم 14 للعام 1986 ومن ثم إعلام الهيئة بكل الإجراءات.
البداية
مدير عام الشركة العربية المتحدة للصناعة علي محمود قال: إن الإجراء المذكور كان آخر الإجراءات حتى تاريخه لكن قبله اتّخذنا جملة من الإجراءات للحفاظ على حق الشركة وملكيتها للعقارات.
تفصيل العرض
وبالدخول إلى تفاصيل المشكلة يقول /محمود/: المحامي يرى مسوغاً قانونياً في طلب إعادة المحاكمة من حيث الشكل لأن القرار في إعادة المحاكمة وإلغاءه يتوافق مع أحكام المادة /242/ فقرة أ- و/ من أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية وذلك للأسباب الآتية:
1- تضمن القرار المطلوب إعادة المحاكمة فيه وفسخ القرار البدائي رقم /721/ أساس /2399/ تاريخ 23/12/1997 والحكم بتسجيله مساحة /6953/م2 أو ما يعادلها بالأسهم من العقارين /144- 145/ حوش بلاس باسم المدعي محمد إحسان الحافظ في السجلات العقارية إلى آخر القرار.
ولما كانت المحكمة المطلوب إعادة المحاكمة في حكمها هذا لم تلاحظ ولم تأخذ بما ورد  من وثائق وأدلة واضحة ومراسيم واجبة التنفيذ واعتمدت على ما ورد في استئناف المدعي وهي صور ضوئية غير موثقة وخلافاً للحقيقة والواقع  وهي أدلة متناقضة ولم تتوافق مع أحكام القانون والأصول لذا جاء القرار متناقضاً مع نفسه وفقراته الحكمية ولم يتبين سبب فسخها للحكم البدائي، ومخالفاً للقانون والأصول ما يجعله معدوماً وباطلاً بطلاناً مطلقاً وتجب إعادة المحاكمة فيه عملاً بأحكام المادة /242/ و /ا- و/ من قانون أصول المحاكمات المدنية ما يجعل قرارها /8/ عرضة لدعوى إعادة المحاكمة.
فــي المـــوضـــوع
وأضاف محمود أن مطالبة المحامي تقول في إعادة المحاكمة: إنه بتاريخ 21/2/1993 تقدمت الجهة المدعى عليها بدعوى أمام محكمة البداية المدنية في ريف دمشق تطالب فيها بمنع معارضة وتثبيت وتسجيل العقارات /144- 145/ حوش بلاس لاسمها بمواجهة الشركة العربية المتحدة للصناعة (الدبس- قطاع عام).
وقد صدر الحكم في هذه الدعوى بردها بقرار رقم /721/ أساس 2399 تاريخ 23/12/1997 معللاً قرار الرد ومستنداً إلى القانون رقم /14/ للعام 1986 الذي عدّ جميع أجزاء الشركة العربية المتحدة للصناعة الجارية بملكية الشركة في 1/1/1960 وبينها المساحة موضوع الدعوى هذه مشمولة بقانون التأميم وأن القانون المذكور عدّ كل التصرفات التي جرت على هذه الممتلكات ملغاة سواء صدرت لمصلحة أي من الأشخاص أياً كانت الجهة أو السلطة التي قامت بالتصرف أو بإقراره أو بتثبيته أو التصديق عليه باستثناء ما جرى التنازل عنه إلى الشركات أو منشآت مؤممة أو لجهات عامة تثبيت العقارات المذكورة في المادة الأولى من القانون /14/ لعام 1986 باسم الشركة العربية المتحدة للصناعة المؤممة بالقانون 56 للعام 1964 وتسلم إليها فعلاً بوضعها الراهن وخلوها من الشواغل وترقين جميع الدعاوى المرفوعة على الشركة بصدد ملكية هذه العقارات.
لهذه الأسباب
والحالة هذه بموجب رأي المحامي في معرض طلبه فإن دعوى المدعى عليه محمد إحسان الحافظ أمام محكمة البداية أصبحت من دون موضوع ومقدمة ممن ليس له مصلحة أو صفة بالدعوى وردت لأن التصرف الصادر لمصلحة المدعي من الشركة العربية المتحدة للصناعة قبل التأميم هو ملغى.
ولما كانت شركة الحافظ التي يمتلكها محمد إحسان الحافظ قد جرى تأميمها بقانون التأميم منذ عام 1964 وتقديم المدعي محمد إحسان الحافظ دعوى أمام محكمة البداية بتاريخ 21/2/1993 فإن هذه الدعوى مقدمة ممن لا صفة له ولا مصلحة ومخالفة للنظام العام ومخالفة لصحة الخصومة ومخالفة لأحكام المادة /12/ فقرة /أ/ من قانون أصول المحاكمات المدنية والتي جاء فيها (لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون).
وقد قامت شركة بردى للصناعات المعدنية المؤممة والتي كانت ملكيتها قبل التأميم لصاحبها محمد إحسان الحافظ وعملاً بأحكام القانون 14 للعام 1986 قامت شركة بردى المذكورة بتسليم العقارات /144- 145/ حوش بلاس وبموجب محضر تسليم رقم 1095 تاريخ 29/10/1990 للشركة العربية المتحدة للصناعة المدعية، وبذلك أصبحت دعوى المدعي محمد إحسان الحافظ أمام محكمة البداية وما تبعها من أحكام باطلة  وملغاة ومعدومة لكون الدعوى أصبحت لا مسوغ لها قانوناً فردت دعوى البداية برقم /721/.
الجهة المدعى عليها في هذه الدعوى (إعادة المحاكمة) قد استأنفت القرار البدائي رقم /721/ أساس /2399/ المؤرخ في 23/12/1997 المذكور أعلاه.
صدر القرار الاستثنائي رقم /8/ أساس /1268/ تاريخ 27/1/2003 والقاضي بفسخ القرار المستأنف والحكم بتسجيل مساحة /6953/م2 أو ما يعادلها بالأسهم من العقارين 145/ 144 حوش بلاس باسم المدعي محمد إحسان الحافظ في السجلات العقارية إلى آخر القرار وقد تم تصديق القرار من قبل محكمة النقض بقرار رقم /263/ أساس /18/ لعام 2005 وأصبح مبرماً.
وبذلك تنطبق على حكم الاستئناف رقم /8/ شروط دعوى إعادة المحاكمة، لهذا ولكل ما ذكر تقدم المحامي بهذه الدعوى إعادة المحاكمة للقرار رقم /8/ أساس /1268/ تاريخ 27/1/2003 الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بريف دمشق معتمدين على الفقرة /أ- و/ من المادة /242/ من قانون أصول المحاكمات المدنية.
لماذا الدعوى؟
وهنا أكد محمود في حديثه مطالبة الشركة عن طريق محاميها بإعادة المحاكمة شكلاً وموضوعاً  لعدة أسباب يمكن توضيحها فيمايلي وفق الآتي:
أولاً: إن الدعوى المقدمة من قبل محمد إحسان الحافظ أمام محكمة البداية المدنية موضوع هذه الدعوى لا تحمل وثائق رسمية وإنما هي صور غير موثقة باسم محمد سعيد الحافظ وليس هناك أي علاقة لهذه الوثائق بالمدعي محمد إحسان الحافظ.
وبذلك تكون الجهة المدعية هنا قد ارتكبت غشاً فاضحاً لتضليل العدالة وهذا ما تنطبق عليه الفقرة /أ/ من المادة /242/ أصول المحاكمات المدنية، وحيث إنه من الرجوع إلى الوثائق المقدمة من قبل محمد إحسان الحافظ كانت الموافقة على بيع العقارات 144/145 حوش بلاس بتاريخ 26/10/1959 باسم محمد سعيد الحافظ وليس باسم المدعي محمد إحسان الحافظ، وإن تقديم الدعوى من قبل محمد إحسان الحافظ بتاريخ 21/2/1993 مقدمة ممن ليست له صفة أو مصلحة وليست له علاقة بموضوع بيع هذه العقارات المذكورة فكان حرياً بأن ترد الدعوى شكلاً وموضوعاً.
ثانياً: إن الحق المدعى به ساقط بالتقادم طويل الأجل حيث إن تاريخ الاتفاق المطالب بالحكم فيه كان بتاريخ 21/10/1959 باسم محمد سعيد الحافظ وتقديم الدعوى كان بتاريخ 21/2/1993، أي بعد /34/ سنة تقدم دعوى من قبل محمد إحسان الحافظ، بأي صفة، لا توجد له صفة، ما يخالف صحة الخصومة وهذا من النظام العام.
ثالثاً: إن العقارات 144/145 حوش بلاس قد شملها قانون التأميم 56 للعام 1964 وقتها، وأصبحت في حيازة الشركة العامة للصناعات المعدنية (بردى) وقد أعادتها إلى الشركة العربية المتحدة للصناعة (الدبس) حالياً بناء على القانون رقم /14/ للعام 1986 كما هو ثابت بالوثائق الرسمية.
رابعاً: إن الدعوى المقدمة من قبل المدعي محمد إحسان الحافظ أمام محكمة البداية المدنية الثانية في ريف دمشق فصلت برقم قرار 712 أساس 2399 تاريخ 23/12/1997 مقدمة ممن ليست له صفة ومصلحة بهذه الدعوى بعد أن تم تأميم شركة «الحافظ» وشركة «الدبس» بالقانون المذكور سابقاً وانقطعت صلته بشركة «بردى» المؤممة.
وتالياً الدعوى مقدمة خلافاً للنظام العام وصحة الخصومة خلافاً للمادة /12/ فقرة /أ- و/ من قانون أصول المحاكمات المدنية (لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه مصلحة قائمة يقرها القانون).
وإن العقارات موضوع الخلاف في منطقة حوش بلاس بريف دمشق وبتاريخ 1/1/1960 كانت وقتها مسجلة باسم الشركة العربية المتحدة للصناعة المغفلة وبذلك يكون قانون التأميم رقم 65 للعام 1964 والقانون رقم /14/ للعام 1986 قد شمل هذين العقارين كما هو ثابت بهذه القوانين.
خامساً: إن بيع شركة «دبس» لشركة الحافظ هذه العقارات 144/145 بتاريخ 26/10/1959 هذا البيع لم ينجز بشكل أصولي ولم يسجل لدى السجلات العقارية حتى تاريخ 1/1/1960 وبقيت هذه العقارات على اسم شركة «دبس» المغفلة فشملها قانون التأميم وأصبحت من أملاك الدولة ولم يعد للمدعى عليه وورثته في دعوى إعادة المحاكمة حق أو مصلحة أو صفة في هذه الدعوى ولا تسمع دعواها من أصله لأن عقد البيع المزعوم والمؤرخ بتاريخ 26/10/1959 باسم محمد سعيد الحافظ وليس باسم المدعي محمد إحسان الحافظ..
سادساً: وبما أن محكمة الاستئناف المطلوب إعادة المحاكمة في قرارها رقم /8/ أساس /1268/ تاريخ 27/1/2003، لم تلاحظ وجوبية قوانين التأميم رغم سردها في حكمها هذا غير أنها لم تناقشه وتتحرى مدى وجوب تطبيقه لقانون التأميم رقم 56 للعام 1964 والقانون رقم /14/ للعام 1986 وبذلك فإن حكمها المذكور سابقاً تنطبق عليه أحكام المادة /242/ فقرة /أ- و/ من قانون أصول المحاكمات المدنية.
لهذه الأسباب
ويضيف محمود: لهذه الأسباب مجتمعة فقد تقدمت الشركة العامة المتحدة للصناعة /الدبس/ بدعوى إعادة المحاكمة لتوافر شروطها الشكلية والموضوعية ووفق تنفيذ القرار المشكو منه رقم /8/ أمام دائرة التنفيذ بمنطقة دوما بالملف التنفيذي رقم 2469/ 2006. واليوم نحن في العام 2018 ومازالت المطالبات مستمرة لعودة العقارات إلى الملكية العامة والاستفادة منها وفق الأصول القانونية.
في الجانب الآخر
في الجانب الآخر من الموضوع توجهنا إلى الجهة صاحبة الادّعاء لمعرفة الأسباب والحقائق وراء هذا الادعاء ولاسيما بعد مرور /34/ عاماً على عملية التأميم وحتى عملية البيع التي تمت بموافقة إدارة الشركة العربية المتحدة للصناعة (الدبس) للجهة صاحبة الادعاء إلا أننا لم نوفق برؤية أو مقابلة أي من الأطراف أصحاب العلاقة من عائلة (إحسان الحافظ) بسبب السفر خارج القطر لكن التقينا من يمثلهم في شركة الحافظ لصناعة البرادات في منطقة حوش بلاس بريف دمشق وهم بمرتبة مديرين رفضوا ذكر أسمائهم ولكن تجاوبوا معنا بعد الاتصال مع المحامي الموكل في الدعوى لمصلحتهم وموافقته تزويدنا بالوثائق التي تؤكد أحقية الورثة لصاحب الدعوى في العقارات المذكورة سابقاً (محمد إحسان الحافظ) ولاسيما الوثيقة التي تحمل مضمون البيع للعقارات 144/145 حيث تضمنت الوثيقة حرفياً كتاباً موجهاً من إدارة الشركة العربية المتحدة للصناعة «الدبس» تؤكد فيه لمحمد إحسان الحافظ «نثبت لكم أننا بعنا لكم بيعاً قطعياً لا رجوع فيه الأرض البالغة مساحتها 6953م2 من المحاضر رقم 144/145 الواقعة في حوش بلاس فوق القدم والمبينة أوصافها أنها واقعة خارج نطاق معملنا من المحضرين المذكورين.
كما نثبت لكم أننا نتعهد بإجراء عملية الفراغ لاسمكم الشخصي (محمد إحسان الحافظ) حال انتهاء المعاملات والإجراءات القانونية التي تمكننا من فراغ الحصة المذكورة لكم، وإننا بموجب كتابنا هذا نعترف بأننا قبضنا كامل ثمن المساحة المذكورة بموجب سندات الأول بتاريخ 20/2/1960 وقيمته /18/ ألف ليرة والسند الثاني بتاريخ 20/3/1960 وقيمته 18379 ألف ليرة.
وأن السندات المذكورة قد سددت حينه بتاريخ الاستحقاق نقداً وعدّاً ولم يبق لنا بذمتكم من قيمة الأرض أي مبلغ.. وأيضاً بالكتاب ذاته أعلم (محمد إحسان الحافظ) بأنه تقرر بموجب اجتماع الهيئة العامة المنعقد بتاريخ 26/10/1959 تفويض مجلس الإدارة بهذا البيع وبناء عليه «نعلمكم أن عملية الإفراز وتالياً فراغ الأرض سائرة في مجراها الطبيعي وحال الانتهاء منها فإننا على استعداد تام لنقل ملكيتها لاسمكم»..
وفي وثيقة أخرى تتضمن قراراً صادراً عن محكمة الاستئناف المدنية الأولى (بوصفها الناظرة بالقضايا التنفيذية) والقاضي برد الاستئناف المقدم من المدير العام للشركة العربية المتحدة للصناعة إضافة لوظيفته والقرار المستأنف هو القرار المؤرخ في 7/12/2016 بتأكيد قرار رئيس التنفيذ لقراره المؤرخ في 6/12/2016 في الإضبارة 2469/ 2016 لدى دائرة التنفيذ في منطقة دوما والمتضمن المثابرة في تنفيذ الحكم بعودة العقارات إلى الجهة المستأنف عليها.
وتضمن القرار أيضاً من حيث الشكل: من الرجوع للملف التنفيذي يتبين أنه بتاريخ 6/12/2016 صدر قرار رئيس التنفيذ برد طلبات الجهة المنفذ عليها والمثابرة على التنفيذ وبالتاريخ ذاته وبعد صدور القرار المذكور تقدم وكيل الجهة المنفذ ضدها بإفادته المؤرخة بتاريخ 6/12/2016 فصدر القرار المستأنف بالمثابرة على التنفيذ ما يعني أن القرار المستأنف المذكور هو بمثابة تأكيد على القرار السابق مادام القرار المستأنف صادراً بتاريخ 7/12/2016، وتالياً فإن القرار المذكور لا يقبل الطعن عملاً بأحكام الفقرة /ج/ من المادة /279/ أصول محاكمات ما يجعل الاستئناف مردوداً شكلاً، ومصادرة بدل التأمين الاستئنافي أصولاً وإعادة الملف لمرجعه أصولاً وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم والمصاريف، والأهم أن القرار مبرم صدر بغرفة المذاكرة بتاريخ 15/2/2017 حسب الأصول.
كما أكد بعض المديرين في الشركة أن الجهة صاحبة الادعاء نجحت طوال السنوات السابقة من عمر المحاكمة في الحصول على قرارات الحكم لمصلحتها وإلزام شركة «الدبس» بتطبيق القرارات وتسليم العقارات لأصحابها وذلك بقوة القانون، نذكر على سبيل المثال حكم إحدى الغرف المدنية لدى محكمة النقض بتاريخ 28/2/2005 والقاضي بقبول الطعن شكلاً ورده موضوعاً ومصادرة التأمين وتحميل الجهة الطاعنة كل الرسوم والمصاريف.
وللإيضاح أكثر حول الإجراءات التي تتخذها الشركة لوقف إجراءات تنفيذ نقل الملكية وتطبيق قرار المحكمة فقد التقينا المدير العام الحالي للشركة العربية المتحدة للصناعة «الدبس» علي محمود حيث أكد لـ «تشرين» أن الشركة خلال الفترة الحالية اتّخذت جملة من الإجراءات منها الطلب للجهات الوصائية التدخل والمساعدة لعودة العقارات، وتكليف محامي الشركة بمتابعة الاستئناف لجهة عدم تنفيذ القرار بالاستناد إلى القوانين والمراسيم التي تؤكد أحقية الشركة بالعقارات المذكورة والإجراء الأخير، ثم مخاطبة مديرية مالية داريا بموجب كتاب رسمي تضمن الطلب إليها بضرورة إيقاف أي إجراء مالي أو قانوني بخصوص هذه العقارات 144/145 من المنطقة العقارية حوش بلاس أو أي عقار عائدة ملكيته للشركة العربية المتحدة للصناعة (الدبس) في هذه المنطقة، علماً أن هناك إعادة محاكمة مع شركة الحافظ التي تطالب بهذه العقارات واستحصلت على حكم مبرم بهذا الخصوص وهي الآن منظورة أمام محكمة الاستئناف المدني في ريف دمشق رقم /963/ وجلستها تاريخ 19/3/2017، لذلك يجب وقف كل الإجراءات حفاظاً على المال العام وفق رأي مدير عام الشركة علي محمود.. وأضاف أن الشركة لجأت إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش للمساعدة في ايجاد الحل المناسب الذي تم ذكره في بداية المادة.
للعلم فقط
فقط للتذكير وأخذ العلم: إن عدد المديرين العامين الذين تعاقبوا على إدارة الشركة /15/ مديراً عاماً هؤلاء لم يستطيعوا تحصيل حقوق الشركة المذكورة علماً أن القانون واضح والمراسيم أكثر وضوحاً لجهة ثبوتية أحقية الشركة بالعقارات.
وليس هذا فحسب، بل إننا نجد تقاعساً واضحاً وعدم مبالاة في تحصيل حقوق الشركة إضافة لضياع المليارات من الليرات خلال السنوات السابقة لعدم استثمار تلك العقارات في الوقت الذي سُمح فيه لتلك الإدارات باستثمارها في مشروعات تحقق المليارات من الليرات لخزينة الدولة، علماً أن قيمة الأرض تتجاوز وفق الأسعار الحالية عدة مليارات من الليرات لكونها منطقة صناعية وتجارية..
مجــــــــــرد أسئلة
ومن خلال العرض السابق لهذه القضية نستطيع إثارة الكثير من التساؤلات أهمها:
– ما السر الذي تحمله استفاقة الجهة صاحبة الادّعاء بعد /34/ عاماً مضت على عملية البيع والتأميم..؟
– ما المقصود من إثارة قضية عقارات أصبحت ملكية عامة بحكم القوانين والمراسيم الرئاسية.؟
– وما السر أيضاً في تقاعس وإهمال مديري الشركة البالغ عددهم حتى تاريخه /15/ مديراً في فصل هذه القضية للمصلحة العامة على الرغم من وضوح القوانين والإجراءات؟
– الأسباب التي أدت بالمحكمة لإصدار أحكام مخالفة لقانون التأميم والمراسيم التي صدرت تؤكد أحقية الشركة بامتلاكها العقارات واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أملاكها.
– من يتحمل خسارة الخزينة العامة للدولة استثمارات تتجاوز قيمتها عشرات المليارات من الليرات خلال السنوات السابقة لعدم استثمار العقارات المذكورة بالصورة الصحيحة..
بالتأكيد الإجابة واضحة.. لكن الإهمال والتقاعس واللامبالاة أسياد الموقف في هذه القضية والخاسر الوحيد هو المال العام.. فهل هناك من يحاسب ويعيد الحق لأصحابه..؟

print