أصبح حديث الشارع السوري في الآونة الأخيرة يتمحور حول انخفاض الأسعار ولاسيما المواد الغذائية، والهبوط الطفيف بعد الانخفاض الذي طرأ على سعر صرف الدولار، وفي ظل ضعف الإمكانات الرقابية التموينية التي حالت دون تحقيق الحماية اللازمة للمستهلك من جشع التجار وتنظيم الأسعار في السوق، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الحال من سيئ إلى أسوأ وتالياً تراجع القوة الشرائية لدى المواطن.
فبعض المواطنين الذين التقيناهم أكدوا لنا أن الانخفاض كان طفيفاً جداً ولم نشعر بأي انفراجات فالسيدة أماني لمست انخفاضاً على أسعار الخضر وفي ذلك تقول: تراجعت أسعار الخضر بينما بقية السلع مرتفعة ولاسيما الغذائية والمنظفات أما المتة فقد صغرت العلبة وبقي السعر على حاله لم يلتزم أحد من التجار بتخفيضه.
تخفيض الكمية والسعر نفسه
صحيح أنه تم تخفيض بعض أسعار السلع الغذائية لكن التجار احتالوا على تقليل كمية المادة الغذائية فعلبة المتة مثلاً صغر حجمها وبقي السعر نفسه مع العلم أنه صدر قرار بتخفيض سعرها والتجار لم يلتزموا بذلك، وحيال ذلك بين نضال مقصود مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن دور مديرية الأسعار في الوزارة ودوائر الأسعار في مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات هو دراسة تكاليف المواد وتحديد أسعارها استناداً إلى التكاليف المقدمة من قبل المستوردين والمنتجين مع إضافة هوامش الربح المحددة بموجب قراراتنا لكل مادة، وأي مخالفة أو عدم التزام من قبل التجار بالأسعار المحددة مخالفة لأحكام القانون 14 لعام 2015 ويستوجب تنظيم الضبوط التموينية بحقهم، علماً أن أي تغيير في الوزن أو النوعية يعد مخالفة جسيمة يلجأ إليها البعض من ضعاف النفوس من المنتجين والمستوردين الذين تعودوا على نسب أرباح كبيرة والوزارة تقوم بمتابعتها، وفيما يتعلق بالأغذية المكشوفة التي باتت تباع من دون حسيب أو رقيب فقد صدر قرار بمنع بيع أي مادة مكشوفة فاللبنة مثلا مازالت تباع مكشوفة وفي الشوارع وغير معروف مصدرها وفي هذا السياق بين المكتب الصحفي في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أنه تم تنظيم هذه الحالة من خلال القرارات التنفيذية الصادرة بموجب القانون رقم 14 لعام 2015 والتعاميم والكتب والتوجيهات الصادرة عن الوزارة، حيث تم توجيه مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات لأحكام وتشديد الرقابة التموينية على الأسواق لضبط الأسعار لكل المواد وخاصة فيما يتعلق (بأغذية الأطفال وباعة الأغذية المكشوفة بكل أنواعها والحليب ومشتقاته والمعكرونة) وكل المواد الغذائية المدون ضمن بطاقة بيانها أنه يجب نقلها أو حفظها بدرجات حرارة معينة، تلافياً لحدوث أي حالات صحية (تسمم…الخ) ضماناً للسلامة والصحة العامة وذلك من خلال الجولات الميدانية المكثفة على الأسواق وتكثيف سحب العينات من المواد المشتبه بها لتحليلها والتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك البشري ومطابقتها للمواصفات القياسية المطلوبة ووضع بطاقة البيان متضمنة تاريخ الإنتاج والصلاحية وعدم التهاون في ضبط أي مخالفة تموينية واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين حيث تم ضبط العديد من هذه المخالفات وتم اتخاذ الإجراء اللازم بحق المخالف أصولاً.
عينات مخالفة
البسكويت والحلاوة والسمنة ومواد غذائية أخرى تباع مكشوفة حيث يتم سحب العينات من كل المواد المشتبه بها سواء مواد غذائية أو غيرها ويتم تحليلها والتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك البشري ومطابقتها للمواصفات القياسية المطلوبة ولا يوجد أي تهاون في ضبط أي مخالفة تموينية من هذا القبيل حيث يتم اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين في حال ثبوت المخالفة، أما فيما يخص تعليب هذه المواد فبينت الوزارة أن كل المواد تباع معلبة (البسكويت- الحلاوة– الزيوت والسمون)حيث تباع بعلب صغيرة أو كبيرة الحجم، ويتم ضبط المخالفات في حال بيعها (دوكما) وتنظيم الضبوط اللازمة بحق المخالف حيث بلغ عدد العينات المسحوبة (2011) عينة كما نبين بأنه يجب وضع بطاقة البيان متضمنة تاريخ الإنتاج والصلاحية على كل المواد من دون استثناء ويتم ضبط المخالفين لهذا الأمر أصولاً.
عدد الضبوط
د. حسام النصر الله مدير حماية المستهلك قال: إن عدد الضبوط التي نظمت بعد خفض الأسعار خلال الشهرين الماضيين، 135 إحالة للقضاء موجوداً
وإغلاق 395 محلاً بينما بلغ عدد ضبوط العينات المسحوبة 2011 ضبطاً بحيث أصبح إجمالي عدد الضبوط المنظمة بحق المخالفين على القانون 14 لعام 2015 (6226) ضبطاً.

طباعة