ثمة حالات عديدة يحتار المرء في أمرها، المنصب تكليف وليس تشريفاً، والمسؤولية أمانة لتحقيق الصالح العام والمناصب دوارة وعندما يتم إقالة أحد المسؤولين وتعيين آخر، الأمر ليس عقوبة وإنما إعطاء فرص للآخرين فربما يكون الأداء أفضل.
وهناك حالات لوحظت من أن البعض تم تعيينهم أو تسليمهم مهام أخرى، نجدهم ابتعدوا عن المنابر الإعلامية ربما لأن صفة تعيينهم تجعل تصريحاتهم لمجالات محددة وفق اختصاصاتهم، وهذا أمر طبيعي وهناك عدد منهم، تقول بقرارة نفسك ليصمت أفضل من حديثه لأنه لا يتقن حرفة الحوار.
أما الأمر السلبي فإن هؤلاء عندما تتم إقالتهم فإنهم يغيبون نهائياً عن الساحة الإعلامية وكأنه باللغة العامة (زعلان الأخ) دائماً خطه خارج التغطية أو يعتذر وكأن إقالته عقوبة والمنصب هو حق دائم له.
قلة منهم من استمر في عمله سواء كان بموقع المسؤولية أو خارج العمل لأنه يفصل بين مهامه الموكلة له وأن العمل كان تكليفاً وانتهى التكليف وبين واجبه الوطني الذي يجب ألا ينتهي.
أين أصوات العديد ممن كانوا (ليل نهار) على شاشاتنا وتم تسليمهم مناصب وبعد الإعفاء من المنصب غابوا كلياً عن الساحة الإعلامية وكأن وجودهم على الساحة الإعلامية مرتبط بالمنصب وإذا تم إعفاؤهم يعتكفون بمنازلهم… لمثل هؤلاء نقول: الواجب الوطني ليس له عمر مرتبط بكرسي أو مهمة، الواجب الوطني دائم ما دمت حياً. وأقول: البعض وليس الكل، واقترح على زملاء المهنة إحراج هؤلاء سواء كان محللاً سياسياً أم بموقع مسؤولية إذا ما اعتذر عن الحوار وذكر أسباب الاعتذار وإعطاء فرصة بمواعيد مسبقة ليرتب مواعيده وإذا ما استمر بالاعتذار تسميته بالاسم والله من وراء القصد.

طباعة