لملم عام 2017 آخر أوراقه ورحل، وبات من الماضي، وبدأنا في تباشير عام جديد نأمل أن يحمل لنا الخير والمسرات ويعم الأمن والاستقرار ربوع الوطن الغالي..
مهما كانت أيام العام الماضي زاخرة بالوقائع والأحداث التي كانت مؤلمة عند البعض تبقى أيامه أخف وطأة من أيام السنوات السابقة من عمر الحرب الإرهابية التي تركت وفعلت وشوهت ودمرت.. العيون ترنو مع بدايات العام الجديد إلى أيام يسودها الود والمحبة والعمل والإنتاج، وأبناء الوطن هم وحدهم قادرون على صنع المعجزات وتغيير الظروف لصالح بلدهم ومصيره وكرامتهم بعزائم لا تلين وهمة لا تعرف التعب والجهد.
لا نقول إن الأمور أصبحت على أكمل وجه وأحسن صورة، بل هناك بعض الهنات والإشكالات، لكنها ستزول عند التصميم والإرادة المؤمنة بفعل شيء يعود خيراً على العباد كل من موقع مسؤوليته، لقد صدرت قرارات وإجراءات صبّت في خانة المنفعة العامة وكانت أصداؤها إيجابية إنتاجاً وعودة حقيقية للعمل والتنمية بأشكالها، قرارات كان انعكاسها جيداً، وأخرى لم تلقَ التنفيذ الكافي، يلزمها الوقت والتمويل، بينما إجراءات كانت غير واضحة المعالم انعكست سلباً مع الأيام الأخيرة ونحن نودع العام 2017، ومنها على سبيل المثال لا الحصر عودة «الأخضر» رافعاً رأسه مقابل الليرة السورية التي استعادت بعضاً من عافيتها خلال النصف الثاني من العام الماضي، وهنا يظهر التساؤل مشروعاً: لماذا كل هذا التخبط..؟! لماذا لا يسارع الحاكم ويشرح أسباب هذا الارتفاع المتسارع صعوداً متجاوزاً الـ460 ليرة…؟، أين خفت تلك الأصوات من قبل بعض رؤساء الاتحادات الاقتصادية التي تباكت معلنة وبنبرة عالية ضرورة الاستقرار لسعر الصرف عندما طالت ألسنتهم حول عدم جواز الانخفاض والنزول كثيراً…؟! ألا تعرفون من هم المستفيدون من هذا التخبط..؟! إنهم حيتان الاستيراد والتجار والفئة القليلة الذين ينعكس على جيوبهم وسمسراتهم التي تدفع من رقاب العباد..!
نتطلع إلى عام تفتح فيه أبواب الأمل لتشع منها حياة هادئة وارفة الظلال تنقلنا جميعاً إلى رحاب واسعة جداً من العمل والإنتاج والمحبة.. عناوين عامنا الجديد…

::طباعة::