طوى العام 2017 صفحاته مودعاً ومتمتماً بكلماتٍ فيها غصة ليفسح المجال لعام جديد.. عام يحمل في أجندته المثقلة آمالاً وأحداثاً مهمة ومشروعات ومبادرات تعد مفترقا وركيزة في رسم وتحديد ملامح اقتصادنا الوطني، وعند الحديث عن عام قادم تقفز فوراً إلى أذهاننا فاتورة لكشف حساب عام مضى… عام يتعدى كونه قياساً لأداء وعمل الحكومة بقدر كونه رصيداً للاستفادة من سلبياته وايجابياته في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ما أود طرحه هنا.. وقفة واقعية لرصد أهم ما حققته الحكومة من إنجازات وما واجهته من تحديات خلال العام المنصرم، ومدى التطور والنمو الذي حدث بالفعل من خلال الأرقام والإحصاءات، ليس هذا فحسب بل لابد من معرفة الخفايا والمصاعب التي حالت دون تحقيق بعض القطاعات لما كانت تصبو إليه. ومن ثم الانتقال إلى رسم تصور لما تتوقع القطاعات المختلفة تحقيقه خلال العام الجديد في ظل التداعيات الاقتصادية المتسارعة التي تبدو مقدماتها ظاهرة للعيان, ليكون عام 2018 عاماً حافلاً بتطورات غير مألوفة في الخريطة الاقتصادية.
هي تساؤلات عديدة ومشروعة بعد مرور عام جديد من عمر الحكومة مفادها إلى أي مدى حققت الحكومة ما تصبو إليه؟ وماذا قطعت من خطوات؟ وما خططها في العام الجديد؟ وما المشاكل أو المعوقات التي تواجهها؟ وإلى أي مدى تتعاون الدوائر الحكومية مع بعضها في تنفيذ مشاريعها؟ و الأهم الوعود والتصريحات التي انطلقت على لسان المسؤولين تؤكد أن هناك العديد من القرارات والقوانين هي قاب قوسين أو أدنى, أين هي على أرض الواقع؟.
عشرات الأسئلة تراودنا «هي برسم جهاتنا» مع توديع العام، بينما تبقى التحديات لتمنحنا فرصة لتعزيز ما اكتسبناه وبناء اقتصادنا الجديد عليه.. كل هذا يستدعي إعادة توزيع الأدوار ورسم صورة بملامح واضحة وأكثر انفتاحاً وجدية لترتقي إلى قمة الأولويات في خطط الحكومة عندها تكون النتائج جيدة على مستوى إدارة أركان الاقتصاد بتضافر كل الجهود المعنية.

print