لو أن مجلس الشعب قرر تشكيل لجنة لدراسة تسويق وأسعار الحمضيات لكان المزارعون (أقفلوا) عن النقّ وهذا حقهم لأنه بمجرد تشكيل هذه اللجنة ابتدعت الحكومة الحل في جلسة واحدة لوزير واحد من أعضائها..
فما إن اجتمعت لجنة مجلس الشعب بالجهات المعنية في طرطوس ومن ثم في اللاذقية.. حتى طارت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك إلى اللاذقية وألبست السورية للتجارة كل هم تسويق الحمضيات.. بالتأكيد إن نتائج الاجتماع أثلجت قلوب المنتجين.. لكنها جاءت متأخرة جدا.. فالأسعار التي اتفق عليها جيدة جداً وقد تحمل السورية للتجارة أعباء كبيرة.. لكن لا يهم.. فمهمتها التدخل الإيجابي وهي قادرة على ذلك.. لكن…
ما شعور الحكومة بالغبن الذي أصاب المزارعين الذين باعوا إنتاجهم بأقل من 50 ليرة في أسواق الهال؟.. والسؤال لماذا التأخر إلى هذا الوقت؟! وهل هذا لسحب البساط من أيدي لجنة مجلس الشعب التي أنجزت أعمالها وأعدت تقريرها وستناقشه اليوم أو غدا مع وزراء التجارة الداخلية والاقتصاد والصناعة والزراعة.. وتالياً فإن لجنة المجلس لا يبقَ شيء لتقوله فقد قامت الحكومة بما عليها وأكثر!، والغريب الآخر الذي يجب الوقوف عنده.. هو لماذا تم إقصاء محافظة طرطوس عن الاجتماع المهم.. ونتائجه المهمة فعلاً.. أليس غريباً ألا يدعى محافظ طرطوس ورئيس اتحاد الفلاحين فيها وعضو المكتب المختص.. أليست طرطوس محافظة منتجة للحمضيات..؟! ودوائرها معنية بذلك؟.هل لدى مدير التجارة الداخلية في طرطوس ما يكفي للقول عن الإنتاج.. هل يمكن أن يحل مكان مدير الزراعة ومكتب الحمضيات مثلاً..؟! أم إن حضورهم لهذا الاجتماع لا يشكل أي قيمة مضافة..؟
نذكر أن تدخل محافظ طرطوس هو الذي حدد سعر البيع للسورية للتجارة ب 90 – 75 -50 كانت تزيد 15 ليرة على أسعار اللاذقية في السورية للتجارة.. قد تكون نية بعض المعنيين في طرطوس المطالبة بمفعول رجعي للأسعار الجديدة وللكميات السابقة التي تم بيعها للسورية هي سبب عدم دعوتهم في كل الأحوال (أن تأتي متأخراً).. ولهذا كل ما نرجوه هو أن تؤسس لجنة مجلس الشعب.. واجتماعها مع الوزراء المعنيين لمواسم تسويقية قادمة يرفع فيها الغبن عن مزارعي الحمضيات والموافقة على إقامة معامل للعصائر والمكثفات إن كان للقطاع العام أو الخاص.. وهذا ما يطالب به الإعلام منذ عقود.. لكن للآن.. وبرغم الحكومات المتعاقبة فإن هذا الأمر محذوف من أجندات الاجتماعات واللجان..!! قد يبشر اجتماع اللاذقية بالخير ويؤسس لمواسم تسويق قادمة لا يستثنى منها المعنيون في طرطوس.. ولا تكون رداً على لجان من مؤسسات أخرى كمجلس الشعب.!.

طباعة