حاولت فعالية «بانوراما الإعلاميين الصغار» رسم رسالة مهمة جداً تتمثل في دور منظمة طلائع البعث في إزالة الآثار السلبية التي وقعت على الأطفال من خلال العرض المسرحي الذي قدمه المشاركون في الفعالية، وكذلك معرض الرسوم، وبرنامج الإعلامي الصغير، الذي تمثل في الوقوف خلف الميكرفون، التي احتضنتها مدرسة الغد المشرق في جرمانا برعاية أحمد حمادة عضو قيادة منظمة طلائع البعث رئيس مكتب الريادة والمشرف على المدارس التطبيقية، وهيثم أبو مغضب رئيس مكتب الفنون الجميلة، وأمين فرع الطلائع بريف دمشق خضر الصالح، وأهالي الرواد المشاركين.
بناء الإنسان
هيثم أبو مغضب عضو قيادة منظمة طلائع البعث تحدث عن الفعالية التي تابعتها «تشرين» قائلاً: ننطلق في تعاملنا مع الأطفال من قول القائد المؤسس حافظ الأسد للمشرفين في منظمة طلائع البعث حين خاطبهم: «العبوا مع الأطفال وغنّوا معهم وتعلّموا منهم وعلّموهم» ونحن اليوم خلال هذه الفعالية التي تابعناها مع أهالي الرواد، حاول المشرفون أن يقدموا شيئاً من نتاج وإبداعات الأطفال عن طريق اللعب والمتعة، فأبدع الأطفال وكانوا مميزين بعطائهم وإبداعاتهم في المسرح وخلف الميكرفون.
وإذا كان الشعار الذي طرح اليوم هو شعار إعادة الإعمار، فمن السهل بناء الحجر واستنبات الشجر، لكن بناء الإنسان يحتاج تضافر الجهود الإنسانية من أجل بناء شخصية الطفل البناء السليم المعافى، والبناء الإنساني من كل الجوانب المعرفية والوجدانية والمهاراتية، ولذلك رأينا خروج الأطفال من حالة الانغلاق، وتوجههم بإبداعهم إلى نظرات ورؤى مستقبلية في الشكل المسرحي، أو عبر الوقوف خلف الميكرفون وإلقاء الشعر والخطابة، ونتمنى لأطفالنا مستقبلاً مشرقاً مملوءاً بالعلم والمعرفة والعافية.
لم يخف الرائد الطليعي محمد مرعي الحمود سروره بالوقوف خلف الميكرفون والتعريف عن نفسه في الريادة كمراسل بالصف الخامس، ثم كمذيع بالصف السادس، مؤكداً أنه سيبقى على مسيرة التفوق وسكة النجاح التي وضع عليها من قبل المشرفة ريما الخن.
أضافت صبا خضير من الصف السادس والرائدة الطليعية أتطلع هذا العام أيضاً لأكون رائدة على مستوى القطر، وأشعر بسعادة كبيرة حين أقف خلف الميكرفون لأكون مذيعة في المستقبل نظراً لحبي للإعلام.
وقالت حبيبة الله أيوب المذيعة الصغيرة أحلم بالكثير، وأتطلع لأكون دكتورة في المستقبل إلى جانب حبي للإعلام.
تضيف عمتها بديعة أيوب: لدى حبيبة الكثير من المواهب في الرسم والغناء وتطمح لتكون الأفضل باستمرار وشخصيتها قوية في الإلقاء والوقوف خلف الميكرفون ما يؤهلها لتكون مذيعة في المستقبل.
بدورها المشرفة ريما الخن من المدرسة التطبيقية في ريف دمشق أكدت على الرسالة التي يتم التطلع لها ليكون في كل مدرسة جانب إعلامي مهم يبرز الفعاليات والمواهب المقامة على مدار العام.
وهذه النشاطات بحسب الخن عبارة عن دعم نفسي للأطفال تجاه خروجهم من آثار الحرب والأزمة التي عاناها الجميع.
ونتطلع إلى خلق جيل واع مسلح بالعلم والمعرفة، ولا يقتصر عملنا على المرحلة الطليعية، بل هناك تواصل مع المراحل اللاحقة عبر اتحاد شبيبة الثورة كما في حالة الموهبة الشاب جواد عبد الله الذي أصبح يشارك في برنامج أحلى شباب في التلفزيون، ولذلك نشجعهم حتى وإن كانوا بعيدين عنا.
أما لجهة تعاون إدارات المدارس فبينت الخن أن المسألة تختلف بين مدرسة وأخرى لجهة عدم تمكّن تلك المدارس من إيصال ما نريد وتحقيق هدفنا لصناعة إعلامي صغير وغد إعلامي كبير.
وعلى صعيد تكريمي أشعر بالسعادة لذلك ولكن التكريم الحقيقي لي يكون حين أرى الأطفال الذين عملت معهم وتوجهت إليهم وكانت لديهم المواهب يشار لهم الآن بالبنان لقدراتهم ومواهبهم، وأتوجه بالشكر لمن قام بتكريمي تقديراً لما نقوم به.

::طباعة::